الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سرى ولثام الصبح قد كاد ينحط

الأرجانيالعصر الأندلسي · ٣١٤ قصيدة
٣ قراءة
١
سَرى ولثامُ الصُّبحِ قد كاد يَنحَطُّخَيالٌ تَسدَّى القاعَ والحيُّ قد شَطُّوا
٢
وزار وقد نَدَّى النّسيمُ حُلِيَّهُفبات يُباري الثَّغْرَ في بَرْدِه السِمط
٣
وما عَطّرتْ نجداً صَباها وإنّماسَرى وهْو مَجرورٌ على إثْره المِرط
٤
هو البدرُ وافَى والثُّريّا كأنّهاعلى الأُفْقِ مُلقىً منه من عَجَلٍ قُرْط
٥
من البيضِ يَهْدي الركبَ باللّيلِ وجْهُهاإذا ضلّ مثْلي في غدائِرها المُشط
٦
تَراكَ بعَينَيها المَهاةُ إذا رنَتْويُعطيك ليتَيْها الغزالُ الّذي يَعْطو
٧
عَقيلَةُ رَهْطٍ لو أَخلَّتْ برَهْطِهاكفاها بأنّ العاشِقينَ لها رَهْط
٨
يَحُفُّ بها من سِرِّ قَيْسٍ فَوارسٌتَخُبُّ بهمْ خَيلٌ لوجْهِ الفلا تَغْطو
٩
إذا ما تَثَنّتْ والقنا مُحدِقٌ بهاتَرى الخُوطَ في أثناء ما يُنبِتُ الخَطّ
١٠
هُمُ يومَ زَمُّوا للفراقِ رِكابَهمرَمونا بسَهْمٍ في القلوبِ فلم يُخْطوا
١١
وساروا بأفلاكٍ من العيسِ فوقهاكواكبُ إلاّ أنّ أبراجَها الغُبط
١٢
وألْوتْ بَصبري يومَ ولَّتْ غَريرةٌتُحكَّمُ في نَفْسِ المُعنّى فتَشْتَطّ
١٣
فَرشْتُ لها خَدّي لتَخْطو كرامةًعليه فلم تَمْلِكْ من التِّيهِ أن تَخْطو
١٤
وعُدْتُ ولي سِلْكٌ من الجِسمِ ناحلٌعليهِ لِدُرِّ الدَّمعِ من مُقْلتي خَرْط
١٥
يَبُلُّ البُكا خَدّي وفي القلبِ غُلَّتيوكم سُقِيتْ أَرضٌ وفي غَيرِها القَحْط
١٦
فلا زال من دَمعِ الغوادي على اللِّوىسُقيطٌ يُحلَّى منه باللُّؤْلُؤ السِّقْط
١٧
مَعارِفُ أشباهُ الصّحائفِ وُضَّحٌلأيدي البِلَى في كُلِّ رَسْمٍ لها خَطّ
١٨
حكَى النُّؤْىُ منها مَشْقَ بعضِ حُروفِهويحكي الأثافي السُّودَ من بَعْضِها النَّقْط
١٩
وعَهدي برَبْعِ العامريّةِ مَرّةًوَرَكْبُ الهوَى منّا بِواديهِ يُحْتَطّ
٢٠
وشَرْطُ اللّيالي أن يَفينَ لأَهْلِهوتَأْبَى اللّيالي أن يَصِحَّ لها شَرط
٢١
فآهاً على تلك العُهودِ الّتي مضَتْلقد دُرسَتْ حتّى كأنْ لم تَكُنْ قَطّ
٢٢
كذا الدّهرُ إنّ تَكشِفْ حقيقةَ خُلْقِهتَجِدْ لا الرِّضا منه يَدومُ ولا السُّخْط
٢٣
ولا تَضَعُ الأَيّامُ شيئاً مكانَهولكنّها العَشْواءُ سِيرتُها الخَبط
