الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أرغمت آنف حاسديك بسفرة

الأرجانيالعصر الأندلسي · ٣١٤ قصيدة
٤ قراءة
١
أرْغَمْتَ آنُفَ حاسدِيكَ بسَفْرةٍسفَرتْ فأبدَتْ وجْهَ جَدٍّ مُقْبِلِ
٢
وقَدِمتَ والصّومُ المُبارَكُ قادمٌفاسْعَدْ بصَوْمٍ عيدُه في الأوَّل
٣
أضحَى الّذي ما زلْتَ ناصرَ دينِهلك ناصراً فأطالَ رَغْمَ الخُذّل
٤
والقاهِرُ المُسْمِيكَ فينا عَبْدَهُقَهر العِدا لك قَهْرةً لم تُمْهِل
٥
فكفاكَ عاديةَ العَدوِّ المُعْتديووَقاكَ طارقةَ الخُطوبِ النُّزَّل
٦
فاذْكُرْ إذَنْ خُططاً أظلّتْ وانجلَتْواشكُرْ إذَنْ نُعْمَى وَهوبٍ مُجْزِل
٧
نُعمىً تُذَلِّلُ كُلَّ مَن عادَيْتَهولكلِّ صَعْبٍ قد رَكبْتَ مُذَلَّل
٨
نَفْسي فِداؤك من كريمٍ لم يَزَلْسامي ذُراهُ من النّوائبِ مَعْقِلي
٩
قسَماً لقد جاهدْتُ فيك أعادياًفكفَيْتُ منهمْ كُلَّ شَكْلٍ مُشْكِل
١٠
وَرُمِيتُ فيك من الجَفاء بأَسْهمٍولئنْ عَراك الشّكُّ فيه فاسْأل
١١
وقُصدْتُ في نَفْسي وفي ابْني بالّتيفَرِحَتْ لها نَفْسُ العَدُوِّ الأرذَل
١٢
والدّهْرُ قد تُنتابُ فيه عَجائبٌيِكْسِرْنَ رامحَ أهلِه بالأَعْزَل
١٣
فانْظُرْ إليَّ اليومَ نَظْرةَ مُسْعِدٍفعلَى انتصارِك يا كبيرُ مُعوَّلي
١٤
فلَطالما من أينَ جِئْتُك راغباًلاقَيْتُ تَطْويلي بفَضْلِ تَطَوُّل
١٥
فمتَى أرَدْتُ الجاه كنتَ مُناوليومتى أردْتُ المالَ كنتَ مُنوِّلي
١٦
ومتى اقتبَسْتُ رأيتُ أكبرَ فاضِلٍوإذا التَمَسْتُ رأيتُ أكبرَ مُفْضِل
١٧
وإذا طلَبْتُ النّصرَ يومَ حفيظةٍجَرّدْتَ دوني كُلَّ عَضْبٍ مِفْصَل
١٨
يا باخِلاً بالعِرْضِ من كرَمٍ بهحتّى إذا سُئلَ اللُّها لم يَبْخَل
١٩
فلَوَ انّني أوفَيْتُ شَوْقيَ حَقّهلَركبْتُ أجنحةَ الصَّبا والشّمْأل
٢٠
ولئن شفَيْتُ العَينَ منك بنَظْرةٍتَسمو بطَرْفِ النّاظرِ المُتأَمِّل
٢١
فلأصفحَنَّ عنِ الزّمانِ وما جنَىإذْ عاد عَودةَ نادمٍ مُتنَصِّل
٢٢
وبغَيْرِ شُكْري نِعمةً بك جُدِّدَتْسِرّي وجَهْري بعدَها لم أَشغَل
٢٣
رجَع الزّمانُ إلى الرِّضا فارْجِعْ لهوإذا صُروفُ الدَّهْرِ نابَتْ فاقْبل
٢٤
فكما إليك اللهُ أحْسَنَ مَعْقَباًنَصْراً فأَحسِنْ يا هُمامُ وأَجْمِل
٢٥
وأَعِد إليّ بعَيْنِ لُطْفِك نَظْرةًواحْكُمْ على زَمني المُعانِدِ واعْدِل
٢٦
ولقَدْرِ مِثْلي فَضْلُ مِثْلِك عارِفٌفابْرُزْ فقد خِفْتُ الخُطوبَ وعَجِّل
٢٧
مات الخواطِرُ في الزّمانِ فأَحْيِهاوبدا النّقائصُ في القضاء فكَمِّل
٢٨
حتّى أُشهِّرَ فيك كلَّ بديعةٍتَثْني زمامَ الرّاكبِ المُستَعْجِل
٢٩
غَرّاءُ يَحسُدُك الملوكُ بغُرِّهاحُسْناً إذا جُلِيَتْ لعَينِ المُجْتَلي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأرجاني

قاضٍ وشاعر ارتبط اسمه بمدينة أرجان التي وُلد فيها، ثم رحل إلى أصبهان وويكرمان لطلب العلم، وتولى نيابة قضاء القضاة في خوزستان قبل أن يعود قاضيًا إلى مسقط رأسه. عاصر خمسة من الخلفاء، ودرّس في المدرسة النظامية ببغداد، ورحل عن أربع وثمانين سنة في زمن المقتضي لأمر الله. غلب على شعره المديح والوصف والشكوى والحكم والفخر، وجُمع ديوانه في كتاب مطبوع.

قصائد أخرى لـالأرجاني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة