الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لا قَومَ أَكرَمُ مِن تَميمٍ ِذ غَدَت

الفرزدقالعصر الأموي · ٨٨٣ قصيدة
٣ قراءة
١
لا قَومَ أَكرَمُ مِن تَميمٍ إِذ غَدَتعوذُ النِساءِ يُسَقنَ كَالآجالِ
٢
الضارِبونَ إِذا الكَتيبَةُ أَحجَمَتوَالنازِلونَ غَداةَ كُلَّ نِزالِ
٣
وَالضامِنونَ عَلى المَنِيَّةِ جارَهُموَالمُطعِمونَ غَداةَ كُلَّ شَمالِ
٤
أَبَني غُدانَةَ إِنَّني حَرَّرتُكُموَوَهَبتُكُم لِعَطِيَّةَ اِبنِ جِعالِ
٥
فَوَهَبتُكُم لِأَحَقَّكُم بِقَديمِكُمقِدماً وَأَفعَلِهِ لِكُلِّ نَوالِ
٦
لَولا عَطِيَّةُ لَاِجتَدَعتُ أُنوفَكُممِن بَينِ أَلأَمِ آنِفٍ وَسِبالِ
٧
إِنّي كَذاكَ إِذا هَجَوتُ قَبيلَةًجَدَّعتُهُم بِعَوارِمِ الأَمثالِ
٨
أَبَنو كُلَيبٍ مِثلُ آلِ مُجاشِعٍأَم هَل أَبوكَ مُدَعدِعاً كَعِقالِ
٩
دَعدِع بِأَعنَقِكَ التَوائِمَ إِنَّنيفي باذِخٍ يا اِبنَ المَراغَةِ عالي
١٠
وَاِبنُ المَراغَةِ قَد تَحَوَّلَ راهِباًمُتَبَرنِساً لِتَمَسكُنٍ وَسُؤالِ
١١
وَمُكَبَّلٍ تَرَكَ الحَديدُ بِساقِهِأَثَراً مِنَ الرَسَفانِ في الأَحجالِ
١٢
وَفَدَت عَلَيهِ شُيوخُ آلِ مُجاشِعٍمِنهُم بِكُلِّ مُسامِحٍ مِفضالِ
١٣
فَفَدَوهِ لا لِثَوابِهِ وَلَقَد يُرىبِيَمينِهِ نَدَبٌ مِنَ الأَغلالِ
١٤
ما كانَ يَلبَسُ تاجَ آلِ مُحَرِّقٍإِلّا هُمُ وَمُقاوِلُ الأَقوالِ
١٥
كانَت مُنادَمَةُ المُلوكِ وَتاجُهُملِمُجاشِعٍ وَسُلافَةُ الجِريالِ
١٦
وَلَئِن سَأَلتَ بَني سُلَيمٍ أَيُّناأَدنى لِكُلِّ أَرومَةٍ وَفَعالِ
١٧
لِيُنَبِّأَنَّكَ رَهطُ مَعنٍ فَأتِهِمبِالعِلمِ وَالأَنِفونَ مِن سَمّالِ
١٨
إِنَّ السَماءَ لَنا عَلَيكَ نُجومُهاوَالشَمسُ مُشرِقَةٌ وَكُلُّ هِلالِ
١٩
وَلَنا مَعاقِلُ كُلَّ أَعيَطَ باذِخٍصَعبٍ وَكُلُّ مَباءَةٍ مِحلالِ
٢٠
إِنَّ اِبنَ أُختِ بَني كُلَيبٍ خالُهُيَومَ التَفاضُلِ أَلأَمُ الأَخوالِ
٢١
بَعلُ الغَريبَةِ مِن كُلَيبٍ مُمسِكٌمِنها بِلا حَسَبٍ وَلا بِجِمالِ
٢٢
إِنّي وَجَدتُ بَني كُلَيبٍ إِنَّماخُلِقوا وَأُمِّكَ مُذ ثَلاثِ لَيالِ
٢٣
يُرويهِمُ الثَمدُ الَّذي لَو حَلَّهُجُرَذانِ ما نَدّاهُما بِبِلالِ
٢٤
لا يُنعِمونَ فَيَستَثيبوا نِعمَةًلَهُمُ وَلا يَجزونَ بِالأَفضالِ
٢٥
يَتَراهَنونَ عَلى جِيادِ حَميرِهِممِن غايَةِ الغَذَوانِ وَالصَلصالِ
٢٦
وَكَأَنَّما مَسَحوا بِوَجهِ حِمارِهِمذي الرَقمَتَينِ جَبينَ ذي العُقّالِ
٢٧
يَتبَعنَهُم سَلَفاً عَلى حُمُراتِهِمأَعداءَ بَطنِ شُعَيبَةِ الأَوشالِ
٢٨
وَيَظَلُّ مِن وَهَجِ الهَجيرَةِ عائِذاًبِالظِلِّ حَيثُ يَزولُ كُلَّ مَزالِ
٢٩
وَحَسِبتُ حَربي وَهيَ تَخطِرُ بِالقَناحَلَبَ الحِمارَةِ يا اِبنَ أُمِّ رِعالِ
٣٠
كَلّا وَحَيثُ مَسَحتُ أَيمَنَ بَيتِهِوَسَعَيتُ أَشعَثَ مُحرِماً بِحَلالِ
٣١
تَبكي المَراغَةُ بِالرَغامِ عَلى اِبنِهاوَالناهِقاتُ يَنُحنَ بِالإِعوالِ
٣٢
سوقي النَواهِقَ مَأتَماً يَبكينَهُوَتَعَرَّضي لِمُصاعِدِ القُفّالِ
٣٣
سَرِباً مَدامِعُها تَنوحُ عَلى اِبنِهابِالرَملِ قاعِدَةً عَلى جَلّالِ
٣٤
قالوا لَها اِحتَسِبي جَريراً إِنَّهُأَودى الهِزَبرُ بِهِ أَبو الأَشبالِ
٣٥
أَلقى عَلَيهِ يَدَيهِ ذو قَومِيَّةٍوَردٌ فَدَقَّ مَجامِعَ الأَوصالِ
٣٦
قَد كُنتُ لَو نَفَعَ النَذيرُ نَهَيتُهُأَلّا يَكونَ فَريسَةَ الرِئبالِ
٣٧
إِنّي رَأَيتُكَ إِذ أَبَقتَ فَلَم تَئلخَيَّرتَ نَفسَكَ مِن ثَلاثِ خِلالِ
٣٨
بَينَ الرُجوعَ إِلَيَّ وَهيَ فَظيعَةٌفي فيكَ مُدنِيَةٌ مِنَ الآجالِ
٣٩
أَو بَينَ حَيِّ أَبي نَعامَةَ هارِباًأَو بِاللَحاقِ بِطَيِّءِ الأَجبالِ
٤٠
وَلَقَد هَمَمتَ بِقَتلِ نَفسَكَ خالِياًأَو بِالفَرارِ إِلى سَفينِ أَوالِ
٤١
فَالآنَ يا رُكبَ الجِداءِ هَجَوتُكُمبِهِجائِكُم وَمُحاسِبِ الأَعمالِ
٤٢
فَاِسأَل فَإِنَّكَ مِن كُلَيبٍ وَاِلتَمِسبِالعَسكَرَينِ بَقِيَّةَ الأَظلالِ
٤٣
إِنّا لَتوزَنُ بِالجِبالِ حُلومُناوَيَزيدُ جاهُلُنا عَلى الجُهّالِ
٤٤
فَاِجمَع مَساعيكَ القِصارَ وَوافِنيبِعُكاظَ يا اِبنَ مُرَبِّقِ الأَحمالِ
٤٥
وَاِسأَل بِقَومِكَ يا جَريرُ وَدارِمٍمَن ضَمَّ بَطنَ مِنىً مِنَ النُزّالِ
٤٦
تَجِدِ المَكارِمَ وَالعَديدَ كِلَيهِمافي دارِمٍ وَرَغائِبَ الآكالِ
٤٧
وَإِذا عَدَدتَ بَني كُلَيبٍ لَم تَجِدحَسَباً لَهُم يوفي بِشِسعِ قِبالِ
٤٨
لا يَمنَعونَ لَهُم حَرامَ حَليلَةٍبِمَهابَةٍ مِنهُم وَلا بِقِتالِ
٤٩
أَجَريرُ إِنَّ أَباكَ إِذ أَتعَبتَهُقَصَرَت يَداهُ وَمَدَّ شَرَّ حِبالِ
