الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
هكذا كانَ فعلَها الحمقاءُربَّما تَحْلقُ اللّحى الكيمياءُ
٢
أفكان الإِكسير والشَّعر والبَعْرُوهذي المقالة الشَّنعاء
٣
كانَ عهدي به ولا لحية التيس وفي حَلْقِها يقلُّ الجزاء
٤
ليتَ شِعري أُريقَ ماءٌ عليهاقبلَ هذا أَمْ ليس ثمَّةَ ماء
٥
لم يعانِ الزّرنيخَ وهو لعمريفيه للداء في الذقون دواء
٦
ذَهَبَ الشَّعر والشُّعور وأَمسىيَتَخَفَّى ومشيُه استحياء
٧
وادَّعى أنَّه أُصيبَ بداءٍصَدقَ القولُ إنَّما الحَلْقُ داء
٨
أيّ داء إذ ذاك أعظمُ منهوالمجانين عنده حكماء
٩
وترجّى للحَلْق أمراً محالاًولقَدْ خابَ ظنُّه والرَّجاء
١٠
ما سَمِعْنا اللّحى بها حجر القوم وفي الدّبر تُوضَعُ الأَجزاء
١١
زاعماً أنَّهم أَشاروا إليهاولهذا جرى عليها القضاء
١٢
أَخَذَ العلمَ عن حقيرٍ فقيرهو والسَّارح البهيم سواء
١٣
طلب السّعد بالشَّقاء وهيهات مع الجهل تسعد الأَشقياء
١٤
ذهبتْ لحية المريد ضياعاًوعَلَيْها بَعْدَ الضياع العفاء
١٥
ليته صانها ولو بضراطٍولقد يعقب الضراط الفُساء
١٦
لم يدع شَعْرَةً وقد قيل أَرِّخْحَلَقَتْ شَعْرَ لحيتي الكيمياء

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الغفار الأخرس

شاعر عراقي ارتبط اسمه بأوساط بغداد الأدبية، وإن كان أصله من الموصل حيث وُلد مطلع القرن التاسع عشر. نشأ وتعلّم في بغداد، وأخذ فنون الأدب عن أبي الثناء الآلوسي وغيره من علمائها، وعُرف شعره بالسمو والرقة حتى ذاع بين الناس. لُقّب بالأخرس لحبسة في لسانه، وكان معاصرًا لعبد الباقي العمري، وجرت بينه وبين عمر الهيتي مناقضات وهجاء شبيه بما كان بين جرير والفرزدق، غير أنه رثاه بقصيدة مطوّلة بعد موته.

قصائد أخرى لـعبد الغفار الأخرس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة