الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أنا لائمي إن كنت وقت اللوائم

المتنبيالعصر العباسي · ٤١٤ قصيدة
٣ قراءة
١
أَنا لائِمي إِن كُنتُ وَقتَ اللَوائِمِعَلِمتُ بِما بي بَينَ تِلكَ المَعالِمِ
٢
وَلَكِنَّني مِمّا شُدِهتُ مُتَيَّمٌكَسالٍ وَقَلبي بائِحٌ مِثلُ كاتِمِ
٣
وَقَفنا كَأَنّا كُلُّ وَجدِ قُلوبِناتَمَكَّنَ مِن أَذوادِنا في القَوائِمِ
٤
وَدُسنا بِأَخفافِ المَطِيِّ تُرابَهافَلا زِلتُ أَستَشفي بِلَثمِ المَناسِمِ
٥
دِيارُ اللَواتي دارُهُنَّ عَزيزَةٌبِطولِ القَنا يُحفَظنَ لا بِالتَمائِمِ
٦
حِسانُ التَثَنّي يَنقُشُ الوَشيُ مِثلَهُإِذا مِسنَ في أَجسامِهِنَّ النَواعِمِ
٧
وَيَبسِمنَ عَن دُرٍّ تَقَلَّدنَ مِثلَهُكَأَنَّ التَراقي وُشِّحَت بِالمَباسِمِ
٨
فَمالي وَلِلدُنيا طِلابي نُجومُهاوَمَسعايَ مِنها في شُدوقِ الأَراقِمِ
٩
مِنَ الحِلمِ أَن تَستَعمِلَ الجَهلَ دونَهُإِذا اِتَّسَعَت في الحِلمِ طُرقُ المَظالِمِ
١٠
وَأَن تَرِدَ الماءَ الَّذي شَطرُهُ دَمٌفَتُسقى إِذا لَم يُسقَ مَن لَم يُزاحِمِ
١١
وَمَن عَرَفَ الأَيّامَ مَعرِفَتي بِهاوَبِالناسِ رَوّى رُمحَهُ غَيرَ راحِمِ
١٢
فَلَيسَ بِمَرحومٍ إِذا ظَفِروا بِهِوَلا في الرَدى الجاري عَلَيهِم بِآثِمِ
١٣
إِذا صُلتُ لَم أَترُك مَصالاً لِصائِلٍوَإِن قُلتُ لَم أَترُك مَقالاً لِعالِمِ
١٤
وَإِلّا فَخانَتني القَوافي وَعاقَنيعَنِ اِبنِ عُبَيدِ اللَهِ ضُعفُ العَزائِمِ
١٥
عَنِ المُقتَني بَذلَ التَلادِ تِلادَهُوَمُجتَنِبِ البُخلِ اِجتِنابَ المَحارِمِ
١٦
تَمَنّى أَعاديهِ مَحَلَّ عُفاتِهِوَتَحسُدُ كَفَّيهِ ثِقالُ الغَمائِمِ
١٧
وَلا يَتَلَقّى الحَربَ إِلّا بِمُهجَةٍمُعَظَّمَةٍ مَذخورَةٍ لِلعَظائِمِ
١٨
وَذي لَجَبٍ لاذو الجَناحِ أَمامَهُبِناجٍ وَلا الوَحشُ المُثارُ بِسالِمِ
١٩
تَمُرُّ عَلَيهِ الشَمسُ وَهيَ ضَعيفَةٌتُطالِعُهُ مِن بَينِ ريشِ القَشاعِمِ
٢٠
إِذا ضَوؤُها لاقى مِنَ الطَيرِ فُرجَةًتَدَوَّرَ فَوقَ البَيضِ مِثلَ الدَراهِمِ
٢١
وَيَخفى عَلَيكَ البَرقُ وَالرَعدُ فَوقَهُمِنَ اللَمعِ في حافاتِهِ وَالهَماهِمِ
٢٢
أَرى دونَ ما بَينَ الفُراتِ وَبَرقَةٍضِراباً يُمَشّي الخَيلَ فَوقَ الجَماجِمِ
٢٣
وَطَعنَ غَطاريفٍ كَأَنَّ أَكُفَّهُمعَرَفنَ الرُدَينِيّاتِ قَبلَ المَعاصِمِ
٢٤
حَمَتهُ عَلى الأَعداءِ مِن كُلِّ جانِبٍسُيوفُ بَني طُغجِ بنِ جُفِّ القَماقِمِ
٢٥
هُمُ المُحسِنونَ الكَرَّ في حَومَةِ الوَغىوَأَحسَنُ مِنهُ كَرُّهُم في المَكارِمِ
٢٦
وَهُم يُحسِنونَ العَفوَ عَن كُلِّ مُذنِبٍوَيَحتَمِلونَ الغُرمَ عَن كُلِّ غارِمِ
٢٧
حَيِيّونَ إِلّا أَنَّهُم في نِزالِهِمأَقَلُّ حَياءً مِن شِفارِ الصَوارِمِ
٢٨
وَلَولا اِحتِقارُ الأُسدِ شَبَّهتُها بِهِموَلَكِنَّها مَعدودَةٌ في البَهائِمِ
٢٩
سَرى النَومُ عَنّي في سُرايَ إِلى الَّذيصَنائِعُهُ تَسري إِلى كُلِّ نائِمِ
٣٠
إِلى مُطلِقِ الأَسرى وَمُختَرِمِ العِداوَمُشكي ذَوي الشَكوى وَرَغمِ المُراغِمِ
٣١
كَريمٌ نَفَضتُ الناسَ لَمّا بَلَغتُهُكَأَنَّهُمُ ما جَفَّ مِن زادِ قادِمِ
٣٢
وَكادَ سُروري لا يَفي بِنَدامَتيعَلى تَركِهِ في عُمرِيَ المُتَقادِمِ
٣٣
وَفارَقتُ شَرَّ الأَرضِ أَهلاً وَتُربَةًبِها عَلَوِيٌّ جَدُّهُ غَيرُ هاشِمِ
٣٤
بَلى اللَهُ حُسّادَ الأَميرِ بِحِلمِهِوَأَجلَسَهُ مِنهُم مَكانَ العَمائِمِ
٣٥
فَإِنَّ لَهُم في سُرعَةِ المَوتِ راحَةًوَإِنَّ لَهُم في العَيشِ حَزَّ الغَلاصِمِ
٣٦
كَأَنَّكَ ما جاوَدتَ مَن بانَ جودُهُعَلَيكَ وَلا قاتَلتَ مَن لَم تُقاوِمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن المتنبي

عُرف بين الناس بلقبين لصيقين به: شاعر العرب، ومن ملأ الدنيا وشغل الناس، وهو الذي نشأ في محلة كندة بالكوفة فنُسب إليها. قال الشعر وهو صبي، ثم جعل المدح سبيله إلى بلاطات الأمراء، فكان أكثر عطائه وأصفى أيامه في حلب عند سيف الدولة الحمداني. شعره يدور في أكثره على ذاته ومدح الملوك، وفيه من الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك ما جعله مادة ينهل منها الشعراء والأدباء إلى اليوم. قُتل في طريقه إلى بغداد قرب دير العاقول سنة 354هـ… المزيد

قصائد أخرى لـالمتنبي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة