الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ِنَّ الَّذي سَمَكَ السَماءَ بَنى لَنا

الفرزدقالعصر الأموي · ٨٨٣ قصيدة
٣ قراءة
١
إِنَّ الَّذي سَمَكَ السَماءَ بَنى لَنابَيتاً دَعائِمُهُ أَعَزُّ وَأَطوَلُ
٢
بَيتاً بَناهُ لَنا المَليكُ وَما بَنىحَكَمُ السَماءُ فَإِنَّهُ لا يُنقَلُ
٣
بَيتاً زُرارَةُ مُحتَبٍ بِفِنائِهِوَمُجاشِعٌ وَأَبو الفَوارِسِ نَهشَلُ
٤
يَلِجونَ بَيتَ مُجاشِعٍ وَإِذا اِحتَبوابَرَزوا كَأَنَّهُمُ الجِبالُ المُثَّلُ
٥
لا يَحتَبي بِفِناءِ بَيتِكَ مِثلُهُمأَبَداً إِذا عُدَّ الفَعالُ الأَفضَلُ
٦
مِن عِزِّهِم جَحَرَت كُلَيبٌ بَيتَهازَرباً كَأَنَّهُمُ لَدَيهِ القُمَّلُ
٧
ضَرَبَت عَلَيكَ العَنكَبوتَ بِنَسجِهاوَقَضى عَلَيكَ بِهِ الكِتابُ المُنزَلُ
٨
أَينَ الَّذينَ بِهِم تُسامي دارِماًأَم مَن إِلى سَلَفي طُهَيَّةَ تَجعَلُ
٩
يَمشونَ في حَلَقِ الحَديدِ كَما مَشَتجُربُ الجِمالِ بِها الكُحَيلُ المُشعَلُ
١٠
وَالمانِعونَ إِذا النِساءُ تَرادَفَتحَذَرَ السِباءِ جِمالُها لا تُرحَلُ
١١
يَحمي إِذا اِختُرِطَ السُيوفُ نِساءَناضَربٌ تَخِرُّ لَهُ السَواعِدُ أَرعَلُ
١٢
وَمُعَصَّبٍ بِالتاجِ يَخفِقُ فَوقَهُخِرَقُ المُلوكِ لَهُ خَميسٌ جَحفَلُ
١٣
مَلِكٌ تَسوقُ لَهُ الرِماحَ أَكُفُّنامِنهُ نَعُلُّ صُدورَهُنَّ وَنُنهِلُ
١٤
قَد ماتَ في أَسلاتِنا أَو عَضَّهُعَضَبٌ بِرَونَقِهِ المُلوكَ تُقَتَّلُ
١٥
وَلنا قُراسِيَةٌ تَظَلُّ خَواضِعاًمِنهُ مَخافَتَهُ القُرومُ البُزَّلُ
١٦
مُتَخَمِّطٌ قَطِمٌ لَهُ عادِيَّةٌفيها الفَراقِدُ وَالسِماكُ الأَعزَلُ
١٧
ضَخمِ المَناكِبِ تَحتَ شَجرِ شُؤونِهِنابٌ إِذا ضَغَمَ الفُحولَةَ مِقصَلُ
١٨
وَإِذا دَعَوتُ بَني فُقَيمٍ جاءَنيمَجرٌ لَهُ العَدَدُ الَّذي لا يُعدَلُ
١٩
وَإِذا الرَبائِعُ جاءَني دُفّاعُهامَوجاً كَأَنَّهُمُ الجَرادُ المُرسَلُ
٢٠
هَذا وَفي عَدَوِيَّتي جُرثومَةٌصَعبٌ مَناكِبُها نِيافٌ عَيطَلُ
٢١
وَإِذا البَراجِمُ بِالقُرومِ تَخاطَرواحَولي بِأَغلَبَ عِزَّهُ لا يُنزَلُ
٢٢
وَإِذا بَذَختُ وَرايَتي يَمشي بِهاسُفيانُ أَو عُدسُ الفَعالِ وَجَندَلُ
٢٣
الأَكثَرونَ إِذا يُعَدُّ حَصاهُمُوَالأَكرَمونَ إِذا يُعَدُّ الأَوَّلُ
٢٤
وَزَحَلتَ عَن عَتَبِ الطَريقِ وَلَم تَجِدقَدَماكَ حَيثُ تَقومُ سُدَّ المَنقَلُ
٢٥
إِنَّ الزِحامَ لِغَيرِكُم فَتَحَيَّنواوِردَ العَشِيِّ إِلَيهِ يَخلو المَنهَلُ
٢٦
حُلَلُ المُلوكِ لِباسُنا في أَهلِناوَالسابِغاتِ إِلى الوَغى نَتَسَربَلُ
٢٧
أَحلامُنا تَزِنُ الجِبالَ رَزانَةًوَتَخالُنا جِنّاً إِذا ما نَجهَلُ
٢٨
فَاِدفَع بِكَفِّكَ إِن أَرَدتَ بِناءَناثَهلانَ ذا الهَضَباتِ هَل يَتَحَلحَلُ
٢٩
وَأَنا اِبنُ حَنظَلَةَ الأَغَرُّ وَإِنَّنيفي آلِ ضَبَّةَ لَلمُعَمُّ المُخوَلُ
٣٠
فَرعانِ قَد بَلَغَ السَماءَ ذُراهُماوَإِلَيهِما مِن كُلِّ خَوفٍ يُعقَلُ
٣١
فَلَئِن فَخَرتُ بِهِم لِمِثلِ قَديمِهِمأَعلو الحُزونَ بِهِ وَلا أَتَسَهَّلُ
٣٢
زَيدُ الفَوارِسِ وَاِبنُ زَيدٍ مِنهُمُوَأَبو قَبيصَةَ وَالرَئيسُ الأَوَّلُ
٣٣
أَوصى عَشِيَّةَ حينَ فارَقَ رَهطَهُعِندَ الشَهادَةِ وَالصَفيحَةِ دَغفَلُ
٣٤
إِنَّ اِبنَ ضَبَّةَ كانَ خَيراً والِداًوَأَتَمُّ في حَسَبِ الكِرامِ وَأَفضَلُ
٣٥
مِمَّن يَكونُ بَني كُلَيبٍ رَهطَهُأَو مَن يَكونُ إِلَيهِمُ يَتَخَوَّلُ
٣٦
وَهُمُ عَلى اِبنِ مُزَيقِياءَ تَنازَلواوَالخَيلُ بَينَ عَجاجَتَيها القَسطَلُ
٣٧
وَهُمُ الَّذينَ عَلى الأَميلِ تَدارَكوانَعَماً يُشَلُّ إِلى الرَئيسِ وَيُعكَلُ
٣٨
وَمُحَرِّقاً صَفَدوا إِلَيهِ يَمينَهُبِصِفادِ مُقتَسَرٍ أَخوهُ مُكَبَّلُ
٣٩
مَلِكانِ يَومَ بَزاخَةٍ قَتَلوهُماوَكُلاهُما تاجٌ عَلَيهِ مُكَلَّلُ
٤٠
وَهُمُ الَّذينَ عَلَوا عُمارَةَ ضَربَةًفَوهاءَ فَوقَ شُؤونِهِ لا توصَلُ
٤١
وَهُمُ إِذا اِقتَسَمَ الأَكابِرُ رَدَّهُموافٍ لِضَبَّةَ وَالرِكابُ تُشَلَّلُ
٤٢
جارٌ إِذا غَدَرَ اللِئامُ وَفى بِهِحَسَبٌ وَدَعوَةُ ماجِدٍ لا يُخذَلُ
٤٣
وَعَشِيَّةَ الجَمَلِ المُجَلَّلِ ضارَبواضَرباً شُؤونَ فِراشِهِ تَتَزَيَّلُ
٤٤
يا اِبنَ المَراغَةِ أَينَ خالُكَ إِنَّنيخالي حُبَيشٌ ذو الفَعالِ الأَفضَلُ
٤٥
خالي الَّذي غَصَبَ المُلوكَ نُفوسَهُموَإِلَيهِ كانَ حِباءُ جَفنَةَ يُنقَلُ
٤٦
إِنّا لَنَضرِبُ رَأسَ كُلَّ قَبيلَةٍوَأَبوكَ خَلفَ أَتانِهِ يَتَقَمَّلُ
٤٧
وَشُغِلتَ عَن حَسَبِ الكِرامِ وَما بَنَواإِنَّ اللَئيمَ عَنِ المَكارِمِ يُشغَلُ
٤٨
إِنَّ الَّتي فُقِأَت بِها أَبصارُكُموَهِيَ الَّتي دَمَغَت أَباكَ الفَيصَلُ
٤٩
وَهَبَ القَصائِدَ لي النَوابِغَ إِذ مَضَواوَأَبو يَزيدَ وَذو القُروحِ وَجَروَلُ
٥٠
وَالفَحلُ عَلقَمَةُ الَّذي كانَت لَهُحُلَلُ المُلوكِ كَلامُهُ لا يُنحَلُ
٥١
وَأَخو بَني قَيسٍ وَهُنَّ قَتَلنَهُوَمُهَلهِلُ الشُعَراءِ ذاكَ الأَوَّلُ
٥٢
وَالأَعشَيانِ كِلاهُما وَمُرَقِّشٌوَأَخو قُضاعَةَ قَولُهُ يُتَمَثَّلُ
٥٣
وَأَخو بَني أَسَدٍ عُبَيدٌ إِذ مَضىوَأَبو دُؤادٍ ةَولُهُ يُتَنَحَّلُ
٥٤
وَاِبنا أَبي سُلمى زُهَيرٌ وَاِبنُهُوَاِبنُ الفُرَيعَةِ حينَ جَدَّ المِقوَلُ
٥٥
وَالجَعفَرِيُّ وَكانَ بِشرٌ قَبلَهُلي مِن قَصائِدِهِ الكِتابُ المُجمَلُ
٥٦
وَلَقَد وَرِثتُ لِآلِ أَوسٍ مَنطِقاًكَالسُمِّ خالَطَ جانِبَيهِ الحَنظَلُ
٥٧
وَالحارِثِيُّ أَخو الحِماسِ وَرِثتُهُصَدعاً كَما صَدَعَ الصَفاةَ المِعوَلُ
٥٨
يَصدَعنَ ضاحِيَةَ الصَفا عَن مَتنِهاوَلَهُنَّ مِن جَبَلَي عَمايَةَ أَثقَلُ
٥٩
دَفَعوا إِلَيَّ كِتابَهُنَّ وَصِيَّةًفَوَرِثتُهُنَّ كَأَنَّهُنَّ الجَندَلُ
٦٠
فيهِنَّ شارَكَني المُساوِرَ بَعدَهُموَأَخو هَوازِنَ وَالشَآمي الأَخطَلُ
٦١
وَبَنو غُدانَةَ يُحلَبونَ وَلَم يَكُنخَيلي يَقومُ لَها اللَئيمُ الأَعزَلُ
٦٢
فَلَيَبرُكَن يا حِقَّ إِن لَم تَنتَهوامِن مالِكَيَّ عَلى غُدانَةَ كَلكَلُ
٦٣
إِنَّ اِستِراقَكَ يا جَريرُ قَصائِديمِثلُ اِدِّعاءِ سِوى أَبيكَ تَنَقَّلُ
٦٤
وَاِبنُ المَراغَةَ يَدَّعي مِن دارِمٍوَالعَبدُ غَيرَ أَبيهِ قَد يَتَنَحَّلُ
٦٥
لَيسَ الكِرامُ بِناحِليكَ أَباهُمُحَتّى تُرَدُّ إِلى عَطِيَّةَ تُعتَلُ
٦٦
وَزَعَمتَ أَنَّكَ قَد رَضيتَ بِما بَنىفَاِصبِر فَما لَكَ عَن أَبيكَ مُحَوَّلُ
٦٧
وَلَئِن رَغِبتَ سِوى أَبيكَ لِتَرجِعَنعَبداً إِلَيهِ كَأَنَّ أَنفَكَ دُمَّلُ
٦٨
أَزرى بِجَريِكَ أَنَّ أُمُّكَ لَم تَكُنإِلّا اللَئيمَ مِنَ الفُحولَةِ تُفحَلُ
٦٩
قَبَحَ الإِلَهُ مَقَرَّةً في بَطنِهامِنها خَرَجتَ وَكُنتَ فيها تُحمَلُ
٧٠
وَإِذا بَكَيتَ عَلى أُمامَةَ فَاِستَمِعقَولاً يَعُمُّ وَتارَةً يُتَنَخَّلُ
٧١
أَسَأَلتَني عَن حُبوَتي ما بالُهافَاِسأَل إِلىخَبَري وَعَمّا تَسأَلُ
٧٢
فَاللُؤمُ يَمنَعُ مِنكُمُ أَن تَحتَبواوَالعِزُّ يَمنَعُ حُبوَتي لا تُحلَلُ
٧٣
وَاللَهُ أَثبَتَها وَعِزٌّ لَم يَزَلمُقعَنسِساً وَأَبيكَ ما يَتَحَوَّلُ
٧٤
جَبَلي أَعَزُّ إِذا الحُروبُ تَكَشَّفَتمِمّا بَنى لَكَ والِداكَ وَأَفضَلُ
٧٥
إِنّي اِرتَفَعتُ عَلَيكَ كُلَّ ثَنِيَّةٍوَعَلَوتُ فَوقَ بَني كُلَيبٍ مِن عَلُ
٧٦
هَلّا سَأَلتَ بَني غُدانَةَ ما رَأَواحَيثُ الأَتانُ إِلى عَمودِكَ تَرحَلُ
٧٧
كَسَرَت ثَنِيَّتَكَ الأَتانُ فَشاهِدٌمِنها بِفيكَ مُبَيَّنٌ مُستَقبَلُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الفرزدق

عُرف بلقب الفرزدق لضخامة وجهه، وهو شاعر بصري من بني تميم نشأ في البادية قرب كاظمة، وذاع صيته في العصر الأموي حتى صار واحدًا من أقطاب الشعر في زمانه. اقترن اسمه بجرير والأخطل في نقائض وهجاء دام سنين طويلة، وله في المدح والفخر والهجاء شعر كثير. كان شريفًا في قومه، لا ينشد بين يدي الخلفاء إلا جالسًا، ووفد على عدد من خلفاء بني أمية. قيل إن شعره حفظ كثيرًا من لغة العرب وأخبار الناس، وتوفي في البصرة وقد قارب المئة.

قصائد أخرى لـالفرزدق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة