الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

إليك منك فرار الخائف الوجل

ابن دراج القسطليالعصر العباسي · ١٨٧ قصيدة
٧ قراءة
١
إِلَيْكَ منكَ فرارُ الخائِفِ الوَجِلِوَفِي يَديكَ أَمانُ الفارِسِ البَطَلِ
٢
تقابَلَتْ نحوَكَ الآفاقُ واجْتَمَعَتْعَلَى يمينِكَ شَتَّى الطُّرْقِ والسُّبُلِ
٣
ويَمَّمَتْكَ ملوكُ الأَرضِ مُعْمِلَةًإِلَيْكَ نَصَّ نجاءِ الخيلِ والإِبلِ
٤
فالبَرُّ والبحرُ مِنْ آتِيكَ فِي شُغُلٍوالشَّرْقُ والغربُ من راجِيكَ فِي جَذَلِ
٥
قَدْ ساعَدَتْكَ نجومُ السَّعْدِ طالِعةًفاسْعَدُ وأُعْطِيتَ غاياتِ المُنى فَسَلِ
٦
وأَسْلَمَتْ لكَ أَملاكُ البلادِ مَعاًأَعِنَّةَ المُلْكِ والأَيامِ والدُّوَلِ
٧
وفازَ قِدْحُكَ إِذ قارَعْتَ أَرْؤُسَهابطاعَةِ الدهرِ والأَديانِ والمِلَلِ
٨
وَقَدْ تَيَمَّمَ شَنْجٌ منكَ عائِدَةًتُجِيرُهُ من سيوفِ الكَرْبِ والوَهَلِ
٩
وقادَ نحوَكَ والتَّوْفِيقُ يَقْدُمُهُجيشاً من الذُّلِّ مِلْءَ السهل والجبلِ
١٠
مستعْطِفاً لحياةٍ جَلَّ مَطْلَبُهاعن مُبْلِغِ الكُتْبِ أَوْ مُسْتَعْطِفِ الرُّسُلِ
١١
مستخذياً لسيوفِ النصرِ حين أَبَتْمن دينِ طاعَتَهِ قولاً بلا عَمَلِ
١٢
خلَّى الكتائِبَ قَسْراً والظُّبى وغَداعن الأَحِبَّةِ والأَشياعِ فِي شُغُلِ
١٣
مُذِلَّ صفحَةِ عانٍ جَلَّ مطلَبُهُداعٍ إِلَى صَفْحِكَ المأْمولِ مُبْتَهِلِ
١٤
في شِيعَةٍ مَلأَتْ ذُلّاً قُلُوبَهُمُنُهُوجُ سُبْلٍ إِلَيْها لِلْقَنَا ذُلُلِ
١٥
مُحَكِّمِينَ يسوقونَ النفوسَ إِلَىإِنفاذِ حُكْمِكَ سَوْقَ السَّبْيِ والنَّفَلِ
١٦
مُسْتَبْشِرِينَ بِما أَحْيَيْتَ من أَمَلٍمُستَسْلِمِينَ لما أَمضَيْتَ من أَجَلِ
١٧
خاضُوا إِلَيْكَ بحارَ الموتِ زاخِرَةًيمورُ فيهنَّ موجُ النَّقْعِ كالظُّلَلِ
١٨
وأَضْحَتِ الأَرضُ فِي رَحْبِ المَلا لُجَجَاًسالَتْ عَلَيْهِمْ بِبِيضِ الهندِ والأَسَلِ
١٩
والأُسْدُ بارِقُةُ الأَلحاظِ فِي أَجَمٍمن القنا بِحَبِيكِ البَيْضِ مُشْتَعِلِ
٢٠
رَقَّتْ غلائِلُهُمْ سَرْداً كَأَنَّهُمُتَسَرْبَلُوا لُبْسَ رقراقٍ من الغُلَلِ
٢١
والصَّافِناتُ تَهادَى فِي أَعِنَّتِهاكالغِيدِ يرفُلْنَ بَيْنَ الحَلْيِ والحُلَلِ
٢٢
وخافِقاتٌ كأَمثالِ الحَشا خَفَقَتْرَوْعاتِها خَطَرَاتُ الذعرِ والوَجَلِ
٢٣
تزَيَّنَتْ بسُكونِ الجأْشِ ثابِتَةًواسْتَشْعَرَتْ هَفَواتِ الطائِشِ الوَجِلِ
٢٤
حَتَّى انْتَهى يَدَكَ العُلْيا وَقَدْ قُسِمَتْأَحشاؤُهُ بَيْنَ أَيْدِي الرَّيْثِ والعَجَلِ
٢٥
إِذَا وَنَتْ بِخطاهُ هَيْبَةٌ حَكَمَتْعَلَيْهِ ثارَ بِهِ مُسْتَعْذَبُ الأَمَلِ
٢٦
فوافَقَ البحرَ والآفاقُ تَكْنُفُهُمن الرياحِ ووافى الشَّمْسَ فِي الحَمَلِ
٢٧
وقابَلَ المجدَ والإِعظَامَ فِي مَلِكٍبالسعدِ مُسْتَقْبَلٍ للسعدِ مُقْتَبِلِ
٢٨
مُتَوَّجٍ ببهاءِ الملكِ مُعْتَصِبٍومُحْتَبٍ فِي رداءِ العزِّ مُشْتَمِلِ
٢٩
بالجودِ مُغْتَبِقٍ بالحمدِ مُصْطَبِحٍفِي السَّبقِ منقطعٍ بالحِلْمِ مُتَّصِلِ
٣٠
للهِ يومٌ من الأَيامِ فُزْتَ بِهِفَرْداً من المِثْلِ فِيهَا سائِرَ المَثَلِ
٣١
من بعدِ مَا وَعَظَتْهُ الحادِثاتُ بِمَنْأَرْدَتْ سيُوفُكَ من أَشياعِهِ الأُوَلِ
٣٢
وكم تأَسَّفَ مِنْهُمْ فِي معاهِدَ قَدْآلَتْ معاهِدَ للأَحزانِ والهَبَلِ
٣٣
وأَخضَلَ الدمعُ من أَجفانِ مُقْلَتِهِمجالَهُ فِي نجيعٍ منهُمُ خَضِلِ
٣٤
فَلْتَهْنِكَ الرُّتَبُ العُلْيا الَّتِي قَصُرَتْعنهُنَّ سامِيَةُ البِرْجِيسِ أَوْ زُحَلِ
٣٥
فاسْلَمْ ولا زَالَ عِزُّ الملكِ مُتَّصِلاًمن يَعْرُبٍ وبنيهِ حَيْثُ لَمْ يَزَلِ
٣٦
في خَفْضِ عَيشٍ ومُلْكٍ غيرِ مُنْفَصِمٍوظلِّ عزٍّ وأَمنٍ غيرِ مُنْتَقِلِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن دراج القسطلي

شاعرٌ وكاتبٌ أندلسيٌّ ارتبط اسمه بخدمة الحاجب المنصور بن أبي عامر، فكان شاعر بلاطه وكاتب الإنشاء في أيامه. وُلد في قرطبة لأسرةٍ أصولها من بربر صنهاجة، وكانت تسكن قرية «قسطلة دراج» غرب الأندلس، فنُسب إليها. وصفه الثعالبي بأنه في الأندلس كالمتنبي في الشام، وأورد ابن بسام الشنتريني في «الذخيرة» نماذج من رسائله وشعره، وله ديوان شعر مطبوع.

قصائد أخرى لـابن دراج القسطلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة