١
أَلَمْ يَأْنِ أَنْ يَرْضَى عَنِ الدَّهْرِ مُغْرَمُأَمِ الْعُمْرُ يَفْنَى وَالْمَآرِبُ تُعْدَمُ
٢
أُحَاوِلُ وَصْلاً مِنْ حَبِيبٍ مُمَنَّعٍوَبَعْضُ أَمَانِي النَّفْسِ غَيْبٌ مُرَجَّمُ
٣
وَمَا كُلُّ مَنْ رَامَ الْعَظَائِمَ نَالَهَاوَلا كُلُّ مَنْ خَاضَ الْكَرِيهَةَ يَغْنَمُ
٤
يَسُرُّ الْفَتَى مِنْ عِشْقِهِ مَا يَسُوؤُهُوَفِي الرَّاحِ لَهْوٌ لِلنُّفُوسِ وَمَغْرَمُ
٥
وَلَوْ كَانَ لِلإِنْسَانِ عِلْمٌ يَدُلُّهُعَلَى خَافِيَاتِ الْغَيْبِ مَا كَانَ يَنْدَمُ
٦
كَتَمْتُ الْهَوَى خَوْفَ الْوُشَاةِ فَلَمْ يَزَلْبِيَ الدَّمْعُ حَتَّى بَانَ مَا كُنْتُ أَكْتُمُ
٧
وَكَيْفَ أُدَارِي النَّفْسَ وَهْيَ مَشُوقَةٌوَأَحْلُمُ عَنْهَا وَالْهَوَى لَيْسَ يَحْلُمُ
٨
وَتَحْتَ جَنَاحِ اللَّيْلِ مِنِّي ابْنُ لَوْعَةٍيَرِقُّ إِلَيْهِ الطَّائِرُ الْمُتَرَنِّمُ
٩
إِذَا مَدَّ مِنْ أَنْفَاسِهِ لاحَ بَارِقٌوَإِنْ حَلَّ مِنْ أَجْفَانِهِ فَاضَ خِضْرِمُ
١٠
وَإِنَّ الْتِي يَشْتَاقُهَا الْقَلْبُ غَادَةٌلَهَا الرُّمْحُ قَدٌّ وَالْمُهَنَّدُ مِعْصَمُ
١١
يَنُمُّ بِهَا صُبْحٌ مِنَ الْبِيضِ أَزْهَرٌوَيَكْتُمُهَا نَقْعٌ مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمُ
١٢
إِذَا رَاسَلَتْ كَانَتْ رِسَالَةُ حُبِّهَابِضَرْبِ الظُّبَا تُوحِي وَبِالطَّعْنِ تَعْجُمُ
١٣
لَهَا مِنْ دِمَاءِ الصِّيدِ فِي حَوْمَةِ الْوَغَىشَرَابٌ وَمِنْ هَامِ الْفَوَارِسِ مَطْعَمُ
١٤
فَتِلْكَ الَّتِي لا وَصْلُهَا مُتَوَقَّعٌلَدَيْنَا وَلا سُلْوَانُهَا مُتَصَرَّمُ
١٥
عَلِقْتُ بِهَا وَهْيَ الْمَعَالِي وَقَلمَايَهِيمُ بِهَا إِلَّا الشُّجَاعُ الْمُصَمِّمُ
١٦
هَوَىً لَيْسَ فِيهِ لِلْمَلامَةِ مَسْلَكٌوَلا لاِمْرِئٍ نَاجَى بِهِ النَّفْسَ مَأْثَمُ
١٧
تَلَذُّ بِهِ الآلامُ وَهْيَ مُبِيرَةٌوَيَحْلُو بِهِ طَعْمُ الرَّدَى وَهْوَ عَلْقَمُ
١٨
فَمَنْ يَكُ بِالْبِيضِ الْكوَاعِبِ مُغْرماًفَإِنِّيَ بِالْبِيضِ الْقَوَاضِبِ مُغْرَمُ
١٩
أَسِيرُ وَأَنْفَاسُ الْعَوَاصِفِ رُكَّدٌوَأَسْرِي وَأَلْحَاظُ الْكَوَاكِبِ نُوَّمُ
٢٠
وَمَا بَيْنَ سَلِّ السَّيْفِ وَالْمَوْتِ فُرْجَةٌلَدَى الْحَرْبِ إِلَّا رَيْثَمَا أَتَكَلَّمُ
٢١
أَنَا الْمَرْءُ لا يَثْنِيهِ عَمَّا يَرُومُهُنَهِيتُ الْعِدَا وَالشَّرُّ عُرْيَانُ أَشْأَمُ
٢٢
أُغِيرُ عَلَى الأَبْطَالِ وَالصُّبْحُ أَشْهَبٌوَآوِي إِلَى الضِّيفَانِ وَاللَّيْلُ أَدْهَمُ
٢٣
وَيَصْحَبُنِي فِي كُلِّ رَوْعٍ ثَلاثَةٌحُسَامٌ وَطِرْفٌ أَعْوَجِيٌّ وَلَهْذَمُ
٢٤
وَيَنْصُرُنِي فِي كُلِّ جَمْعٍ ثَلاثَةٌلِسَانٌ وَبُرْهَانٌ وَرَأْيٌ مُحَكَّمُ
٢٥
فَمَا أَنَا بِالمَغْمُورِ إِنْ عَنَّ حَادِثٌوَلا بِالَّذِي إِنْ أَشْكَلَ الأَمْرُ يَفْحَمُ
٢٦
لِسَانِي كَنَصْلِي فِي الْمَقَالِ وَصَارِمِيكَغَرْبِ لِسَانِي حِينَ لَمْ يَبْقَ مُقْدِمُ
٢٧
إِذَا صُلْتُ فَدَّتْنِي فِرَاسٌ بِشَيْخِهَاوَإِنْ قُلْتُ حَيَّانِي شَبِيبٌ وَأَكْثَمُ
٢٨
فَلا تَحْتَقِرْ فَضْلَ الْكَلامِ فَإِنَّهُمِنَ الْقَوْلِ مَا يَبْنِي الْمَعَالِي وَيَهْدِمُ
٢٩
وَمَا هُوَ إِلَّا جَوْهَرُ الْفَضْلِ وَالنُّهَىيُسَرَّدُ فِي سِلْكِ الْمَقَالِ وَيُنْظَمُ
٣٠
فَمَا كُلُّ مَنْ حَاكَ الْقَصَائِدَ شَاعِرٌوَلا كُلُّ مَنْ قَالَ النَّسِيبَ مُتَيَّمُ
٣١
فَإِنْ يَكُ عَصْرُ الْقَوْلِ وَلَّى فَإِنَّنِيبِفَضْلِي وَإِنْ كُنْتُ الأَخِيرَ مُقَدَّمُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.