٥٠
إِنَّ الحِجارَةَ لَو تَكَلَّمَ خَبَّرَتعَنكُم بِأَلأَمَ دِقَّةٍ وَسِفالِ
٥١
لَو تَعلَمونَ غَداةَ يُطرَدُ سَيبُكُمبِالسَفحِ بَينَ مُليحَةٍ وَطِحالِ
٥٢
وَالحَوفَزانُ مُسَوِّمٌ أَفراسَهُوَالمُحصَناتُ يَجُلنَ كُلَّ مَجالِ
٥٣
يَحدُرنَ مِن أُمُلِ الكَثيبِ عَشِيَّةًرَقَصَ اللِقاحِ وَهُنَّ غَيرُ أَوالِ
٥٤
حَتّى تَدارَكَها فَوارِسُ مالِكٍرَكضاً بِكُلِّ طُوالَةٍ وَطُوالِ
٥٥
لَمّا عَرَفنَ وُجوهَنا وَتَحَدَّرَتعَبَراتُ أَعيُنِهِنَّ بِالإِسبالِ
٥٦
وَذَكَرنَ مِن خَفَرِ الحَياءِ بَقِيَّةًبَقِيَت وَكُنَّ قُبَيلُ في أَشغالِ
٥٧
وارَينَ أَسوُقَهُنَّ حينَ عَرَفنَناثِقَةً وَكُنَّ رَوافِعَ الأَذيالِ
٥٨
بِفَوارِسٍ لَحِقوا أَبوهُم دارِمٌبيضُ الوُجوهِ عَلى العَدُوِّ ثِقالِ
٥٩
كُنّا إِذا نَزَلَت بِأَرضِكَ حَيَّةٌصَمّاءُ تَخرُجُ مِن صُدوعِ جِبالِ
٦٠
يُخشى بَوادِرُها شَدَخنا رَأسَهابِمُشَدِّخاتٍ لِلرُؤوسِ عَوالي
٦١
إِنّا لِنَنزِلُ ثَغرَ كُلِّ مَخوفَةٍبِالمُقرَباتِ كَأَنَّهُنَّ سَعالي
٦٢
قوداً ضَوامِرَ في الرُكوبِ كَأَنَّهاعِقبانُ يَومِ تَغَيِّمٍ وَطِلالِ
٦٣
شُعثاً شَوازِبَ قَد طَوى أَقرابَهاكَرُّ الطِرادِ لَواحِقُ الآطالِ
٦٤
بِأُلاكَ تَمنَعُ أَن تُنَفِّقَ بَعدَماقَصَّعتَ بَينَ حُزونَةٍ وَرِمالِ
٦٥
وَبِهِنَّ نَدفَعُ كَربَ كُلُّ مُثَوِّبٍوَتَرى لَها خُدَداً بِكُلِّ مَجالِ
٦٦
إِنّي بَنى لي دارِمٌ عادِيَّةًفي المَجدِ لَيسَ أَرومُها بِمُزالِ
٦٧
وَأَبي الَّذي وَرَدَ الكِلابَ مُسَوِّماًوَالخَيلُ تَحتَ عَجاجِها المِنجالِ
٦٨
تَمشي كَواتِفُها إِذا ما أَقبَلَتبِالدارِعينَ تَكَدُّسَ الأَوعالِ
٦٩
قَلِقاً قَلائِدُها تُقادُ إِلى العِدىرُجُعَ الغَذِيِّ كَثيرَةَ الأَنفالِ
٧٠
أَكَلَت دَوابِرَها الإِكامُ فَمَشيُهامِمّا وَجينَ كَمِشيَةِ الأَطفالِ
٧١
فَكَأَنَّهُنَّ إِذا فَزِعنَ لِصارِخٍوَشَرَعنَ بَينَ سَوافِلٍ وَعَوالِ
٧٢
وَهَزَزنَ مِن جَزَعٍ أَسِنَّةَ صُلَّبٍكَجُزوعِ خَيبَرَ أَو جُزوعِ أَوالِ
٧٣
طَيرٌ تُبادِرُ رائِحاً ذا غَبيَةٍبَرداً وَتَسحَقَهُ خَريقَ شَمالِ
٧٤
عَلِقَت أَعِنَّتُهُنَّ في مَجرومَةٍسُحُقٍ مُشَذَّبَةِ الجُذوعِ طِوالِ
٧٥
تَغشى مُكَلَّلَةً عَوابِسُها بِنايَومَ اللِقاءِ أَسِنَّةَ الأَبطالِ
٧٦
تَرعى الزَعانِفَ حَولَنا بِقِيادِهاوَغُدُوُّهُنَّ مُرَوَّحَ التَشلالِ
٧٧
يَومَ الشُعَيبَةِ يَومَ أَقدَمَ عامِرٌقُدّامَ مُشعِلَةِ الرُكوبِ غَوالِ
٧٨
وَتَرى مُراخيها يَثوبُ لِحاقُهاوِردَ الحَمامِ حَوائِرَ الأَوشالِ
٧٩
شُعثاً قَدِ اِنتَزَعَ القِيادُ بُطونَهامِن آلِ أَعوَجَ ضُمَّرٍ وَفِحالِ
٨٠
شُمُّ السَنابِكِ مُشرِفٌ أَقتارُهاوَإِذا اِنتُضينَ غَداةَ كُلَّ صِقالِ
٨١
في جَحفَلٍ لَجِبٍ كَأَنَّ شَعاعَهُجَبَلُ الطَراةِ مُضَعضَعُ الأَميالِ
٨٢
يَعذِمنَ وَهيَ مُصِرَّةٌ آذانَهاقَصَراتِ كُلِّ نَجيبَةٍ شِملالِ
٨٣
وَتَرى عَطِيَّةَ وَالأَتانُ أَمامَهُعَجِلاً يَمُرُّ بِها عَلى الأَمثالِ
٨٤
وَيَظَلُّ يَتبَعُهُنَّ وَهوَ مُقَرمِدٌمِن خَلفِهِنَّ كَأَنَّهُ بِشكالِ
٨٥
وَتَرى عَلى كَتِفَي عَطِيَّةَ مائِلاًأَرباقَهُ عُدِلَت لَهُ بِسِخالِ
٨٦
وَتَراهُ مِن حَميِ الهَجيرَةِ لائِذاًبِالظِلِّ حينَ يَزولُ كُلَّ مَزالِ
٨٧
تَبِعَ الحِمارَ مُكَلَّماً فَأَصابَهُبِنَهيقِهِ مِن خَلفِهِ بِنِكالِ
٨٨
وَاِبنُ المَراغَةِ قَد تَحَوَّلَ راهِباًمُتَبَرنِساً لِتَمَسكُنٍ وَسُؤالِ
٨٩
يَمشي بِها حَلِماً يُعارِضُ ثَلَّةًقُبحاً لِتِلكَ عَطِيَّ مِن أَعدالِ
٩٠
نَظَروا إِلَيَّ بِأَعيُنٍ مَلعونَةٍنَظَرَ الرِجالِ وَما هُمُ بِرِجالِ
٩١
مُتَقاعِسينَ عَلى النَواهِقِ بِالضُحىيَمرونَهُنَّ بِيابِسِ الأَجذالِ
٩٢
إِنَّ المَكارِمَ يا كُلَيبُ لِغَيرِكُموَالخَيلَ يَومَ تَنازُلِ الأَبطالِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الفرزدق

عُرف بلقب الفرزدق لضخامة وجهه، وهو شاعر بصري من بني تميم نشأ في البادية قرب كاظمة، وذاع صيته في العصر الأموي حتى صار واحدًا من أقطاب الشعر في زمانه. اقترن اسمه بجرير والأخطل في نقائض وهجاء دام سنين طويلة، وله في المدح والفخر والهجاء شعر كثير. كان شريفًا في قومه، لا ينشد بين يدي الخلفاء إلا جالسًا، ووفد على عدد من خلفاء بني أمية. قيل إن شعره حفظ كثيرًا من لغة العرب وأخبار الناس، وتوفي في البصرة وقد قارب المئة.

قصائد أخرى لـالفرزدق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة