الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
تُناضِلُ عنكَ أًقدارُ السماءِوتبطِشُ عن يَدَيْكَ يدُ القضاءِ
٢
وسعيٌ لا يَعُوجُ عَلَى حُلُولٍوشأْوٌ لا يفوتُ إِلَى انْتِهاءِ
٣
فما قَصُرَتْ رِماحُكَ عن عَدُوٍّولَوْ أَعْيا بِهِ أَمَدُ التَّنائِي
٤
إِذا أَشْرَعْتَها فِي إِثْرِ غاوٍفَقدْ ضاقَتْ بِهِ سُبُلُ النَّجاءِ
٥
ولو طارَتْ بِهِ أَلفا عُقابٍيَرُمْنَ بنفسِهِ خَرْقَ الهواءِ
٦
وأَيْنَ يَفِرُّ عَنْ دركِ المناياوأَيْنَ يَشِذُّ من تحتِ السماءِ
٧
فَيَهْنِ الدينَ والدنيا بشيرٌبِغَرْسِيَةِ الأَعادِي والعَدَاءِ
٨
بصُنْعٍ أَعْجَزَ الآمالَ قِدْماًوقَصَّرَ دُونَهُ أَمَدُ الرَّجاءِ
٩
أَلذَّ عَلَى المسامِعِ من حياةٍوأَنْجَعَ فِي النفوسِ من الشِّفاءِ
١٠
فيا فَتْحاً لمُفْتَتِحٍ وبُشرىلمنتظِرٍ ويا مَرْأَىً لِراءِ
١١
أَسِيرٌ مَا يُعادَلُ فِي فكاكٍوعانٍ مَا يُساوَى فِي فِداءِ
١٢
هُوَ الدَّاءُ العَياءُ شَفَيْتَ منهُفما لِلدِّينِ من داءٍ عياءِ
١٣
لقد كادَتْ سعودُكَ منهُ نَجْماًمنيعَ الجَوِّ وَعْرَ الإِرْتِقاءِ
١٤
وأَعْظَمَ فِي الضَّلالَةِ من صليبٍوأَعْلَى فِي الكتائِبِ من لِواءِ
١٥
حَمى شِيَعَ الضَّلالِ فأَهَّلَتْهُلِمِلْكِ الرِّقِّ منها والولاءِ
١٦
زعيمٌ بالكتائِبِ والمَذَاكِيثِمالٌ للرَّعايا والرِّعاءِ
١٧
مُباري سَيْفِهِ قَدَماً وبأْساًومشفوعُ التجارِبِ بالدَّهاءِ
١٨
وهَلْ للحزمِ والإِقدامِ يوماًإِذَا عَنَّتْ سُعُودُكَ من غَناءِ
١٩
تعاطى فِي جنودِ اللهِ كَرَّاًوَقَدْ نَبَذَتْ إِلَيْهِ عَلَى سَوَاءِ
٢٠
وَمَا للنَّصْرِ عنها من خِلافٍوَمَا للفَتْحِ منها مِنْ خَفاءِ
٢١
فساوَرَ نحوَها غَوْلَ المناياوجُرِّعَ دُونَها مُرَّ اللقاءِ
٢٢
وأَجْلَتْ عنه مُنْجَدِلاً صريعاًمَصُونَ الشِّأْوِ مَحْمِيَّ الذَّماءِ
٢٣
وأَسلَمَهُ إِلَى الإِسلامِ جيشٌأَغَصَّ بِجَمْعِهِ رَحْبَ الفَضاءِ
٢٤
لئِنْ خَذَلَتْهُ أَطرافُ العواليلقد آساهُ إِعوالُ البُكاءِ
٢٥
بكُلِّ مُرَجِّع للنَّوْحِ يُشْجِيبَوَاكِيَهُ بتَثْوِيبِ النِّداءِ
٢٦
نَعاءِ إِلَى ملوكِ الرُّومِ طُرَّاًذَوي التِّيجانِ غَرْسِيَةً نَعاءِ
٢٧
وهَلْ للرومِ والإِفْرَنْجِ منهُوَقَدْ أودى سِوى سُوءِ العزاءِ
٢٨
فملكُ الكُفْرِ لَيْسَ بِذِي وَلِيٍّوثأْرُ الشِّرْكِ لَيْسَ بذي بَوَاءِ
٢٩
لقد أَرْضَتْ سيوفُكَ فِيهِ مولىًكريم العَهْدِ مَحمود البَلاءِ
٣٠
فما أَغْنَتْ بظهرِ الغَيْبِ إِلّاوَقَدْ أَغنى بِهَا كرَمُ الوَفاءِ
٣١
ولا أَسَرَتْ لَكَ الأَملاكَ إِلّاوَقَدْ أَلْبَسْتَها سِيما السَّناءِ
٣٢
ولا خَطَفَتْ لَكَ الأَرواحَ إِلّاوَقَدْ أَرْوَيْتَهُنَّ من الدِّماءِ
٣٣
وَقَدْ أَبلَيْتَ فِيهِ اللهَ شُكْراًتواصِلُهُ بإِخلاصِ الدُّعاءِ
٣٤
وسِعْتَ عبادَهُ صَفْحاً وفَضْلاًعليماً أَنَّهُ رَبُّ الجزاءِ
٣٥
فوالى بالمزيدِ من الأَمانيوضاعَفَ بالجزيلِ من العطاءِ
٣٦
وأَتْبَعَ فَلَّ غَرْسِيَةٍ عجالاًيسوقُهُمُ الرَّدى سَوْقَ الحُدَاءِ
٣٧
فأَسْأَلُ من بَرَاهُمْ للمنايابسيفِكَ أَن يَخُصَّكَ بالبقاءِ
٣٨
قريرَ العَيْنِ مشفوعَ الأَمانِيسعيدَ الجَدِّ محبورَ الثَّوَاءِ
٣٩
لِمُلْكٍ لا يُراعُ بِرَيْبِ دَهْرٍوسَعْدٍ لا يحورُ إِلَى انقضاءِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن دراج القسطلي

شاعرٌ وكاتبٌ أندلسيٌّ ارتبط اسمه بخدمة الحاجب المنصور بن أبي عامر، فكان شاعر بلاطه وكاتب الإنشاء في أيامه. وُلد في قرطبة لأسرةٍ أصولها من بربر صنهاجة، وكانت تسكن قرية «قسطلة دراج» غرب الأندلس، فنُسب إليها. وصفه الثعالبي بأنه في الأندلس كالمتنبي في الشام، وأورد ابن بسام الشنتريني في «الذخيرة» نماذج من رسائله وشعره، وله ديوان شعر مطبوع.

قصائد أخرى لـابن دراج القسطلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة