الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا من لصب بأطراف المنى علق

الأرجانيالعصر الأندلسي · ٣١٤ قصيدة
٣ قراءة
١
يا مَن لصَبٍّ بأطْرافِ المُنَى عَلِقِيُبِيتُه الشَوْقُ مَطْوِياً على حُرَقِ
٢
إنّ الّذين غَدَوْا بالعيسِ وانطلَقواقالوا لدَمْعي على آثارِنا انْطَلِق
٣
يَزدادُ دَمْعي على مِقْدارِ سَيرِهمُتَزايُدَ الشُّهْبِ إثْرَ الشَّمس في الأُفق
٤
لم أَنسَهُمْ وحُدوجُ الحَيِّ سائرةٌتَستَنُّ بالقاعِ كالمَلْمومةِ السُّحُقّ
٥
من أَيمَنِ القارةِ الزَّوراءِ سِرْبُ مَهاًسارَتْ إلى القارةِ الجَأْواءِ في حِزَق
٦
يَرمُون بالحَدَقِ الأبطالَ عن عُرُضٍودونَها قَومُها يَرمونَ في الحَدَق
٧
من كلِّ بيضاءَ في حمراءَ في كِلَلٍكما استَجنَّ قِناعُ الشّمسِ في الشَّفَق
٨
صَدَّتْ مُراقَبةَ الواشينَ والْتفتَتْبناظرٍ غَنِج عن ناضِرٍ شَرِق
٩
وقاطعَتْني لأنْ سارَقْتُها نظَراًوليس في الحُبِّ قَطْعُ الصَّبِّ بالسَّرَق
١٠
يَشكو إليَّ زماني صاحبي عجَباًوكيفَ يَستنجِدُ المُبتَلُّ بالغَرِق
١١
هَوِّنْ عليك فإنّ الدّهْرَ ذو غِيَرٍوكُلُّ مُجتَمعٍ يَوماً لِمُفْتَرَق
١٢
حَذِّرْ أخا البَغْيِ ما تَجْني عواقبُهوقُلْ لسَكْرانَ صَبراً إن تعِشْ تُفِق
١٣
إنّا لفي زمَنٍ مَلآنَ من فِتَنٍفلا يُعابُ به مَلآنُ مِن فَرَق
١٤
ومَعْشَرٍ شَرُّهمْ دانٍ وخَيرُهمُمَكانَ بَدْرِ الدُّجَى من باعِ مُعتَنِق
١٥
أدْنَى إليهمْ خُلُوُّ الرَّبْعِ مِن أَنَسٍوطالما كرَع الظَّمآنُ في الرَّنَق
١٦
قُلْ للّذي شَخْصُه في القَصْرِ مُحتَجِبٌوعِرْضُه الدَّهْرَ مَطروحٌ على الطُّرُق
١٧
يَشْري الثّناءَ ولا يُعْطي به ثمناًوذاك مَبلَغُ رأْيِ الجاهلِ الحَمِق
١٨
لَحاكُمُ اللهُ من أغصانِ عاريةٍمن النّدى والجَنَى والظِّلِّ والوَرَق
١٩
إذا ما مدحْناهمُ لم يُوقَظوا كرَماًوإن تركْناهمُ ناموا على حَنَق
٢٠
ونَستسِلُّ إذا ازْوَرُّوا سَخائمَهمْبكلِّ مَنظومةٍ كاللُؤْلُؤِ النَّسَق
٢١
مَدائحٌ لاتّقاءِ الشَّرِّ تَحسَبُهارُقَى العقاربِ تُكْسَى أَوجُه الوَرق
٢٢
أعناقُكُمْ مِلْؤها دُرّي وليس لكمْوأحمَدُ اللهَ أدنَى المَنَّ في عُنُقي
٢٣
وما خُلِقْنا حَماماتٍ لنُطْرِبَكمْشَجْواً ونَملِكَ أطْواقاً منَ الخِلَق
٢٤
واللهِ لولا مُحاماتي وإن لَؤُمواعلى الكريمَيْنِ من نَفْسي ومن خُلُقي
٢٥
إذنْ لسارَتْ بما يُخزيهمُ كَلِمٌأُزِلُّها من حواشي مِقْوَلٍ نُطُق
٢٦
إذا شَنَنْتُ على عِرْضٍ أوابدَهاأَجلَيْنَ عن قِدَدٍ منها وعن مِزَق
٢٧
تَهتَزُّ منهنّ أعطافُ الورَى طَرباًإلاّ الّذين أباتَتْهمْ على قَلَق
٢٨
كالسَّيفِ يَحْمَدُه غيرُ القتيلِ بهيومَ الجِلادِ إذا ما احْمَرَّ من عَلَق

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأرجاني

قاضٍ وشاعر ارتبط اسمه بمدينة أرجان التي وُلد فيها، ثم رحل إلى أصبهان وويكرمان لطلب العلم، وتولى نيابة قضاء القضاة في خوزستان قبل أن يعود قاضيًا إلى مسقط رأسه. عاصر خمسة من الخلفاء، ودرّس في المدرسة النظامية ببغداد، ورحل عن أربع وثمانين سنة في زمن المقتضي لأمر الله. غلب على شعره المديح والوصف والشكوى والحكم والفخر، وجُمع ديوانه في كتاب مطبوع.

قصائد أخرى لـالأرجاني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة