١
دَعاهُ هَوَى الأَحْبابِ حَتَّى أَجابَهُوَأَصْلَى حَشاهُ الوَجْدُ حَتَّى أَذابَهُ
٢
دَعاهُ الهَوَى شَرْخَ الشَّبابِ كأَنَّمارَسُولُ الهَوَى أَهْدَى إِلَيْهِ شَبابَهُ
٣
فَلا تَعْذُلاهُ إِنْ تَحَدَّرَ دَمْعُهُوَأَظْهَرَ بَيْنَ العَالَمِينَ انْتِحابَهُ
٤
أَلا إِنَّ أَحْلَى الحُبِّ ما كانَ ظاهِراًوَأَطْيَبُ وَصْلٍ ما الحَبِيبُ اسْتَطابَهُ
٥
بِنَفْسِي حَبِيباً حُبُّهُ لَيْسَ يَنْقَضِيوَلَمْ تَقْضِ أَحْكامُ اللَّيالِي ذَهابَهُ
٦
حَبِيباً تَرَى تَحْتَ النِّقابِ لِوَجْهِهِشُعاعاً كأَنَّ البَدْرَ حَلَّ نِقابَهُ
٧
وَيارُبَّ لَيْلٍ زُرْتُهُ فَأَرِيجُهُيُعَرِّفُنِي بَيْنَ القِبابِ قِبابَهُ
٨
فَبِتْنا إِلَى أَنْ غَرَّدَ الدِّيكُ ناذِراًوَقَدْ ظَلَّنا بازِي الظَّلامِ غُرابَهُ
٩
فَقَبَّلْتُهُ عِنْدَ الوَداعِ فَمازَجارُضابِي وَدَمْعِي دَمْعَهُ وَرُضابَهُ
١٠
فَيا لَكَ مِنْ عَصْرٍ مَضَى وَكأَنَّهُسَرابُ نَهارٍ حِينَ أَبْدَى سَرابَهُ
١١
أَرانا كأَنَّا فِي خَلِيَّةِ مُزْبِدٍنُغالِبُ فِيها مَوْجَهُ وَاضْطِرابَهُ
١٢
يُنازِلُنا الدَّهْرُ الخَؤُونُ بِصَرْفِهِوَيُطْلِقُ فِينا لِلْمَصِيدِ كِلابَهُ
١٣
وَلَمَّا اسْتَجارَ العَدْلُ بَعْدَ انْهِدامِهِأَبا مالِكٍ قُطْبَ المُلُوكِ أَثابَهُ
١٤
مَلِيكٌ تَرَى الأَمْلاكَ عانِينَ حَوْلَهُيَخافُونَ مِنْهُ بَطْشَهُ وَانْقِلابَهُ
١٥
يَخافُونَ مِنْهُ شُهْبَهُ وَرُجُومَهُوَيَرْجُونَ مِنْهُ غَيْثَهُ وَسَحابَهُ
١٦
فَذلِكَ يَرْجُو فِي الثَّوابِ ثَوابَهُوَذَلِكَ يَخْشَى فِي العِقابِ عِقابَهُ
١٧
وَلا غَرْوَ إِنْ زارَ المَلائِكُ سُوحَهُوَباكَرَ تَسْلِيمَ السَّلامِ جَنابَهُ
١٨
لَهُ فِي الوَغَى عَزْمٌ شَدِيدٌ وَلَوْ رَمَىبِهِ المَوْتَ عَنْ بَطْشٍ لأَطْفا شِهابَهُ
١٩
وَبَحْرُ نَدىً لَوْ خالَطَ البَحْرَ مَوْجُهُلَما كانَ مُوسَى قَوْمَ فِرْعَوْنَ جابَهُ
٢٠
وَطَوْدُ حِجاً لَوْ طُورُ سيناءَ بَعْضُهُلَما دَكْدَكَتْ نَجْوَى الكَلِيمِ هِضابَهُ
٢١
وَرَأْيٌ لَهُ لَوْ كانَ سَهْماً لِقَوْسِهِوَيَمَّمَهُ سَمَّ الخِياطِ أَصابَهُ
٢٢
يُفَكِّرُ فِي كَوْنِ القَضاءِ وَحُكْمِهِفَيَعْلَمُ مِنْ قَبْلِ المُصابِ مُصابَهُ
٢٣
يَرَى كُلَّ ما فِي الغَيْبِ فِكْراً كأَنَّماأَراكَ بِعَيْنِ الفِكْرِ مِنْهُ حِجابَهُ
٢٤
لَكَ اليَوْمَ فَوْقَ السَّبْعِ بَيْتٌ مُشَيَّدٌوَلَمْ يَفْتَح البَارِي لِغَيْرِكَ بابَهُ
٢٥
تُحِيطُ سَماهُ بِالسَّماواتِ كُلِّهاوَتَلْثِمُ عَيْنُ النَّجْمِ مِنْهُ تُرابَهُ
٢٦
فَعَدْلُكَ مَغْناهُ وَبأْسُكَ رُكْنُهُوَجُودُكَ بَحْرٌ فِيهِ أَلْقَى عُبابَهُ
٢٧
وَفَجْرُكَ شَمْسٌ فِيهِ ضاءَتْ فأَوْضَحَتْعِمارةَ مَيْدانِ العُلا وَخَرابَهُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).