الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أعزيز بغداد أعد نظرا لنا

الأرجانيالعصر الأندلسي · ٣١٤ قصيدة
٤ قراءة
١
أعزيزَ بغدادٍ أعِدْ نظَراً لنافلقد سَمعْتَ عزيزَ مصْرٍ ما فَعَلْ
٢
ولقد أبَى دِينٌ غَدوْتَ عَزيزَهأن تُستضامَ رجالُه أو تُستذَلْ
٣
ولنا حُقوقٌ إن لحَظْتَ وكيدةٌسيَما ولاحِقُها بسابقها اتَّصَل
٤
حَقّانِ قد وجَبا عليكَ فسالفاًحَقُّ الودادِ وآنِفاً حقُّ الأمَل
٥
فامنُنْ وأوْفِ لنا بِملْءِ رَجائناكَيْلاً لعَمْري فيه قَبلَك لم يُكَل
٦
إنّا لنسأَلُ منك مَنْ في طَبْعهِأن يَبْتدي كَرماً وإن هو لم يُسَل
٧
وأقَلُّ فِكْرِك في أجلِّ أُمورِناكافٍ ولكنْ هل لنا ذاك الأقَلّ
٨
خَلَلاً إليك وخَلّةً نشكو فمُرْبسَدادِ خَلَّتِنا وتَسديدِ الخَلَل
٩
فالدّهرُ كالقلَمِ الّذي لكَ طاعةًما قُلتَ قامَ برأْسهِ لك وامتْثَل
١٠
جِئْنا نُحاكِمهُ إليك فلا تَمِلْونُطيلُ شَكواهُ عليكَ فلا تَمَلّ
١١
زمَنٌ أطاعَك فاعتلَى بك قَدْرُهلِمْ صار يَقْصِدُنا ونحن لك الخَوَل
١٢
حُيّيِتَ غَيثَ فضائلٍ وفَواضِلٍما شِيمَ بَرقُ سَحابهِ إلاّ هَطَل
١٣
مَولىً إذا كَفَلَتْ عِنايتُه بنانِلْنا المُنَى كَمَلاً وإلاَّ لم نَنَل
١٤
مُذْ صِرْتُ مُتَّكِلاً عليه غَفلْتُ عننَفْسي إليه وقلتُ نِعْمَ المُتَّكَل
١٥
فكأنّني بحَوائجي مَقْضِيّةًمَقْطورةً تَسري إليَّ على عَجَل
١٦
مَزْفوفةٌ مثْلَ العَرائسِ أصبحَتْفي الحَلْي نَجلوها عليك وفي الحُلَل
١٧
يا مالِكي بشَمائلٍ كَمُلَتْ لهلمّا رأَى صَدْري على الوُدِّ اشْتَمل
١٨
كَرمٌ إكْرامٌ لدَيك ولم يَزَلْوَحْشُ المَوَدّةِ بالكَرامةِ يُحتْبَل
١٩
فابْسُطْ على الإخْلالِ عُذْرَ مُقَصِّرٍفبِواجِب الإخلاصِ يوماً ما أخَلْ
٢٠
إن لم يكُنْ لك باللّقاء مُواصلاًفالمُتبغَى منه الدُّعاءُ وقد وَصَل
٢١
لو غابَ عنك لِنَظْمِ مَدْحِك غَيْبةًقَعَدَتْ به فاعْذِرْ فَعنْك بهِ اشْتغَل
٢٢
أبَتِ المدائحُ أَن تَزيدَكَ رتْبةًحتّى لصارَ لك التّحلّي كالعَطَل
٢٣
فُتَّ المدائحَ بالمَنائح واغْتدَىبكَلامِنا وكِرامِنا منها خَجَل
٢٤
فإذا منَنْتَ فَعَلْتَ ما لَم يَفْعلواوإذا شكَرْنا لم نَقُلْ ما لم يُقَل
٢٥
قسَماً لأنتَ أجَلُّ مَن ألِفَ النَّدىخُلُقاً فحُلَّ من العُلا أعلَى مَحَلّ
٢٦
وهواكَ عندي مثْلُ شِعرٍ قُلتُهفإذا ادَّعاهُ سِوايَ قلتُ قد انْتحَل
٢٧
ووُقوفُ أَمْري فوقَ هذا رُبّماسَمِعَ الحسودُ به ومَنْ يَسمَعْ يَخَل
٢٨
دُمْ دِيمةً للجودِ واحْيَ حياً لهفي ظلّ إقبال وعزٍّ مُقْتَبَل
٢٩
كالشّمسِ لا كالبَدْرِ يَطلُعُ دائماًفالبَدْرُ يَنقُصُ كُلّما قالوا كَمَل
٣٠
في دَولةٍ مَوْعودةٍ بدَوامهامَحْسودةٍ أيّامُها بَينَ الدُّوَل

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأرجاني

قاضٍ وشاعر ارتبط اسمه بمدينة أرجان التي وُلد فيها، ثم رحل إلى أصبهان وويكرمان لطلب العلم، وتولى نيابة قضاء القضاة في خوزستان قبل أن يعود قاضيًا إلى مسقط رأسه. عاصر خمسة من الخلفاء، ودرّس في المدرسة النظامية ببغداد، ورحل عن أربع وثمانين سنة في زمن المقتضي لأمر الله. غلب على شعره المديح والوصف والشكوى والحكم والفخر، وجُمع ديوانه في كتاب مطبوع.

قصائد أخرى لـالأرجاني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة