الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

جرى لك بالتوفيق أيمن طائر

ابن الخياطالعصر المملوكي · ١٥٤ قصيدة
٤ قراءة
١
جَرى لَكَ بِالتَّوْفِيقِ أَيْمَنُ طائِرِوَمُلِّيتَ مَأْثُورَ الْعُلى وَالْمآثِرِ
٢
وَأَيَّدَكَ اللهُ الْعِليُّ ثَناؤُهُبَعاجِلِ نَصْرٍ خالِدِ الْعِزِّ قاهِرِ
٣
وَلا زِلْتَ وَرّاداً إِلى كُلِّ مَفْخَرٍمَوارِدَ مَحْمُودٍ سَعِيدِ الْمَصادِرِ
٤
لَقَدْ دَلَّ تَشْرِيفُ الْخَلِيفَةِ أَنَّهُبِخَيْرِ بَنِي أَيّامِهِ خَيْرُ خابِرِ
٥
وَأَنَّ لَهُ فِي حَوْطَةِ الدِّينِ هِمَّةًبِها يَسْتَحِقُّ النَّصْرَ مِنْ كُلِّ ناصِرِ
٦
تَسَرْبَلْتَ عَضْبَ الدَّوْلَةِ الْمُلْكَ فَخْرَهُوَما الْفَخْرُ إِلاّ لِلسُّيُوفِ الْبَواتِرِ
٧
وما جَهِلَتْ نُعْماهُ عِنْدَكَ قَدْرَهاوَقَدْ كَشَفَتْ عَمّا طَوى فِي الْضّمائِرِ
٨
وَما نَبَّهَتْ إِلاّ عَلَى ذِي نَباهَةٍكَما سُقِي الرَّوْضُ الْخَطِيبُ بِماطِرِ
٩
وَما كانَ إِلاّ الْعَنْبَرَ الْوَرْدَ فِعْلُهُأُضِيفَ إِلى نَشْرٍ مِنَ الْمِسْكِ عاطِرِ
١٠
وَما شاءَ إلاّ أَنْ تُحَقِّقَ عِنْدَهُمَحَلَّكَ مِنْ طاوٍ هَواهُ وَناشِرِ
١١
وَأَنَّكَ مَعْقُودٌ بِأَكْبرِ هِمَّةٍوَأَنَّكَ مَعْدُودٌ لَهُ فِي الذَّخائِرِ
١٢
وَلَيْسَ يَبِينُ الدَّهْرَ إِخْلاصُ باطِنٍإذا أَنْتَ لَمْ تُدْلَلْ عَلَيْهِ بِظاهِرِ
١٣
رَآكَ بِعَيْنِ اللُّبِّ أَبْعَدَ فِي الْعُلىوَأَسْعَدَ مِنْ زُهْرِ النُّجُومِ الْبَواهِرِ
١٤
وَأَبْهى مَحَلاً فِي الْقُلُوبِ وَمَوْقِعاًوَأَشْهى إِلى لَحْظِ الْعُيُونِ النَّواظِرِ
١٥
وَأَطْعَمَ فِي الَّلأْواءِ والدَّهْرُ ساغِبٌوَأَطْعَنَ فِي صَدْرِ الْكَمِيِّ الْمَغامِرِ
١٦
فَناهَزَ فَخْراً باصْطِفائِكَ عاجِلاًعَلَى كُلِّ باقٍ فِي الزّمانِ وَغابِرِ
١٧
وَما ذاكَ مِنْ فِعْلِ الْخَلِيفَةِ مُنْكَرٌوَلا عَجَبٌ فيض البحور الزواخر
١٨
وما عد إلا من مناقبه التيمثلن بِهِ فِي الفِعْلِ طِيبَ الْعَناصِرِ
١٩
وَما كانَ تَأْثِيلٌ شَرِيفٌ وَسُؤْدُدٌلِيُنْكَرَ مِنْ أَهْلِ النُّهَى وَالْبَصائِرِ
٢٠
وأَنْتَ الَّذِي مِنْ بَأْسِهِ فِي جَحافِلٍوَمِنْ مَجْدِهِ فِي أُسْرَةٍ وَعَشائِرِ
٢١
بِعَزْماتِ مَجْدٍ ثاقِباتٌ هُمُومُهاوَآراءِ مَلْكٍ مُحْصَداتِ الْمَرائِرِ
