١
حَسَمَ الصُلحُ ما اِشتَهَتهُ الأَعاديوَأَذاعَتهُ أَلسُنُ الحُسّادِ
٢
وَأَرادَتهُ أَنفُسٌ حالَ تَدبيرُكَ ما بَينَها وَبَينَ المُرادِ
٣
صارَ ما أَوضَعَ المُخِبّونَ فيهِمِن عِتابٍ زِيادَةً في الوِدادِ
٤
وَكَلامُ الوُشاةِ لَيسَ عَلى الأَحبابِ سُلطانُهُ عَلى الأَضدادِ
٥
إِنَّما تُنجِحُ المَقالَةُ في المَرءِ إِذا صادَفَت هَوىً في الفُؤادِ
٦
وَلَعَمري لَقَد هُزِزتَ بِما قيلَ فَأُلفيتَ أَوثَقَ الأَطوادِ
٧
وَأَشارَت بِما أَبَيتَ رِجالٌكُنتَ أَهدى مِنها إِلى الإِرشادِ
٨
قَد يُصيبُ الفَتى المُشيرُ وَلَم يَجهَد وَيُشوي الصَوابَ بَعدَ اِجتِهادِ
٩
نِلتَ ما لا يُنالُ بِالبيضِ وَالسُمرِ وَصُنتَ الأَرواحَ في الأَجسادِ
١٠
وَقَنا الخَطِّ في مَراكِزِها حَولَكَ وَالمُرهَفاتُ في الأَغمادِ
١١
ما دَرَوا إِذ رَأَوا فُؤادَكَ فيهِمساكِناً أَنَّ رَأيَهُ في الطِرادِ
١٢
فَفَدى رَأيَكَ الَّذي لَم تُفَدهُكُلُّ رَأيٍ مُعَلَّمٍ مُستَفادِ
١٣
وَإِذا الحِلمُ لَم يَكُن في طِباعِلَم يُحَلِّم تَقادُمُ الميلادِ
١٤
فَبِهَذا وَمِثلِهِ سُدتَ يا كافورُ وَاِقتَدتَ كُلَّ صَعبِ القِيادِ
١٥
وَأَطاعَ الَّذي أَطاعَكَ وَالطاعَةُ لَيسَت خَلائِقُ الآسادِ
١٦
إِنَّما أَنتَ والِدٌ وَالأَبُ القاطِعُ أَحنى مِن واصِلِ الأَولادِ
١٧
لا عَدا الشَرُّ مَن بَغى لَكُما الشَررَ وَخَصَّ الفَسادُ أَهلَ الفَسادِ
١٨
أَنتُما ما اِتَّفَقتُما الجِسمُ وَالروحُ فَلا اِحتَجتُما إِلى العُوّادِ
١٩
وَإِذا كانَ في الأَنابيبِ خُلفٌوَقَعَ الطَيشُ في صُدورِ الصِعادِ
٢٠
أَشمَتَ الخُلفُ بِالشَراةِ عِداهاوَشَفى رَبَّ فارِسٍ مِن إِيادِ
٢١
وَتَوَلّى بَني اليَزيدِيِّ بِالبَصرَةِ حَتّى تَمَزَّقوا في البِلادِ
٢٢
وَمُلوكاً كَأَمسِ في القُربِ مِنّاوَكَطَسمٍ وَأُختِها في البِعادِ
٢٣
بِكُما بِتُّ عائِذاً فيكُما مِنهُ وَمِن كَيدِ كُلِّ باغٍ وَعادِ
٢٤
وَبِلُبَّيكُما الأَصيلَينِ أَن تَفرُقَ صُمُّ الرِماحِ بَينَ الجِيادِ
٢٥
أَو يَكونَ الوَلِيُّ أَشقى عَدُوٍّبِالَّذي تَذخُرانِهِ مِن عَتادِ
٢٦
هَل يَسُرَّنَّ باقِياً بَعدَ ماضٍما تَقولُ العُداةُ في كُلِّ نادِ
٢٧
مَنَعَ الوُدُّ وَالرِعايَةُ وَالسُؤدُدُ أَن تَبلُغا إِلى الأَحقادِ
٢٨
وَحُقوقٌ تُرَقِّقُ القَلبَ لِلقَلبِ وَلَو ضُمِّنَت قُلوبَ الجَمادِ
٢٩
فَغَدا المُلكُ باهِراً مَن رَآهُشاكِراً ما أَتَيتُما مِن سَدادِ
٣٠
فيهِ أَيديكُما عَلى الظَفَرِ الحُلوِ وَأَيدي قَومٍ عَلى الأَكبادِ
٣١
هَذِهِ دَولَةُ المَكارِمِ وَالرَأفَةِ وَالمَجدِ وَالنَدى وَالأَيادي
٣٢
كَسَفَت ساعَةً كَما تَكسِفُ الشَمسُ وَعادَت وَنورُها في اِزدِيادِ
٣٣
يَزحَمُ الدَهرُ رُكنُها عَن أَذاهابِفَتىً مارِدٍ عَلى المُرّادِ
٣٤
مُتلِفٍ مُخلِفٍ وَفِيٍّ أَبِيٍّعالِمٍ حازِمٍ شُجاعٍ جَوادِ
٣٥
أَجفَلَ الناسُ عَن طَريقِ أَبي المِسكِ وَذَلَّت لَهُ رِقابُ العِبادِ
٣٦
كَيفَ لا يُترَكُ الطَريقُ لِسَيلٍضَيِّقٍ عَن أَتِيِّهِ كُلُّ وادِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.