الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

آخر ما الملك معزى به

المتنبيالعصر العباسي · ٤١٤ قصيدة
٥ قراءة
١
آخِرُ ما المَلكُ مُعَزّى بِهِهَذا الَّذي أَثَّرَ في قَلبِهِ
٢
لا جَزَعاً بَل أَنَفاً شابَهُأَن يَقدِرَ الدَهرُ عَلى غَصبِهِ
٣
لَو دَرَتِ الدُنيا بِما عِندَهُلَاِستَحيَتِ الأَيّامُ مِن عَتبِهِ
٤
لَعَلَّها تَحسَبُ أَنَّ الَّذيلَيسَ لَدَيهِ لَيسَ مِن حِزبِهِ
٥
وَأَنَّ مَن بَغدادُ دارٌ لَهُلَيسَ مُقيماً في ذَرى عَضبِهِ
٦
وَأَنَّ جَدَّ المَرءِ أَوطانُهُمَن لَيسَ مِنها لَيسَ مِن صُلبِهِ
٧
أَخافُ أَن تَفطُنَ أَعداؤُهُفَيُجفِلوا خَوفاً إِلى قُربِهِ
٨
لا بُدَّ لِلإِنسانِ مِن ضَجعَةٍلا تَقلِبُ المُضجَعَ عَن جَنبِهِ
٩
يَنسى بِها ما كانَ مِن عُجبِهِوَما أَذاقَ المَوتُ مِن كَربِهِ
١٠
نَحنُ بَنو المَوتى فَما بالُنانَعافُ مالا بُدَّ مِن شُربِهِ
١١
تَبخَلُ أَيدينا بِأَرواحِناعَلى زَمانٍ هِيَ مِن كَسبِهِ
١٢
فَهَذِهِ الأَرواحُ مِن جَوِّهِوَهَذِهِ الأَجسامُ مِن تُربِهِ
١٣
لَو فَكَّرَ العاشِقُ في مُنتَهىحُسنِ الَّذي يَسبيهِ لَم يَسبِهِ
١٤
لَم يُرَ قَرنُ الشَمسِ في شَرقِهِفَشَكَّتِ الأَنفُسُ في غَربِهِ
١٥
يَموتُ راعي الضَأنِ في جَهلِهِمَوتَةَ جالينوسَ في طِبِّهِ
١٦
وَرُبَّما زادَ عَلى عُمرِهِوَزادَ في الأَمنِ عَلى سِربِهِ
١٧
وَغايَةُ المُفرِطِ في سِلمِهِكَغايَةِ المُفرِطِ في حَربِهِ
١٨
فَلا قَضى حاجَتَهُ طالِبٌفُؤادُهُ يَخفِقُ مِن رُعبِهِ
١٩
أَستَغفِرُ اللَهَ لِشَخصٍ مَضىكانَ نَداهُ مُنتَهى ذَنبِهِ
٢٠
وَكانَ مَن عَدَّدَ إِحسانَهُكَأَنَّهُ أَفرَطَ في سَبِّهِ
٢١
يُريدُ مِن حُبِّ العُلى عَيشَهُوَلا يُريدُ العَيشَ مِن حُبِّهِ
٢٢
يَحسَبُهُ دافِنُهُ وَحدَهُوَمَجدُهُ في القَبرِ مِن صَحبِهِ
٢٣
وَيُظهَرُ التَذكيرُ في ذِكرِهِوَيُستَرُ التَأنيثُ في حُجبِهِ
٢٤
أُختُ أَبي خَيرٍ أَميرٍ دَعافَقالَ جَيشٌ لِلقَنا لَبِّهِ
٢٥
يا عَضُدَ الدَولَةِ مَن رُكنُهاأَبوهُ وَالقَلبُ أَبو لُبِّهِ
٢٦
وَمَن بَنوهُ زَينُ آبائِهِكَأَنَّها النورُ عَلى قُضبِهِ
٢٧
فَخراً لِدَهرٍ أَنتَ مِن أَهلِهِوَمُنجِبٍ أَصبَحتَ مِن عَقبِهِ
٢٨
إِنَّ الأَسى القِرنُ فَلا تُحيِهِوَسَيفُكَ الصَبرُ فَلا تُنبِهِ
٢٩
ما كانَ عِندي أَنَّ بَدرَ الدُجىيوحِشُهُ المَفقودُ مِن شُهبِهِ
٣٠
حاشاكَ أَن تَضعُفَ عَن حَملِ ماتَحَمَّلَ السائِرُ في كُتبِهِ
٣١
وَقَد حَمَلتَ الثِقلَ مِن قَبلِهِفَأَغنَتِ الشِدَّةُ عَن سَحبِهِ
٣٢
يَدخُلُ صَبرُ المَرءِ في مَدحِهِوَيَدخُلُ الإِشفاقُ في ثَلبِهِ
٣٣
مِثلُكَ يَثني الحُزنَ عَن صَوبِهِوَيَستَرِدُّ الدَمعَ عَن غَربِهِ
٣٤
إيما لِإِبقاءٍ عَلى فَضلِهِإيما لِتَسليمٍ إِلى رَبِّهِ
٣٥
وَلَم أَقُل مِثلُكَ أَعني بِهِسِواكَ يا فَرداً بِلا مُشبِهِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن المتنبي

عُرف بين الناس بلقبين لصيقين به: شاعر العرب، ومن ملأ الدنيا وشغل الناس، وهو الذي نشأ في محلة كندة بالكوفة فنُسب إليها. قال الشعر وهو صبي، ثم جعل المدح سبيله إلى بلاطات الأمراء، فكان أكثر عطائه وأصفى أيامه في حلب عند سيف الدولة الحمداني. شعره يدور في أكثره على ذاته ومدح الملوك، وفيه من الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك ما جعله مادة ينهل منها الشعراء والأدباء إلى اليوم. قُتل في طريقه إلى بغداد قرب دير العاقول سنة 354هـ… المزيد

قصائد أخرى لـالمتنبي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة