الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أيها القاسم القسيم رواء

ابن الروميالعصر العباسي · ٢٬٣٤٣ قصيدة
٢٣ قراءة
١٥١
وانتفع بالعُلا بذهِنك واذمُمْكلَّ ذهن لا ينفع الذُّهَناءَ
١٥٢
قد بغى قبلَك الدعيُّ فلم أحفلْ بأنْ كان باغياً بغّاءَ
١٥٣
بل تَصبَّرتُ وانتظرت من اللَّه نآداً تُصيبه دَهْياءَ
١٥٤
فاعتبر بابن بلبلٍ إنَّ فيهعِبرةً لامرئٍ أعدَّ وعاءَ
١٥٥
والعلاء بنُ صاعدٍ قبلَ هذاقد حمى دون رائدي الأَحْماءَ
١٥٦
فارمِ بالطَرْفِ شخصَه هل تراهوادْعه الدهرَ هل يُجيب دُعاءَ
١٥٧
ليس إلّا لأنني كنتُ شمساًقابلتْ منه مُقْلةً عَشْواءَ
١٥٨
فأَرانيه ناصِري وأباهوله الحمدُ مُثلْةً شَوْهاءَ
١٥٩
أنا عبدُ الإنصاف قِرْنُ التَّعدِّيفاسْلكِ القَصْدَ بي وَعدِّ العَداءَ
١٦٠
أنا ذو صفحتين ملساءَ حسناءَ وأخرى تَمَسُّها خَشْناءَ
١٦١
خاشعٌ تارةً وجبّارُ أخرىفتراني أرْضاً وطَوراً سماءَ
١٦٢
لا بحولٍ ولا بقوّةِ رُكْنٍغير لُبسي تَجلُّداً وحياءَ
١٦٣
أنا جَلْدٌ على عِناد الأَحاظِيوأبيٌّ أنْ أَرْأمَ النَّكْراءَ
١٦٤
فمتى شئتَ فامتحنِّي وأَولىبك عفوٌ يُقابل استعفاءَ
١٦٥
أنا ذاك الذي سَقَتْهُ يدُ السُّقْم كؤوساً من المُرارِ رِواءَ
١٦٦
ورأيت الحِمام في الصُّوَر الشُّنْعِ وكانت لولا القضاءُ قضاءَ
١٦٧
ورماه الزمان في شُقَّة النفسِ فأَصْمَى فؤادَه إصْماءَ
١٦٨
وابتلاهُ بالعُسْر في ذاك والوَحْشةِ حتى أملّ منه البلاءَ
١٦٩
وثَكِلْتُ الشبابَ بعد رضاعٍكان قبلَ الغِذاء قِدْماً غذاءَ
١٧٠
كلُّ هذا لقيتُه فأبتْ نفسيَ إلّا تَعزُّزاً لا اخْتِتاءَ
١٧١
وأَرى ذِلّتي تُريك هَوانيودُنوِّي يَزيدُني إقصاءَ
١٧٢
ومتى ما فزعتُ منك إلى الصَّبْرِ فناديتُه أجاب النداءَ
١٧٣
ومتى ما دعوتُ ربي على الدهرِ وظلمِ الخُطُوب لبّى الدعاءَ
١٧٤
وإباءُ الهوانِ عَدْوَى أتتْنيمنك والعبدُ يَقْبل الإعداءَ
١٧٥
أنت علَّمتَني إباءَ الدَّنايايا مليكي فما أسأتُ الأَداءَ
١٧٦
وعزيزٌ عليَّ أنْ قلتُ ما قلتُ ولكنْ حرَّقْتَني إحْماءَ
١٧٧
أنت شجعتني على الصدق في القول وأرْكبتَ جنبيَ العوصاءَ
١٧٨
قد نَفَثتُ الأدواءَ نَفْثَ وليٍّوالعدوُّ المُكَمِّنُ الأَدواءَ
١٧٩
أنت أعلى من أن تُقَوِّلَ أعداءَك قولاً يُضرِّب الأولياءَ
١٨٠
إنَّ وزني في الرأي وزنٌ ثقيلفاسألِ الرأيَ عنه لا الأهواءَ
١٨١
يا جواداً هجا مَديحيه بالحرمان ما اسطاع لا تكن هجّاءَ
١٨٢
إنَّ بخس الثواب إن دام ظلماًقَلَب المدحَ ذاتَ يومٍ هجاءَ
١٨٣
ليس من قائِل المديح ولكنْمن أناسٍ تدعوهم الغوغاء
١٨٤
أو من المنكرين وعْظَ المحقِّينَ وإن لم يُلَقَّبوا شعراءَ
١٨٥
وبرغمي هناك تسمع أُذناي وَلكنْ من يَضبطُ الدهماءَ
١٨٦
والتكاليف لا تُحَدّ اتساعاًوكثيرٌ من ينصر البُعَداءَ
١٨٧
كم رأيتُ المُكلَّفين جنوداًينصرون الأباعد الغُرباءَ
١٨٨
ولحى اللَّهُ مسمِعاً ليَ فيكميَتوخَّى بمُسخِطٍ إرضاءَ
١٨٩
ولَمَا سرَّ جائعاً رِفْدُ كفٍّأَطعمتْه من شِلْوهِ أعضاءَ
١٩٠
لو سوايَ استمال مال إليهوَلأَلْقى لناره حَلْفاءَ
١٩١
لكن اللَّهُ شاهدٌ أنَّ نفسيتمنح السيفَ عند ذاك انْتِضاءَ
١٩٢
ليَ عَينٌ هواي فيكم يُريهامنْ جَلاهَا بلومكم إقذاءَ
١٩٣
وجميلُ المقالِ فيكم وحظيمن جَداكم مما أراه سَواءَ
١٩٤
وأرى حَرَّ أن تُلاموا حريقاًوأرى حرَّ ظُلمكم رَمْضاءَ
١٩٥
فاظلموا جُهدَكم فلن تستطيعواأبداً أن تُوغِّروا الأحْشاءَ
١٩٦
رَسَخَ الحبُّ في عظامي وجارىفي عروقي من قبلِ ذاك الغذاءَ
١٩٧
ومن الجَوْر أن تُجازَى يدٌ بيضاءُ من مخلصٍ يداً سوداءَ
١٩٨
كم أُعَنَّى فلا أُسيء عتاباًكم أُمَنَّى فلا أسيء اقْتِضاءَ
١٩٩
فاستِوائي إذا رأيتُ استواءًوالْتِوائِي إذا رأيت الْتِواءَ
٢٠٠
أين عنّي سعادةٌ من سعيدٍجَدِّكم لا برحتُمُ سُعَداءَ
٢٠١
أين عنّي سلامة من سليمانَ تَقيني بدرعِها أنْ أساءَ
٢٠٢
أين عنّي قَسْمُ الوزير أبي القاسم أحرارَ ماله أنصباءَ
٢٠٣
أين عنّي إحسانُ صِنْوَينِ قدَّا الحسنَ قدّاً تَسَمِّياً واكْتِناءَ
٢٠٤
ما توهَّمْتُ أنَّ حَقّي عليكمآل وهْبٍ يُجَشِّمُ استبطاءَ
٢٠٥
يا ابن من لم يزل يخوض الوزارات ومن قبل يخلُف الوزراءَ
٢٠٦
قد مضى أكثر الشتاء وجاء الصيفُ يعدو فلا تَزِدْهُ التِظاءَ
٢٠٧
يا عليماً بما أكابِدُ فيهلا تُعاونْه إنَّ فيه اكتفاءَ
٢٠٨
أنا راجٍ جميلَ رَدْعِك إيَّاه فلا تَجعلنَّهُ إغراءَ
٢٠٩
لا تُعِنْ نارَه على الشَّيِّ والطبخ كَفَى طابخاً بها شَوّاءَ
٢١٠
الأمانَ الأمانَ منك ومنهجَنِّباني لظَاكما الكَوّاءَ
٢١١
بل إذا ما عدا فأَعْدِ عليهلا تكونَنَّ مثلَه عَدّاءَ
٢١٢
لا تُعاقبْ بما التَّواءُ أخوهأعِقاباً تريد بي أم تَواءَ
٢١٣
إن تأرَّى عليَّ عتبُك والصيفُ وحاشايَ كان ذاك الجَلاءَ
٢١٤
لا تَدَعْني سُدىً فَتَرْقِيَ منِّيحيّةً لا تُطاوع الرَّقّاءَ
٢١٥
لا عَدِمْتُم بحلمكم آل وهبمِن وَلِيٍّ تَسَحُّباً واجْتراءَ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الرومي

عُرف ابن الرومي بلسان شعري لا يكاد يهادن أحدًا؛ فما إن يمدح رئيسًا أو مرؤوسًا حتى ينقلب إلى هجائه، حتى قال المرزباني إنه لم يمدح أحدًا إلا عاد فهجاه، فقلّت فائدته من الشعر وتحاماه الرؤساء. روميّ الأصل، وكان جدّه من موالي بني العباس، وولد ونشأ ببغداد حيث مات مسموماً، ويُروى أن الوزير القاسم بن عبيد الله دسّ له السم بعد هجاء. وُضعت أشعاره أحيانًا على لسان غيره، فردّ المرزباني على من نسبها لمثقال الواسطي مؤكدًا أنها مما… المزيد

قصائد أخرى لـابن الرومي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة