الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
مَا قَدَّْسَ المثلَ الأَعلى وجمَّلَهُفي أَعيُنِ النَّاسِ إلاَّ أنَّهُ حُلُمُ
٢
ولو مَشَى فيهُمُ حيًّا لحطَّمَهُقومٌ وقالوا بخبثٍ إنَّهُ صَنَمُ
٣
ولا يعبدُ النَّاسُ إلاَّ كلَّ منعدمٍمُمنَّعٍ ولمنْ حاباهُمُ العَدَمُ
٤
حتَّى العَباقرةُ الأَفذاذُ حُبُّهُمُيلقى الشَّقاءَ وتَلقى مجدَها الرِّمَمُ
٥
النَّاسُ لا يُنْصِفونَ الحيَّ بينهُمُحتَّى إِذا مَا توارى عنهُمُ نَدِموا
٦
الويْل للنَّاسِ من أَهْوائهمْ أَبداًيمشي الزَّمانُ وريحُ الشَّرِّ تحتدمُ
٧
أَرى هيكَلَ الأَيَّامِ يعلُو مُشيَّداًولا بدَّ أن يأتي على أُسِّهِ الهَدْمُ
٨
فيُصْبِحُ مَا قَدْ شيَّدَ اللهُ والورىخراباً كأنَّ الكُلَّ في أَمسهِ وَهْمُ
٩
فقل لي مَا جدْوَى الحَيَاةِ وكربهاوتلكَ التي تَذْوي وتلكَ التي تنمو
١٠
وفوْجٍ تغذِّيه الحَيَاةُ لِبَانَهَاوفوْجٍ يُرى تَحْتَ التُّرابِ لهُ رَدْمُ
١١
وعقلٍ من الأَضواءِ في رأسِ نابغٍوعقلٍ من الظَّلماءِ يحملهُ فَدْمُ
١٢
وأَفئدةٍ حَسْرى تذُوبُ كآبَةًوأَفئدةٍ سَكْرَى يرفُّ لها النَّجمُ
١٣
لِتعْسِ الوَرَى شاءَ الإِلهُ وجودَهمفكانَ لهمْ جهلٌ وكانَ لهمْ فهمُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو القاسم الشابي

عُرف أبو القاسم الشابي بلقب شاعر الخضراء، وهو ابن قرية الشابية في ولاية توزر، حيث وُلد وتعلّم ثم رحل إلى تونس للدراسة في المعهد الزيتوني ومدرسة الحقوق. كتب الشعر وخلّف ديوانًا وكتابًا عن الخيال الشعري عند العرب، كما دوّن مذكراته. رحل شابًا بداء الصدر فدُفن في روضة الشابي بمسقط رأسه، وبقي اسمه حاضرًا في الذاكرة الأدبية حتى أُنشئت جائزة أدبية تونسية تحمل اسمه عام 1984.

قصائد أخرى لـأبو القاسم الشابي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة