١
تُلَوِّمُنِي فِي الحُبِّ وَالحِبُّ يُعْذَرُوَتَرْدَعُنِي عَمَّا ارْتَكَبْتُ وَتَزْجُرُ
٢
وَتَقْطَعُ وَصْلَ الوَجْدِ وَالوَجْدُ واصِلٌوَتُطْفِىءُ مِنْ قَلْبِي لَظَىً وَهيَ تُسْعِرُ
٣
وَتأْمُرُنِي بِالصَّبْرِ وَالصَّبْرُ حُلَّةٌمُفَصَّلَةٌ لَوْ أَنَّنِي أَتَصَبَّرُ
٤
وَكَيْفَ يُطِيقُ الصَّبْرَ مَنْ كانَ جَفْنُهُبِأَمْواهِهِ إِنْ سَدَّهُ يَتَفَجَّرُ
٥
يَحِنُّ إِلَى مَنْ لا يَحِنُّ لَهُ جَوَىًوَيَذْكُرُ وَجْداً مَنْ لَهُ لَيْسَ يَذْكُرُ
٦
وَهَلْ يُطْلَبُ السُّلْوانُ مِنْ ذِي صَبابَةٍعَلَى قَلْبِهِ سُلْوانُهُ لَيْسَ يَخْطِرُ
٧
أَيا مُخْبِرِي كَرِّرْ حَدِيثَكَ مُعْلِناًفَخَيْرُ حَدِيثٍ فِي الهَوَى ما يُكَرَّرُ
٨
وَلا تَخْتَصِرْ فِيما ذَكَرْتَ فإِنَّماحَدِيثُكَ لِي مِنْهُ المَسَرَّةُ تَظْهَرُ
٩
هَلْ الحَيُّ فِيما كُنْتَ تَعْهَدُ باكِرٌلِطِيَّتِهِ أَمْ رائِحٌ أَمْ مُهَجِّرُ
١٠
وَهَلْ حُمَّ هَذاكَ الفَرِيقُ فِراقُهُوَهَلْ مِنْهُ أَقْوَى حاجِرٌ وَمُحَجِّرُ
١١
فذلِكُما رَسْمانِ لِلْحَيِّ أَقْفَراوَفِي القَلْبِ رَسْمٌ مِنْهُما لَيْسَ يُقْفِرُ
١٢
فَكَمْ فِيهِما جَرَّرْتُ ذَيْلَ شَبِيبَتِيوَغازَلَنِي الظَّبْيُ الأَغَنُّ المُخَدَّرُ
١٣
بِحَيْثُ نَهارُ الوَصْلِ مِنْ هِنْدَ مُشْمِسٌوَلَيْلُ الرِّضا وَالوَصْلِ مِنْ هِنْدَ مُقْمِرُ
١٤
وَإِذْ هِيَ لَمْ تَبْخَلْ عَلَيَّ بِوَصْلِهاوَلا صَفْوُ حَوْضِي عِنْدَها يَتَكَدَّرُ
١٥
مُخَدَّرَةٌ تَرْنُو بِلَحْظٍ كَما رَنابِناظِرَتَيْهِ مِنْ مَها الوَحْشِ جُؤْذَرُ
١٦
إِذا هِيَ نَصَّتْ جِيدَها خِلْتُ أَنَّهاغَزالٌ مِنَ الغِزْلانِ أَجْيَدُ أَحْوَرُ
١٧
يُحاكِي قَوامَ الخَيْزُرانِ قَوامُهاإِذا أَقْبَلَتْ فِي خَطْوِها تَتَخَطَّرُ
١٨
لَها مِنْ صِفاتِ الحُسْنِ خَصْرٌ مُؤَنَّثٌيَجُولُ وِشاحاهُ وَرِدْفٌ مُذَكَّرُ
١٩
قَطُوفُ التَّثَنِّي كادَ يَبْتَزُّ خَصْرَهاإِذا ما تَثَنَّتْ رِدْفُها المُتَمَرْمِرُ
٢٠
فَلَوْ دَبَّ نَمْلٌ فَوْقَ ناعِمِ جِسْمِهالَكادَ إِذا ما دَبَّ فِيهِ يُؤَثِّرُ
٢١
فَيا عَجَباً مِنِّي أُحاوِلُ وَصْلَهاوَأَقْرُبُ مِنْها وَهيَ تَنْأَى وَتَنْفِرُ
٢٢
لَقَدْ رَسَمَتْ فِي القَلْبِ رَسْمَ مَوَدَّةٍمَعارِفُها فِي القَلْبِ لا تَتَنَكَّرُ
٢٣
وَخَطَّتْ بِهِ شَرْحاً طَوِيلاً مِنَ الهَوَىفَفيهِ لَها مِنْهُ خُطُوطٌ وَأَسْطُرُ
٢٤
أَجُودُ لَها بِالنَّفْسِ مِنِّي صَبابَةًكَما جادَ لِلْوُفَّادِ بِالمالِ حِمْيَرُ
٢٥
مَلِيكٌ لَهُ فِي ذُرْوَةِ المَجْدِ مَنْزِلٌوَفِي رُتْبَةِ العَلْيا مَنارٌ وَمِنْبَرُ
٢٦
إِذا اغْبَرَّت الآفاقُ وَجْهاً فَوَجْهُهُمُضِيءٌ وَمَغْناهُ لِعافِيهِ أَخْضَرُ
٢٧
وَإِنْ جادَنا مِنْ مُزْنِ كَفَّيْهِ مُمْطِرٌصَباحاً أَتانا بِالأَصائِلِ مُمْطِرُ
٢٨
تَرَى الجَورَ يُطْوَى مِنْ أَقالِيمِ مُلْكِهِكَطَيِّ السِّجِلِّ الخَطَّ وَالعَدْلَ يُنْشَرُ
٢٩
أَعَزُّ مُلُوكِ الأَرْضِ نَفْساً وَمَعْشَراًوَأَعْظَمُهُمْ شأْناً وَأَعْلَى وَأَكْبَرُ
٣٠
وَأَثْقَلُ حِلْماً مِنْ ثَبِيرٍ وَكَبْكَبٍوَأَوْضَحُ مِنْ شَمْسِ النَّهارِ وَأَشْهَرُ
٣١
إِذا جادَ فِي يَوْمِ النَّدَى فَهوَ حاتِمٌوَإِنْ كَرَّ فِي يَوْمِ الوَغَى فَهو عَنْتَرُ
٣٢
يُقَصِّرُ عَنْهُ فِي مَعالِيهِ قَيْصَرٌوَهَيْهاتَ أَنْ يَعْلُو مَعالِيهِ قَيْصَرُ
٣٣
هوَ الكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ وَالمَلِكُ الَّذِيلَهُ مِنْ سُلَيْمانٍ وَعُثْمانَ مَفْخَرُ
٣٤
لَهُ مَعْشَرٌ مِنْ آلِ نَبْهانَ لَمْ يَكُنْيُطاوِلُهُ مِنْ عالَمِ الأَرْضِ مَعْشَرُ
٣٥
إِلَيْكَ أَبا دُهْمانَ جاءَتْ كَأَنَّهاعَرُوسٌ أَتَتْ فِي حَلْيِها تَتَبَخْتَرُ
٣٦
غَلائِلُها خَزٌّ يَرُوقُ وَسُنْدُسٌوَحِلْيَتُها تِبْرٌ وَدُرٌّ وَجَوْهَرُ
٣٧
فَأَجْزِلْ لَها فِي المَهْرِ وَاسْمَحْ فَمِثْلُهابِأَجْزَلِ مَهْرٍ عِنْدَ مِثْلِكَ تُمْهَرُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).