٢٢
يَراها ذَوُو الأَضْغانِ بَثَّ حَبائِلٍوَما هِيَ إلاّ أَسْهُمٌ فِي الْمَناحِرِ
٢٣
وَآياتُ مَجْدٍ باهِراتٌ كَأَنَّهابَدائِعُ تَأْتِي بِالْمَعانِي النَّوادِر
٢٤
وَأَخْلاقُ مَعْشُوقِ السَّجايا كَأَنَّماسَقاكَ بِها كَأْسَ النَّدِيمِ الْمُعاقِرِ
٢٥
يَبيتُ بَعِيداً أَنْ تُوَجَّهَ وَصْمَةٌعَلَى عِرْضِهِ والدَّهْرُ باقِي الْمَعايرِ
٢٦
إِذا دَفَعَ الطُّلابَ إِلْحاحُ لَزْبَةٍفأَنْتَ الَّذِي لا يَتَّقِي بِالْمُعاذِرِ
٢٧
وَما لِلْبُدُورِ أَنْ تَكُفَّ ضِياءَهاوَلا الْبُخْلُ فِي طَبْعِ الْغَمامِ البَواكِرِ
٢٨
لَعَمْرِي لَقَدْ أَتْعَبْتَ بِالْحَمْدِ مَنْطِقِيوَأَكْثَرتَ مِنْ شُغْلِ الْقَوافِي السَّوائِرِ
٢٩
وَما نَوَّهَتْ مِنْكَ الْقَوافِي بِخامِلٍوَلكِنْ رَأْيْتُ الشِّعْرَ قَيْدَ الْمَفاخِرِ
٣٠
إِذا أَنْتَ لَمْ تَجْعَلْ لَهُ مِنْكَ جانِباًفَمَنْ يَقْتَنِي الْحَمْدَ اقْتِناءَ الْجَواهِرِ
٣١
وَما زِلْتَ مَشْغُوفاً لَدَيَّ مُتَيَّماًبِكُلِّ رَداحٍ مِنْ بَناتِ الْخَواطِرِ
٣٢
لَهُنَّ إِذا وافَيْنَ مَجْدَكَ قُرْبَةُ الْحِسانِ وَدَلُّ الآنِساتِ الْغَرائِرِ
٣٣
يَرِدْنَ رَبِيعاً مِنْ جَنابِكَ مُمْرِعاًوَيَرْتَعْنَ فِي إِثْرِ الْغُيُومِ الْمَواطِرِ
٣٤
وَإِنِّي لَقَوّالٌ لِكُلِّ قَصِيدَةٍإِذا قِيلَ شِعْرٌ أَقْحَمَتْ كُلَّ شاعِرِ
٣٥
فَمِنْ كَلِمٍ يَكْلُمِنْ أَكْبادَ جُسَّدِيوَمِنْ فِقَرٍ تَرْمِيهِمْ بِالفَواقِرِ
٣٦
ألا لَيْتَ شِعَرِي هَلْ أَفُوزُ بِدَوْلَةٍتُصَرِّفُ كَفِّي فِي عِنانِ الْمَقادِرِ
٣٧
وَهَلْ تَنَهْضُ الأَيّامُ بِي فِي مَقاوِمٍتَطُولُ بِناهٍ لِلزَّمانِ وَآمِرِ
٣٨
فإِنَّ مِنَ الْعَجْزِ الْمُبِينِ وَأَنْتَ لينُزُولِي عَلَى حُكْمِ اللَّيالِي الْجَوائِرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الخياط

شاعر دمشقي عُرف بلقب ابن الخياط، جمع بين الكتابة والشعر، وطاف البلاد ممتدحًا الناس حتى دخل بلاد العجم وأقام في حلب حينًا. ديوانه الذي ذاع في عصره أغنى عن التعريف بشعره، حتى رأى ابن خلكان أن شهرته تغني عن ذكر شيء منه.

قصائد أخرى لـابن الخياط الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة