الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

نرى عظما بالبين والصد أعظم

المتنبيالعصر العباسي · ٤١٤ قصيدة
٣ قراءة
١
نَرى عِظَماً بِالبَينِ وَالصَدُّ أَعظَمُوَنَتَّهِمُ الواشينَ وَالدَمعُ مِنهُمُ
٢
وَمَن لُبُّهُ مَع غَيرِهِ كَيفَ حالُهُوَمَن سِرُّهُ في جَفنِهِ كَيفَ يَكتُمُ
٣
وَلَمّا اِلتَقَينا وَالنَوى وَرَقيبُناغَفولانِ عَنّا ظِلتُ أَبكي وَتَبسِمُ
٤
فَلَم أَرَ بَدراً ضاحِكاً قَبلَ وَجهِهاوَلَم تَرَ قَبلي مَيِّتاً يَتَكَلَّمُ
٥
ظَلومٌ كَمَتنَيها لِصَبٍّ كَخَصرِهاضَعيفِ القُوى مِن فِعلِها يَتَظَلَّمُ
٦
بِفَرعٍ يُعيدُ اللَيلَ وَالصُبحُ نَيِّرٌوَوَجهٍ يُعيدُ الصُبحَ وَاللَيلُ مُظلِمُ
٧
فَلَو كانَ قَلبي دارَها كانَ خالِياًوَلَكِنَّ جَيشَ الشَوقِ فيهِ عَرَمرَمُ
٨
أَثافٍ بِها ما بِالفُؤادِ مِنَ الصَلىوَرَسمٌ كَجِسمي ناحِلٌ مُتَهَدِّمُ
٩
بَلَلتُ بِها رُدنَيَّ وَالغَيمُ مُسعِديوَعَبرَتُهُ صِرفٌ وَفي عَبرَتي دَمُ
١٠
وَلَو لَم يَكُن ما اِنهَلَّ في الخَدِّ مِن دَميلَما كانَ مُحمَرّاً يَسيلُ فَأَسقَمُ
١١
بِنَفسي الخَيالُ الزائِري بَعدَ هَجعَةٍوَقَولَتُهُ لي بَعدَنا الغُمضَ تَطعَمُ
١٢
سَلامٌ فَلَولا الخَوفُ وَالبُخلُ عِندَهُلَقُلتُ أَبو حَفصٍ عَلَينا المُسَلِّمُ
١٣
مُحِبُّ النَدى الصابي إِلى بَذلِ مالِهِصُبوّاً كَما يَصبو المُحِبُّ المُتَيَّمُ
١٤
وَأُقسِمُ لَولا أَنَّ في كُلِّ شَعرَةٍلَهُ ضَيغَماً قُلنا لَهُ أَنتَ ضَيغَمُ
١٥
أَنَنقُصُهُ مِن حَظِّهِ وَهوَ زائِدٌوَنَبخَسُهُ وَالبَخسُ شَيءٌ مُحَرَّمُ
١٦
يَجِلُّ عَنِ التَشبيهِ لا الكَفُّ لُجَّةٌوَلا هُوَ ضِرغامٌ وَلا الرَأيُ مِخذَمُ
١٧
وَلا جُرحُهُ يُؤسى وَلا غَورُهُ يُرىوَلا حَدُّهُ يَنبو وَلا يَتَثَلَّمُ
١٨
وَلا يُبرَمُ الأَمرُ الَّذي هُوَ حالِلٌوَلا يُحلَلُ الأَمرُ الَّذي هُوَ مُبرِمُ
١٩
وَلا يَرمَحُ الأَذيالُ مِن جَبَرِيَّةٍوَلا يَخدُمُ الدُنيا وَإِيّاهُ تَخدُمُ
٢٠
وَلا يَشتَهي يَبقى وَتَفنى هِباتُهُوَلا تَسلَمُ الأَعداءُ مِنهُ وَيَسلَمُ
٢١
أَلَذُّ مِنَ الصَهباءِ بِالماءِ ذِكرُهُوَأَحسَنُ مِن يُسرٍ تَلَقّاهُ مُعدِمُ
٢٢
وَأَغرَبُ مِن عَنقاءَ في الطَيرِ شَكلُهُوَأَعوَزُ مِن مُستَرفِدٍ مِنهُ يُجرَمُ
٢٣
وَأَكثَرُ مِن بَعدِ الأَيادي أَيادِياًمِنَ القَطرِ بَعدَ القَطرِ وَالوَبلُ مُثجِمُ
٢٤
سَنِيُّ العَطايا لَو رَأى نَومَ عَينِهِمِنَ اللُؤمِ آلى أَنَّهُ لا يُهَوِّمُ
٢٥
وَلَو قالَ هاتوا دِرهَماً لَم أَجُد بِهِعَلى سائِلٍ أَعيا عَلى الناسِ دِرهَمُ
٢٦
وَلَو ضَرَّ مَرءً قَبلَهُ ما يَسُرُّهُلاَثَّرَ فيهِ بَأسُهُ وَالتَكَرُّمُ
٢٧
يُرَوّي بِكَالفِرصادِ في كُلِّ غارَةٍيَتامى مِنَ الأَغمادِ تُنضى فَتوتِمُ
٢٨
إِلى اليَومِ ما حَطَّ الفِداءُ سُروجَهُمُذُ الغَزوُ سارٍ مُسرَجُ الخَيلِ مُلجَمُ
٢٩
يَشُقُّ بِلادَ الرومِ وَالنَقعُ أَبلَقٌبِأَسيافِهِ وَالجَوُّ بِالنَقعِ أَدهَمُ
٣٠
إِلى المَلِكِ الطاغي فَكَم مِن كَتيبَةٍتُسايِرُ مِنهُ حَتفَها وَهيَ تَعلَمُ
٣١
وَمِن عاتِقٍ نَصرانَةٍ بَرَزَت لَهُأَسيلَةِ خَدٍّ عَن قَريبٍ سَتُلطَمُ
٣٢
صُفوفاً لِلَيثٍ في لُيوثٍ حُصونُهامُتونُ المَذاكي وَالوَشيجُ المُقَوَّمُ
٣٣
تَغيبُ المَنايا عَنهُمُ وَهوَ غائِبٌوَتَقدَمُ في ساحاتِهِم حينَ يَقدَمُ
٣٤
أَجِدَّكَ ما تَنفَكُّ عانٍ تَفُكُّهُعُمَ اِبنَ سُلَيمانَ وَمالٌ تُقَسِّمُ
٣٥
مُكافيكَ مَن أَولَيتَ دينَ رَسولِهِيَداً لا تُؤَدّي شُكرَها اليَدُ وَالفَمُ
٣٦
عَلى مَهَلٍ إِن كُنتَ لَستَ بِراحِمٍلِنَفسِكَ مِن جودٍ فَإِنَّكَ تُرحَمُ
٣٧
مَحَلُّكَ مَقصودٌ وَشانيكَ مُفحَمُوَمِثلُكَ مَفقودٌ وَنَيلُكَ خِضرِمُ
٣٨
وَزارَكَ بي دونَ المُلوكِ تَحَرُّجيإِذا عَنَّ بَحرٌ لَم يَجُز لي التَيَمُّمُ
٣٩
فَعِش لَو فَدى المَملوكُ رَبّاً بِنَفسِهِمِنَ المَوتِ لَم تُفقَد وَفي الأَرضِ مُسلِمُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن المتنبي

عُرف بين الناس بلقبين لصيقين به: شاعر العرب، ومن ملأ الدنيا وشغل الناس، وهو الذي نشأ في محلة كندة بالكوفة فنُسب إليها. قال الشعر وهو صبي، ثم جعل المدح سبيله إلى بلاطات الأمراء، فكان أكثر عطائه وأصفى أيامه في حلب عند سيف الدولة الحمداني. شعره يدور في أكثره على ذاته ومدح الملوك، وفيه من الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك ما جعله مادة ينهل منها الشعراء والأدباء إلى اليوم. قُتل في طريقه إلى بغداد قرب دير العاقول سنة 354هـ… المزيد

قصائد أخرى لـالمتنبي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة