الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

صلة الهجر لي وهجر الوصال

المتنبيالعصر العباسي · ٤١٤ قصيدة
٤ قراءة
١
صِلَةُ الهَجرِ لي وَهَجرُ الوِصالِنَكَساني في السُقمِ نُكسَ الهِلالِ
٢
فَغَدا الجِسمُ ناقِصاً وَالَّذي يَنقُصُ مِنهُ يَزيدُ في بَلبالي
٣
قِف عَلى الدِمنَتَينِ بِالدَوِّ مِن رَييا كَخالٍ في وَجنَةٍ جَنبَ خالِ
٤
بِطُلولٍ كَأَنَّهُنَّ نُجومٌفي عِراصٍ كَأَنَّهُنَّ لَيالي
٥
وَنُؤِيٍّ كَأَنَّهُنَّ عَلَيهِننَ خِدامٌ خُرسٌ بِسوقٍ خِدالِ
٦
لا تَلُمني فَإِنَّني أَعشَقُ العُششاقَ فيها يا أَعذَلَ العُذّالِ
٧
ما تُريدُ النَوى مِنَ الحَيَّةِ الذَوواقِ حَرَّ الفَلا وَبَردَ الظِلالِ
٨
فَهوَ أَمضى في الرَوعِ مِن مَلَكِ المَوتِ وَأَسرى في ظُلمَةٍ مِن خَيالِ
٩
وَلِحِتفٍ في العِزِّ يَدنو مُحِبٌّوَلِعُمرٍ يَطولُ في الذُلِّ قالي
١٠
نَحنُ رَكبٌ مِلجِنِّ في زَيِّ ناسٍفَوقَ طَيرٍ لَها شُخوصِ الجِمالِ
١١
مِن بَناتِ الجَديلِ تَمشي بِنا في البيدِ مَشيَ الأَيّامِ في الآجالِ
١٢
كُلُّ هَوجاءَ لِلدَياميمِ فيهاأَثَرُ النارِ في سَليطِ الذَبالِ
١٣
عامِداتٍ لِلبَدرِ وَالبَحرِ وَالضِرغامَةِ اِبنِ المُبارَكِ المِفضالِ
١٤
مَن يَزُرهُ يَزُر سُلَيمانَ في المُلكِ جَلالاً وَيوسُفاً في الجَمالِ
١٥
وَرَبيعاً يُضاحِكُ الغَيثُ فيهِزَهَرَ الشُكرِ مِن رِياضِ المَعالي
١٦
نَفَحَتنا مِنهُ الصَبا بِنَسيمٍرَدَّ روحاً في مَيِّتِ الآمالِ
١٧
هَمُّ عَبدِ الرَحمانِ نَفعُ المَواليوَبَوارُ الأَعداءِ وَالأَموالِ
١٨
أَكبَرُ العَيبِ عِندَهُ البُخلُ وَالطَعنُ عَلَيهِ التَشبيهُ بِالرِئبالِ
١٩
وَالجِراحاتُ عِندَهُ نَغَماتٌسَبَقَت قَبلَ سَيبِهِ بِسُؤالِ
٢٠
ذا السِراجُ المُنيرُ هَذا النَقِيُّ الجَيبِ هَذا بَقِيَّةُ الأَبدالِ
٢١
فَخُذا ماءَ رِجلِهِ وَاِنضَحا في المُدنِ تَأمَن بَوائِقَ الزَلزالِ
٢٢
وَاِمسَحا ثَوبَهُ البَقيرَ عَلى دائِكُما تُشفَيا مِنَ الإِعلالِ
٢٣
مالِئاً مِن نَوالِهِ الشَرقَ وَالغَربَ وَمِن خَوفِهِ قُلوبَ الرِجالِ
٢٤
قابِضاً كَفَّهُ اليَمينَ عَلى الدُنيا وَلَو شاءَ حازَها بِالشِمالِ
٢٥
نَفسُهُ جَيشُهُ وَتَدبيرُهُ النَصرُ وَأَلحاظُهُ الظُبى وَالعَوالي
٢٦
وَلَهُ في جَماجِمِ المالِ ضَربٌوَقعُهُ في جَماجِمِ الأَبطالِ
٢٧
فَهُبوا لِاِتِّقائِهِ الدَهرَ في يَومِ نِزالٍ وَلَيسَ يَومَ نِزالِ
٢٨
رَجُلٌ طينُهُ مِنَ العَنبَرِ الوَردِ وَطينُ العِبادِ مِن صَلصالِ
٢٩
فَبَقِيّاتُ طينِهِ لاقَتِ الماءَ فَصارَت عُذوبَةً في الزُلالِ
٣٠
وَبَقايا وَقارِهِ عافَتِ الناسَ فَصارَت رَكانَةً في الجِبالِ
٣١
لَستُ مِمَّن يَغُرُّهُ حُبُّكَ السِلمَ وَأَن لا تَرى شُهودَ القِتالِ
٣٢
ذاكَ شَيءٌ كَفاكَهُ عَيشُ شانيكَ ذَليلاً وَقِلَّةُ الأَشكالِ
٣٣
وَاِغتِفارٌ لَو غَيَّرَ السُخطُ مِنهُجُعِلَت هامُهُم نِعالَ النِعالِ
٣٤
لِجِيادٍ يَدخُلنَ في الحَربِ أَعراءً وَيَخرُجنَ مِن دَمٍ في جَلالِ
٣٥
وَاِستَعارَ الحَديدُ لَوناً وَأَلقىلَونَهُ في ذَوائِبِ الأَطفالِ
٣٦
أَنتَ طَوراً أَمَرُّ مِن ناقِعِ السُممِ وَطَوراً أَحلى مِنَ السَلسالِ
٣٧
إِنَّما الناسُ حَيثُ أَنتَ وَما الناسُ بِناسٍ في مَوضِعٍ مِنكَ خالي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن المتنبي

عُرف بين الناس بلقبين لصيقين به: شاعر العرب، ومن ملأ الدنيا وشغل الناس، وهو الذي نشأ في محلة كندة بالكوفة فنُسب إليها. قال الشعر وهو صبي، ثم جعل المدح سبيله إلى بلاطات الأمراء، فكان أكثر عطائه وأصفى أيامه في حلب عند سيف الدولة الحمداني. شعره يدور في أكثره على ذاته ومدح الملوك، وفيه من الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك ما جعله مادة ينهل منها الشعراء والأدباء إلى اليوم. قُتل في طريقه إلى بغداد قرب دير العاقول سنة 354هـ… المزيد

قصائد أخرى لـالمتنبي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة