١
إِن يَكُن صَبرُ ذي الرَزِيَّةِ فَضلاًتَكُنِ الأَفضَلَ الأَعَزَّ الأَجَلّا
٢
أَنتَ يا فَوقَ أَن تُعَزّى عَنِ الأَحبابِ فَوقَ الَّذي يُعَزّيكَ عَقلا
٣
وَبِأَلفاظِكَ اِهتَدى فَإِذا عَززاكَ قالَ الَّذي لَهُ قُلتُ قَبلا
٤
قَد بَلَوتَ الخُطوبَ مُرّاً وَحُلواًوَسَلَكتَ الأَيّامَ حَزناً وَسَهلا
٥
وَقَتَلتَ الزَمانَ عِلماً فَما يُغرِبُ قَولاً وَلا يُجَدِّدُ فِعلا
٦
أَجِدُ الحُزنَ فيكَ حِفظاً وَعَقلاًوَأَراهُ في الخَلقِ ذُعراً وَجَهلاً
٧
لَكَ إِلفٌ يَجُرُّهُ وَإِذا ماكَرُمَ الأَصلُ كانَ لِلإِلفِ أَصلا
٨
وَوَفاءٌ نَبَتَّ فيهِ وَلَكِنلَم يَزَل لِلوَفاءِ أَهلُكَ أَهلا
٩
إِنَّ خَيرَ الدُموعِ عَوناً لَدَمعٌبَعَثَتهُ رِعايَةٌ فَاِستَهَلّا
١٠
أَينَ ذي الرِقَّةُ الَّتي لَكَ في الحَربِ إِذا اِستُكرِهَ الحَديدُ وَصَلّا
١١
أَينَ خَلَّفتَها غَداةَ لَقيتَ الرومَ وَالهامُ بِالصَوارِمِ تُفلى
١٢
قاسَمَتكَ المَنونُ شَخصَينِ جَوراًجَعَلَ القِسمُ نَفسَهُ فيكَ عَدلا
١٣
فَإِذا قِستَ ما أَخَذنَ بِما أَغدَرنَ سَرّى عَنِ الفُؤادِ وَسَلّى
١٤
وَتَيَقَّنتَ أَنَّ حَظَّكَ أَوفىوَتَبَيَّنتَ أَنَّ جَدَّكَ أَعلى
١٥
وَلَعَمري لَقَد شَغَلتَ المَنايابِالأَعادي فَكَيفَ يَطلَبنَ شُغلا
١٦
وَكَمِ اِنتَشتَ بِالسُيوفِ مِنَ الدَهرِ أَسيراً وَبِالنَوالِ مُقِلّا
١٧
عَدَّها نُصرَةً عَلَيهِ فَلَمّاصالَ خَتلاً رَآهُ أَدرَكَ تَبلا
١٨
كَذَبَتهُ ظُنونُهُ أَنتَ تُبليهِ وَتَبقى في نِعمَةٍ لَيسَ تَبلى
١٩
وَلَقَد رامَكَ العُداةُ كَما رامَ فَلَم يَجرَحوا لِشَخصِكَ ظِلّا
٢٠
وَلَقَد رُمتَ بِالسَعادَةِ بَعضاًمِن نُفوسِ العِدا فَأَدرَكتَ كُلّاً
٢١
قارَعَت رُمحَكَ الرِماحُ وَلَكِنتَرَكَ الرامِحينَ رُمحَكَ عُزلا
٢٢
لَو يَكونُ الَّذي وَرَدتَ مِنَ الفَجعَةِ طَعناً أَورَدتَهُ الخَيلَ قُبلا
٢٣
وَلَكَشَفتَ ذا الحَنينِ بِضَربٍطالَما كَشَّفَ الكُروبَ وَجَلّى
٢٤
خِطبَةٌ لِلحِمامِ لَيسَ لَها رَددٌ وَإِن كانَتِ المُسَمّاةَ ثُكلا
٢٥
وَإِذا لَم تَجِد مِنَ الناسِ كُفواًذاتُ خِدرٍ أَرادَتِ المَوتَ بَعلا
٢٦
وَلَذيذُ الحَياةِ أَنفَسُ في النَفسِ وَأَشهى مِن أَن يُمَلَّ وَأَحلى
٢٧
وَإِذا الشَيخُ قالَ أُفٍّ فَما مَللَ حَياةً وَإِنَّما الضَعفَ مَلّا
٢٨
آلَةُ العَيشِ صِحَّةٌ وَشَبابٌفَإِذا وَلَّيا عَنِ المَرءِ وَلّى
٢٩
أَبَداً تَستَرِدُّ ما تَهَبُ الدُنيا فَيا لَيتَ جودَها كانَ بُخلا
٣٠
فَكَفَت كَونَ فَرحَةٍ تورِثُ الغَممَ وَخِلٍّ يُغادِرُ الوَجدَ خِلّا
٣١
وَهيَ مَعشوقَةٌ عَلى الغَدرِ لا تَحفَظُ عَهداً وَلا تُتَمِّمُ وَصلاً
٣٢
كُلِّ دَمعٍ يَسيلُ مِنها عَلَيهاوَبِفَكِّ اليَدَينِ عَنها تُخَلّى
٣٣
شِيَمُ الغانِياتِ فيها فَلا أَدري لِذا أَنَّثَ اِسمَها الناسُ أَم لا
٣٤
يا مَليكَ الوَرى المُفَرِّقَ مَحياًوَمَماتاً فيهِم وَعِزّاً وَذُلّا
٣٥
قَلَّدَ اللَهُ دَولَةً سَيفُها أَنتَ حُساماً بِالمَكرُماتِ مُحَلّى
٣٦
فَبِهِ أَغنَتِ المَوالِيَ بَذلاًوَبِهِ أَفنَتِ الأَعادِيَ قَتلا
٣٧
وَإِذا اِهتَزَّ لِلنَدى كانَ بَحراًوَإِذا اِهتَزَّ لِلوَغى كانَ نَصلاً
٣٨
وَإِذَ الأَرضُ أَظلَمَت كانَ شَمساًوَإِذا الأَرضُ أَمحَلَت كانَ وَبلاً
٣٩
وَهُوَ الضارِبُ الكَتيبَةِ وَالطَعنَةُ تَغلو وَالضَربُ أَغلى وَأَغلى
٤٠
أَيُّها الباهِرُ العُقولَ فَما تُدرَكُ وَصفاً أَتعَبتَ فِكري فَمَهلا
٤١
مَن تَعاطى تَشَبُّهاً بِكَ أَعياهُ وَمَن دَلَّ في طَريقِكَ ضَلّا
٤٢
فَإِذا ما اِشتَهى خُلودَكَ داعٍقالَ لا زُلتَ أَو تَرى لَكَ مِثلا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.