٢٤
وزائرةٍ لِلَّيلِ قُرْبٌ بشَخْصِهاإليَّ وللفجرِ المُنيرِ بها شَحْط
٢٥
كأنّ الدُّجى منّي شبابٌ لِمَيْلهاإليَّ به والصُّبحَ في طَرْدِها وَخْط
٢٦
سرَى من أعالي الرَّقمتَيْنِ خَيالُهاوقد حان من عُقْلِ النُّجومِ بها نَشط
٢٧
ونحن على الأكوارِ مِيلٌ من السُرَىبِوادي الخُزامى والمَطيُّ بنا تَمْطو
٢٨
ركائبُ أبقَى الوَخْدُ منهنَّ في الفلاشَبيهاً بما أَوهَى من الأَنسُعِ المَغْط
٢٩
فللّهِ من عِيسٍ بَرَى السّيْرُ نَحْضَهانَجاءً كما الوَى بأنساعِها المَعْط
٣٠
رفَعْنا لإدراكِ المعالي رِحالَناومادونَ لُقيانِ الأميرِ لها حَطّ
٣١
فزُرْنا ظهيرَ الدينِ وابنَ قِوامِهوكُلُّ وَساعٍ من نَجائِبنا تَعْطو
٣٢
لقد ضَمَّ أشتاتَ المحامدِ ماجدٌيَداهُ يدٌ تَسخو ندى وَيدٌ تَسطو
٣٣
فتىً ظلَّ يزْهَى السيّفُ والسَّيبُ أنهيَخُصُّهما من كفِّه القَبضُ والبَسْط
٣٤
يُميتُ ويُحيي في الوَرى غيرَ أنّهعطاياهُ دَأْبٌ وانتِقاماتُه فُرط
٣٥
بيمناهُ ضَبْطٌ للممالكِ كُلّهاوليس لأَدنَى ما يَجودُ به ضَبْط
٣٦
له قلمٌ يَقتَصُّ من أَرؤسِ العدابما قد جنَى في رأسهِ الثَّقُّ والقَطّ
٣٧
وَينطِقُ عن مَكنونِ قَلْبٍ إذا ارتأَىفما لِسُتورِ الغَيْبِ من دونه لَطّ
٣٨
ويَحلو الوغَى والعاسِلاتُ أساوِدٌلها في سُوَيْداواتِ أبطالِها بَسط
٣٩
وللدّمِ من نَحْرِ الكَمّيِ صَوائكٌمن النّضْحِ حَيّاتُ الرّماح بها رُقْط
٤٠
تَثَنّى العَوالي كَالقُدودِ نَواعِماًبِحَيثُ الحَنايا كَالحَواجِبِ تَمتَطُّ
٤١
سَمَت بِوَجيهِ المُلكِ في المَجدِ رُتبَةٌإِذا ما تَعلى الحاسِدونَ لَها اِنحَطّوا
٤٢
وَهَل مِن فَتىً جَعدٍ سِواهُ مِنَ الوَرىتَجودُ عَلى العِلّاتِ مِنهُ يَدٌ سَبطُ
٤٣
فَقابَلَ أَطرافَ العُلا في أَماثِلٍلَهُ حينَ يَعزى مِن بُيوتِهِمُ الوَسطُ
٤٤
مَقاديمُ يَعتَمّوانَ بِالبيضِ نَجدَةًفَأَرؤُسُهُم عَصرَ الشَبابِ بِها شُمطُ
٤٥
إِذا ما لَهُم لَم يُستَبَح يَومَ جودِهِمفَيُؤخَذُ ما اِعتَدّوا سَماحاً بَأَن يُعطوا
٤٦
هُمُ القَومُ إِن يُدعَوا إِلى العَفوِ أَسرَعواكَراماً وَإِن يُدعَوا لِيَنتَقِموا يُبطوا
٤٧
فَلا زالَ مِن عَينِ الحَسودِ لِمَجدِكُميَسيلُ وَمِن نَحرِ العَدُوِّ دَمٌ عَبطُ
٤٨
وَما أَنا إِلّا عَبدُ نِعمَتِكَ الَّذيلِمَيسَمِها البادي بِصَفحَتِهِ عَلطُ
٤٩
وَذاكِرُ عَهدٍ مِنكَ إِذ أَنا أَغتَديوَبِالقَومِ لي في ظِلِّ دَولَتِكُم غُبطُ
٥٠
وَطيبُ لَيالٍ كَالجِنانِ اِفتَقدتُهاكَآدَمَ مِنها حينَ أَدرَكَهُ الهَبطُ
٥١
فَإِن كانَ تاجُ المُلكِ مانِعَ جانِبيمِنَ الدَهرِ أَن يَلقاهُ مِن صَرفِهِ ضَغطُ
٥٢
وَأَيُّ فَتىً مِنهُ تَذَكَّرتُ أَصبَحَتعَلَيهِ جُيوبُ الصَبرِ لي وَهيَ تَنعَطُّ
٥٣
فَلا يَتَمَنّوا سَلوَتي بَعدَ مَوتِهِفَما هِيَ إِلّا في رَمائِمِهِ خَلطُ
٥٤
فَإِن تَكُنِ الأَيّامُ جارَت بِفَقدِهِفَقُل في اللَيالي أَيُّ أَفعالِها قِسطُ
٥٥
وَلَكِن إِذا عاشَ الهُماُمُ مُحَمَّدٌفَفيهِ لَنا من نَيلِ كُلِّ مُنىً قِسطُ
٥٦
وَبَينَ جُفونِ الحاسِدينَ بِلَحظِهِقَتادَةُ غَيظٍ لا يُطالقُ لَها خَرطُ
٥٧
فَقُل لِعَدُوٍّ ذاقَ سَورَةً بِأَسِهِرُوَيدَكَ إِنَّ النارَ أَوَّلُها سَقطُ
٥٨
فأَرعِ رعاكَ اللهُ سَمْعَك عِذْرةًضعيفةَ وَقْعِ القولِ أسهُمُها مُرط
٥٩
وما هو إلاّ أن تَعُمَّ جَرائميبصَفْحِ كما أنحَى على الوَرَقِ الخَبْط
٦٠
فدام على الرّاجينَ مُلكُك إنّهُمغَدوْا وبه من عَيْنِ دَهرهمُ غُطّوا
٦١
ولا زالَ مَمدوداً عليك رِواقُهاسَماءً بغَيْمٍ لا يُتاحُ لها كَشْط
٦٢
لضَيفِ النّدَى يُمسي بأَفنائِكَ القِرَىوخَيْلِ العُلا يُضْحِي بأبوابك الربط
٦٣
تَقاسَمُ أفعالَ المكارِمِ كَفُّهفكلٌّ له قسْمٌ وكلٌ له قِسط
٦٤
وخُذْها تَهزُّ العِطفَ منكَ تَطرُّباًكما شُعشِعَتْ للشَّربِ صَهباءُ إسْفَنْط
٦٥
هيَ الدُّرُّ منثوراً وغايةُ فَخْرهِبسَمعكِ يوماً أن يكونَ له لَقْط

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأرجاني

قاضٍ وشاعر ارتبط اسمه بمدينة أرجان التي وُلد فيها، ثم رحل إلى أصبهان وويكرمان لطلب العلم، وتولى نيابة قضاء القضاة في خوزستان قبل أن يعود قاضيًا إلى مسقط رأسه. عاصر خمسة من الخلفاء، ودرّس في المدرسة النظامية ببغداد، ورحل عن أربع وثمانين سنة في زمن المقتضي لأمر الله. غلب على شعره المديح والوصف والشكوى والحكم والفخر، وجُمع ديوانه في كتاب مطبوع.

قصائد أخرى لـالأرجاني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة