الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هو الموت فاصنع كلما أنت صانع

ابو العتاهيةالعصر العباسي · ٨٣٠ قصيدة
٤ قراءة
١
هُوَ المَوتُ فَاصنَع كُلَّما أَنتَ صانِعُوَأَنتَ لِكَأسِ المَوتِ لا بُدَّ جارِعُ
٢
أَلا أَيُّها المَرءُ المُخادِعُ نَفسَهُرُوَيداً أَتَدري مَن أَراكَ تُخادِعُ
٣
وَياجامِعَ الدُنيا لِغَيرِ بَلاغِهِسَتَترُكُها فَانظُر لِمَن أَنتَ جامِعُ
٤
فَكَم قَد رَأَينا الجامِعينَ قَدَ اِصبَحَتلَهُم بَينَ أَطباقِ التُرابِ مَضاجِعُ
٥
لَوَ أَنَّ ذَوي الأَبصارِ يَرعونَ كُلَّ مايَرَونَ لَما جَفَّت لِعَينٍ مَدامِعُ
٦
طَغى الناسُ مِن بَعدِ النَبِيِّ مُحَمَّدٍفَقَد دَرَسَت بَعدَ النَبِيِّ الشَرائِعُ
٧
وَصارَت بُطونُ المُرمِلاتِ خَميصَةًوَأَيتامُها مِنهُم طَريدٌ وَجائِعُ
٨
وَإِنَّ بُطونَ المُكثِراتِ كَأَنَّمايُنَقنِقُ في أَجوافِهِنَّ الضَفادِعُ
٩
فَما يَعرِفُ العَطشانُ مَن طالَ رِيُّهُوَما يَعرِفُ الشَبعانُ مَن هُوَ جائِعُ
١٠
وَتَصريفُ هَذا الخَلقِ لِلَّهِ وَحدَهُوَكُلٌّ إِلَيهِ لا مَحالَةَ راجِعُ
١١
وَلِلَّهِ في الدُنيا أَعاجيبُ جَمَّةًتَدُلُّ عَلى تَدبيرِهِ وَبَدائيعُ
١٢
وَلِلَّهِ أَسرارُ الأُمورِ وَإِن جَرَتبِها ظاهِراً بَينَ العِبادِ المَنافِعُ
١٣
وَلِلَّهِ أَحكامُ القَضاءِ بِعِلمِهِأَلا فَهوَ مُعطٍ مَن يَشاءُ وَمانِعُ
١٤
إِذا ضَنَّ مَن تَرجو عَلَيكَ بِنَفعِهِفَدَعهُ فَإِنَّ الرِزقَ في الأَرضِ واسِعُ
١٥
وَمَن كانَتِ الدُنيا هَواهُ وَهَمَّهُسَبَتهُ المُنى وَاستَعبَدَتهُ المَطامِعُ
١٦
وَمَن عَقَلَ اِستَحيا وَأَكرَمَ نَفسَهُوَمَن قَنِعَ استَغنى فَهَل أَنتَ قانِعُ
١٧
لِكُلِّ امرِئٍ رَأيانِ رَأيٌ يَكُفُّهُعَنِ الشَيءِ أَحياناً وَرَأيٌ يُنازِعُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابو العتاهية

عُرف بكنيته أبو إسحاق، وبدأ حياته بائعًا للجرار في الكوفة قبل أن يشق طريقه إلى بغداد ويدخل بلاط الخلفاء. مال إلى الزهد والحكمة، فصار شعره في العظة والمواعظ يجري على الألسنة كالأمثال. اتصل بالمهدي والهادي والرشيد، وبلغ من مكانته عندهم ما جعله حاضرًا في مجالسهم. يعد من مقدمي المولدين في طبقة بشار وأبي نواس.

قصائد أخرى لـابو العتاهية الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة