الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

دموع يستبقن إلى النحور

ابن الورديالعصر المملوكي · ١٬١٤٣ قصيدة
٣ قراءة
١
دموعٌ يستبقْنَ إلى النحورِونيرانٌ تشبُّ منَ الصدور
٢
وناعٍ للحبائبِ كلَّ يومٍوطولُ الحزنِ في العمر القصيرِ
٣
أيمضي لي نهارٌ لم يرعْنيويتركني الزمانُ بلا زفيرِ
٤
فوا أسفا على عيشٍ مضى ليببدرٍ كانَ يزري بالبدورِ
٥
سمعتُ نعيَّهُ فعدمْتُ صبريوفقْدُ الإلْفِ ما هو باليسيرِ
٦
فيا بدرَ السماءِ أراكَ تبدووقدْ وارَوا سميَّك في القبورِ
٧
ويا مطرَ السماءِ أراكَ تهميأظنُّكَ باكياً صدرَ الصدورِ
٨
أما واللّهِ لو أنّا قَدرْناغسلْنا البدرَ بالدمعِ الغزيرِ
٩
ولكنَّ الدموعَ دمٌ عبيطٌوشرطُ الغسلِ بالماء الطهورِ
١٠
وكنّا لهُ في الصدورِ حَفَرْناومثلُ البدرِ يُجعلُ في الصدورِ
١١
لقدْ بلغَ المنى قبرٌ حواهُأتتسعُ المقابرُ للبحورِ
١٢
أبدرَ الدينِ عزَّ عليكَ صبريوطاشَ العقلُ واختلَّتْ أموري
١٣
أبدرَ الدينِ كيفَ هجرتَ أهلاًوترضى بالقبور عن الصدورِ
١٤
أبدرَ الدينِ هلْ تُفدى بمالٍفنبذلَ كلَّ مذخورٍ خطيرِ
١٥
أبدرَ الدينِ كنتَ أخاً وفيّاًتجلُّ عن القساوةِ والقبورِ
١٦
فكيفَ سكنتَ في جناتِ عدنٍوقلبي منكَ في نارِ السعيرِ
١٧
وكيفَ رضيتَ هذا البعدَ لكنْقضاءُ الواحدِ الربِّ القديرِ
١٨
ولو أنّا صبرْنا كانَ أولىفما نالَ الثوابَ سوى الصبور
١٩
وفي خيرِ الأنامِ لنا عزاءٌوغايتنا إلى هذا المصيرِ
٢٠
سألتُ اللهَ يسكنُهُ جناناًويزلفُهُ بولدانِ وحورِ
٢١
ويعقبنا وإياهُ سماحاًومغفرةً ويعفو عنْ كثيرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الوردي

عُرف ابن الوردي بمنظومته الفقهية «البهجة الوردية» التي نظم فيها «الحاوي الصغير» في نحو خمسة آلاف بيت، وأشاد بها ابن حجر العسقلاني فقال إن من نظم الفقه بعده قصر دونه. وإلى جانب الفقه، كان أديبًا ومؤرخًا، وله ديوان شعر ومقامات وتاريخ ذيّل به تاريخ أبي الفداء. ولي قضاء منبج فعاتب ابن الزملكاني بقصيدة مشهورة، ثم أعرض عن طلب النيابة بحلب. مات في الطاعون العام آخر سنة 749هـ بعد أن كتب مقامة في الوباء.

قصائد أخرى لـابن الوردي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة