الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لكل امرئ من دهره ما تعودا

المتنبيالعصر العباسي · ٤١٤ قصيدة
٥ قراءة
١
لِكُلِّ اِمرِئٍ مِن دَهرِهِ ما تَعَوَّداوَعادَتُ سَيفِ الدَولَةِ الطَعنُ في العِدا
٢
وَأَن يُكذِبَ الإِرجافَ عَنهُ بِضِدِّهِوَيُمسي بِما تَنوي أَعاديهِ أَسعَدا
٣
وَرُبَّ مُريدٍ ضَرَّهُ ضَرَّ نَفسَهُوَهادٍ إِلَيهِ الجَيشَ أَهدى وَما هَدى
٤
وَمُستَكبِرٍ لَم يَعرِفِ اللَهَ ساعَةًرَأى سَيفَهُ في كَفِّهِ فَتَشَهَّدا
٥
هُوَ البَحرُ غُص فيهِ إِذا كانَ ساكِناًعَلى الدُرِّ وَاِحذَرهُ إِذا كانَ مُزبِدا
٦
فَإِنّي رَأَيتُ البَحرَ يَعثُرُ بِالفَتىوَهَذا الَّذي يَأتي الفَتى مُتَعَمِّدا
٧
تَظَلُّ مُلوكُ الأَرضِ خاشِعَةً لَهُتُفارِقُهُ هَلكى وَتَلقاهُ سُجَّدا
٨
وَتُحيِي لَهُ المالَ الصَوارِمُ وَالقَناوَيَقتُلُ ما يُحيِي التَبَسُّمُ وَالجَدا
٩
ذَكيٌّ تَظَنّيهِ طَليعَةُ عَينِهِيَرى قَلبُهُ في يَومِهِ ما تَرى غَدا
١٠
وَصولٌ إِلى المُستَصعَباتِ بِخَيلِهِفَلَو كانَ قَرنُ الشَمسِ ماءً لَأَورَدا
١١
لِذَلِكَ سَمّى اِبنُ الدُمُستُقِ يَومَهُمَماتاً وَسَمّاهُ الدُمُستُقُ مَولِدا
١٢
سَرَيتَ إِلى جَيحانَ مِن أَرضِ آمِدٍثَلاثاً لَقَد أَدناكَ رَكضٌ وَأَبعَدا
١٣
فَوَلّى وَأَعطاكَ اِبنَهُ وَجُيوشَهُجَميعاً وَلَم يُعطِ الجَميعَ لِيُحمَدا
١٤
عَرَضتَ لَهُ دونَ الحَياةِ وَطَرفِهِوَأَبصَرَ سَيفَ اللَهِ مِنكَ مُجَرَّدا
١٥
وَما طَلَبَت زُرقُ الأَسِنَّةِ غَيرَهُوَلَكِنَّ قُسطَنطينَ كانَ لَهُ الفِدا
١٦
فَأَصبَحَ يَجتابُ المُسوحَ مَخافَةًوَقَد كانَ يَجتابُ الدِلاصَ المُسَرَّدا
١٧
وَيَمشي بِهِ العُكّازُ في الدَيرِ تائِباًوَما كانَ يَرضى مَشيَ أَشقَرَ أَجرَدا
١٨
وَما تابَ حَتّى غادَرَ الكَرُّ وَجهَهُجَريحاً وَخَلّى جَفنَهُ النَقعُ أَرمَدا
١٩
فَلَو كانَ يُنجي مِن عَليٍّ تَرَهُّبٌتَرَهَّبَتِ الأَملاكُ مَثنى وَمَوحِدا
٢٠
وَكُلُّ اِمرِئٍ في الشَرقِ وَالغَربِ بَعدَهايُعِدُّ لَهُ ثَوباً مِنَ الشَعرِ أَسوَدا
٢١
هَنيئاً لَكَ العيدُ الَّذي أَنتَ عيدُهُوَعيدٌ لِمَن سَمّى وَضَحّى وَعَيَّدا
٢٢
وَلا زالَتِ الأَعيادُ لُبسَكَ بَعدَهُتُسَلِّمُ مَخروقاً وَتُعطى مُجَدَّدا
٢٣
فَذا اليَومُ في الأَيّامِ مِثلُكَ في الوَرىكَما كُنتَ فيهِم أَوحَداً كانَ أَوحَدَ
٢٤
هُوَ الجَدُّ حَتّى تَفضُلَ العَينُ أُختَهاوَحَتّى يَصيرَ اليَومُ لِليَومِ سَيِّدا
٢٥
فَيا عَجَباً مِن دائِلٍ أَنتَ سَيفُهُأَما يَتَوَقّى شَفرَتَي ما تَقَلَّدا
٢٦
وَمَن يَجعَلِ الضِرغامَ بازاً لِصَيدِهِتَصَيَّدَهُ الضِرغامُ فيما تَصَيَّدا
٢٧
رَأَيتُكَ مَحضَ الحِلمِ في مَحضِ قُدرَةٍوَلَو شِئتَ كانَ الحِلمُ مِنكَ المُهَنَّدا
٢٨
وَما قَتَلَ الأَحرارَ كَالعَفوِ عَنهُمُوَمَن لَكَ بِالحُرِّ الَّذي يَحفَظُ اليَدا
٢٩
إِذا أَنتَ أَكرَمتَ الكَريمَ مَلَكتَهُوَإِن أَنتَ أَكرَمتَ اللَئيمَ تَمَرَّدا
٣٠
وَوَضعُ النَدى في مَوضِعِ السَيفِ بِالعُلامُضِرٌّ كَوَضعِ السَيفِ في مَوضِعِ النَدى
٣١
وَلَكِن تَفوقُ الناسَ رَأياً وَحِكمَةًكَما فُقتَهُم حالاً وَنَفساً وَمَحتِدا
٣٢
يَدِقُّ عَلى الأَفكارِ ما أَنتَ فاعِلٌفَيُترَكُ ما يَخفى وَيُؤخَذُ ما بَدا
٣٣
أَزِل حَسَدَ الحُسّادِ عَنّي بِكَبتِهِمفَأَنتَ الَّذي صَيَّرتَهُم لِيَ حُسَّدا
٣٤
إِذا شَدَّ زَندي حُسنُ رَأيِكَ فيهِمِضَرَبتُ بِسَيفٍ يَقطَعُ الهامَ مُغمَدا
٣٥
وَما أَنا إِلّا سَمهَرِيٌّ حَمَلتَهُفَزَيَّنَ مَعروضاً وَراعَ مُسَدَّدا
٣٦
وَما الدَهرُ إِلّا مِن رُواةِ قَلائِديإِذا قُلتُ شِعراً أَصبَحَ الدَهرُ مُنشِداً
٣٧
فَسارَ بِهِ مَن لا يَسيرُ مُشَمِّراوَغَنّى بِهِ مَن لا يُغَنّي مُغَرِّدا
٣٨
أَجِزني إِذا أُنشِدتَ شِعراً فَإِنَّمابِشِعري أَتاكَ المادِحونَ مُرَدَّدا
٣٩
وَدَع كُلَّ صَوتٍ غَيرَ صَوتي فَإِنَّنيأَنا الصائِحُ المَحكِيُّ وَالآخَرُ الصَدى
٤٠
تَرَكتُ السُرى خَلفي لِمَن قَلَّ مالُهُوَأَنعَلتُ أَفراسي بِنُعماكَ عَسجَدا
٤١
وَقَيَّدتُ نَفسي في ذَراكَ مَحَبَّةًوَمَن وَجَدَ الإِحسانَ قَيداً تَقَيَّدا
٤٢
إِذا سَأَلَ الإِنسانُ أَيّامَهُ الغِنىوَكُنتَ عَلى بُعدٍ جَعَلنَكَ مَوعِدا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن المتنبي

عُرف بين الناس بلقبين لصيقين به: شاعر العرب، ومن ملأ الدنيا وشغل الناس، وهو الذي نشأ في محلة كندة بالكوفة فنُسب إليها. قال الشعر وهو صبي، ثم جعل المدح سبيله إلى بلاطات الأمراء، فكان أكثر عطائه وأصفى أيامه في حلب عند سيف الدولة الحمداني. شعره يدور في أكثره على ذاته ومدح الملوك، وفيه من الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك ما جعله مادة ينهل منها الشعراء والأدباء إلى اليوم. قُتل في طريقه إلى بغداد قرب دير العاقول سنة 354هـ… المزيد

قصائد أخرى لـالمتنبي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة