١
جَزِعْتَ غَدَاةَ نُشِّصَتِ الْخُدُورُوَجَدَّ بِأَهْلِ نَائِلَةَ الْبُكُورُ
٢
تَنَادَوْا بِالرَّحِيلِ فَأَمْكَنَتْهُمْفُحُولُ الشَّوْلِ وَالْقَطِمُ الْهَجِيرُ
٣
تَرَبَّعَتِ الرِّيَاضَ رِيَاضَ عَمْقٍوَحَيْثُ تَضَجَّعَ الْهَطِلُ الْجَرُورُ
٤
مُسَاحِلَةً عِرَاقَ الْبَحْرِ حَتَّىرَفَعْنَ كَأَنَّمَا هُنَّ الْقُصُورُ
٥
كَأَنَّ صَرِيفَهُنَّ إِذَا تَسَامَتْمَذَاكِيهَا وَلَجَّ بِهَا الْهَدِيرُ
٦
رَجِيفُ الْمُزْنِ بَيْنَ مُسَدَّمَاتٍيَشُبُّ صَرِيفَهُنَّ شَبًا ذُكُورُ
٧
فَلَّمَا أَنْ أُنِخْنَ وَبَاشَرَتْهَاهَوَادِجُ فَوْقَهَا رَقْمٌ حَبِيرُ
٨
مُشَرَّفَةُ الْمَنَاكِبِ بَارِدَاتُ الْمَدَاخِلِ حِينَ يَحْتَدِمُ الْحَرُورُ
٩
وَقَامَ خَرَاعِبٌ كَالْمَوْزِ هَزَّتْذَوَائِبَهُ يَمَانِيَةٌ زَخُورُ
١٠
لَهُنَّ خُدُودُ جِنَّةِ بَطْنِ حَوْمَىوَلِلرَّمْلِ الرَّوَادِفُ وَالْخُصُورُ
١١
يُطِفْنَ بِعَوْهَجٍ غَيْدَاءَ مِثْلِ الْغَمَامَةِ بَرْقُهَا عَمِلٌ مُنِيرُ
١٢
تَقُومُ فَتَنْثَنِي وَتُمِرُّ هَوْنًاكَمَا تَبِعَ الرِّيَاحَ نَقًا يَمُورُ
١٣
كَمَا تَمْشِي النَّزِيعَةُ زَيَّنَتْهَامَعَ الْحُسْنِ الْأَجِلَّةُ وَالضُّمُورُ
١٤
يَزِينُ مَوَاكِفَ الْعَبَرَاتِ مِنْهَامَدَامِعُ سَاكِنَاتُ الطَّرْفِ حُورُ
١٥
وَمَثْلُوجُ الْغُرُوبِ يَمُجُّ رِيًّاشُنَانَ الْمِسْكِ خَالَطَهُ الْعَصِيرُ
١٦
تُنِيفُ بِوَاضِحِ اللِّيتَيْنِ تَكْسُوتَلَاعَتَهُ الزَّبَرْجَدُ وَالشُّذُورُ
١٧
ثَقِيلَةُ مَوْضِعِ الْأَرْدَافِ تَخْطُوعَلَى بَيْضَاءَ لَيْسَ بِهَا وُقُورُ
١٨
تُدَافِعُ طُرَّةَ الْخَلْخَالِ حَتَّىيَظَلَّ فُضَاضُهُ عَنْهَا يَطِيرُ
١٩
فَلَمَّا طَالَ حَبْسُهُمُ وَمَلُّواوَمَلَّ مُنَاخَهُ الطَّرِفُ الْوَقُورُ
٢٠
يَشُنُّ عَلَى ظَوَاهِرِ أَخْدَعَيْهِقَلِيصَ الْمَاءِ سَالِفَةٌ نَعُورُ
٢١
وَشَمَّرَتِ الْجِمَالُ بِكُلِّ خَوْدٍيَفِيضُ عَلَى مَحَاجِرِهَا الْعَبِيرُ
٢٢
جَوَافِلَ فِي السَّرَابِ كَمَا اسْتَقَلَّتْفُلُوكُ الْبَحْرِ زَالَ بِهَا الشَّرِيرُ
٢٣
فَتَضْجَعُ تَارَةً وَتُقِيمُ أُخْرَىبِهِنَّ طَوَالِبَ الْقَصْدِ الصُّدُورُ
٢٤
كَأَنَّ الْأُرْجُوَانَ عَلَى ذُرَاهَاوَدِيبَاجَ الْعِرَاقِ دَمٌ نَحِيرُ
٢٥
وَأَتْبَعْتُ الظَّعَائِنَ طَرْفَ عَيْنٍعُلَالَةُ دَمْعِهَا نَضِرٌ غَزِيرُ
٢٦
غَدَاةَ جَرَتْ لَنَا بِفِرَاقِ سُعْدَىظِبَاءُ الْجِزْعِ سَانِحَةً تَعِيرُ
٢٧
ظِبَاءٌ غَيْرُ سَاكِنَةٍ وَحُمُّ الْخَوَافِي حَتْمُهَا عَجِلٌ عَسِيرُ
٢٨
وَشَحَّاجٌ يَنُوءُ لِمَنْكِبَيْهِأَحَمُّ كَأَنَّهُ فَرَسٌ مُغِيرُ
٢٩
نَذِيرَا الْبَيْنِ قَدْ عَلِمَا بِسُعْدَىوَأَيَّامُ الْفِرَاقِ لَهَا نَذِيرُ
٣٠
وَلَوْ ظَاهَرْتُ سَابِغَتَيْنِ بَيْنِيوَبَيْنَكِ لَا يَخُونُهُمَا الْقَتِيرُ
٣١
غَدَاةَ الْبَيْنِ أَنْفَذَنِي لِسُعْدَىجَلِيٌّ فِي رَمَاضَتِهِ طَرِيرُ
٣٢
إِذَا مَا حَالَ دُونَ كَلَامِ سُعْدَىتَنَائِي الدَّارِ وَالْحَنِقُ الْغَيُورُ
٣٣
يَظَلُّ إِذَا ذُكِرْتُ لَهُ بِأَرْضٍبِهَا سُعْدَى لِأَضْلُعِهِ زَفِيرُ
٣٤
وَلَمْ يُصْبِحْ مِنَ الْأَحْيَاءِ حَيٌّوَلَا مِمَّنْ تَضَمَّنَتِ الْقُبُورُ
٣٥
أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ سُعْدَى وَسُعْدَىصَدُودٌ بِالنَّوَالِ لَنَا هَجُورُ
٣٦
تُخَالِفُنَا وَتَلْبَسُ كُلَّ لَوْنٍلَنَا شَكْلَاءُ خَالِبَةٌ خَتُورُ
٣٧
وَتُدْهِنُ لِلصَّرِيمَةِ وَهْيَ تُبْدِيلَنَا وَتَعْلَمُ مَا تُدِيرُ
٣٨
وَلَوْ جَاهَرْتِنَا بِالصُّرْمِ سُعْدَىوَتَصْرِيمُ الْحِبَالِ لَهَا جَدِيرُ
٣٩
وَجَدْتِ مُمَرَّسًا بِالصُّرْمِ جَلْدَ الْعَزِيمَةِ حِينَ تَعْجُمُهُ الْأُمُورُ
٤٠
فَمَا يَكُ فِيكِ مِنْ خُلُقٍ زَرَيْنَاعَلَيْهِ حِينَ بَاحَ بِكِ الضَّمِيرُ
٤١
فَأَنْتِ كَرِيمَةٌ وَأَبُوكِ صَقْرٌلَهُ فِي الْمَجْدِ مَأْثُرَةٌ وَخِيرُ
٤٢
وَأَنْتِ بَرِيئَةٌ مِنْ كُلِّ سُوءٍوَعَنْ ذِي الْوَصْمِ شَامِخَةٌ قَذُورُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).