الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لك الخير غضي اللوم عني فإنني

حسان بن ثابتالمخضرمين · ٤٥٧ قصيدة
٥ قراءة
١
لَكِ الخَيرُ غُضّي اللَومَ عَني فَإِنَّنيأُحِبُّ مِنَ الأَخلاقِ ما كانَ أَجمَلا
٢
ذَريني وَعِلمي بِالأُمورِ وَشيمَتيفَما طائِري فيها عَلَيكِ بِأَخيَلا
٣
فَإِن كُنتِ لا مِنّي وَلا مِن خَليقَتيفَمِنكِ الَّذي أَمسى عَنِ الخَيرِ أَعزَلا
٤
أَلَم تَعلَمي أَنّي أَرى البُخلَ سُبَّةًوَأُبغِضُ ذا اللَونَينِ وَالمُتَنَقِّلا
٥
إِذا اِنصَرَفَت نَفسي عَنِ الشَيءِ مَرَّةًفَلَستُ إِلَيهِ آخِرَ الدَهرِ مُقبِلا
٦
وَإِنّي إِذا ما الهَمُّ ضافَ قَرَيتُهُزَماعاً وَمِرقالَ العَشِيّاتِ عَيهَلا
٧
مُلَملَمَةٌ خَطّارَةٌ لَو حَمَلتُهاعَلى السَيفِ لَم تَعدِل عَنِ السَيفِ مَعدِلا
٨
إِذا اِنبَعَثَت مِن مَبرَكٍ غادَرَت بِهِتَوائِمَ أَمثالَ الزَبائِبِ ذُبَّلا
٩
فَإِن بَرَكَت خَوَّت عَلى ثَفِناتِهاكَأَنَّ عَلى حَيزومِها حَرفَ أَعبَلا
١٠
مُرَوَّعَةٌ لَو خَلفَها صَرَّ جُندُبٌرَأَيتُ لَها مِن رَوعَةِ القَلبِ أَفكَلا
١١
وَإِنّا لَقَومٌ ما نُسَوِّدُ غادِراًوَلا ناكِلاً عِندَ الحَمالَةِ زُمَّلا
١٢
وَلا مانِعاً لِلمالِ فيما يَنوبُهُوَلا ناكِلاً في الحَربِ جِبساً مُغَفَّلا
١٣
وَلا جُعبُساً عَيّابَةً مُتَهَكِّماًعَلَينا وَلا فَهّاً كَهاماً مُفَيَّلا
١٤
نُسَوِّدُ مِنّا كُلَّ أَشيَبَ بارِعٍأَغَرَّ تَراهُ بِالجَلالِ مُكَلَّلا
١٥
إِذا ما اِنتَدى أَجنى النَدى وَاِبتَنى العُلاوَأُلفِيَ ذا طولٍ عَلى مَن تَطَوَّلا
١٦
فَلَستَ بِلاقٍ ناشِئً مِن شَبابِناوَإِن كانَ أَندى مِن سِوانا وَأَحوَلا
١٧
نُطيعُ فَعالَ الشَيخِ مِنّا إِذا سَمالِأَمرٍ وَلا نَعيا إِذا الأَمرُ أَعضَلا
١٨
لَهُ أَربَةٌ في حَزمِهِ وَفِعالِهِوَإِن كانَ مِنّا حازِمَ الرَأيِ حُوَّلا
١٩
وَما ذاكَ إِلّا أَنَّنا جَعَلَت لَناأَكابِرُنا في أَوَّلِ الخَيرِ أَوَّلا
٢٠
فَنَحنُ الذُرى مَن نَسلِ آدَمَ وَالعُرىتَرَبَّعَ فينا المَجدُ حَتّى تَأَثَّلا
٢١
بَنى العِزُّ بَيتاً فَاِستَقَرَّت عِمادُهُعَلَينا فَأَعيا الناسَ أَن يَتَحَوَّلا
٢٢
وَإِنَّكَ لَن تَلقى مِنَ الناسِ مَعشَراًأَعَزَّ مِنَ الأَنصارِ عِزّاً وَأَفضَلا
٢٣
وَأَكثَرَ أَن تَلقى إِذا ما أَتَيتَهُملَهُم سَيِّداً ضَخمَ الدَسيعَةِ جَحفَلا
٢٤
وَأَشيَبَ مَيمونَ النَقيبَةِ يُبتَغىبِهِ الخَطَرُ الأَعلى وَطِفلاً مُؤَمَّلا
٢٥
وَأَمرَدَ مُرتاحاً إِذا ما نَدَبتَهُتَحَمَّلَ ما حَمَّلتَهُ فَتَرَبَّلا
٢٦
وَمُستَرشِداً في الحُكمِ لا مُتَوَجِّهاًوَلا قابِلاً عِندَ الخُصومَةِ أَخطَلا
٢٧
وَعِدّاً خَطيباً لا يُطاقُ جَوابُهُوَذا أُربَةٍ في شِعرِهِ مُتَنَخِّلا
٢٨
وَأَصيَدَ نَهّاضاً إِلى السَيفِ صارِماًإِذا ما دَعا داعٍ إِلى المَوتِ أَرقَلا
٢٩
وَأَغيَدَ مُختالاً يَجُرُّ إِزارَهُكَثيرَ النَدى طَلقَ اليَدَينِ مُعَذَّلا
٣٠
وَمُستَمطِراً في الأَزلِ أَصبَحَ سَيبُهُعَلى مُعتَفيهِ دائِمَ الوَدقِ مُسبِلا
٣١
لَنا حَرَّةٌ مَأطورَةٌ بِجِبالِهابَنى المَجدُ فيها بَيتَهُ فَتَأَهَّلا
٣٢
بِها النَخلُ وَالآطامُ تَجري خِلالَهاجَداوِلُ قَد تَعلو رَقاقاً وَجَروَلا
٣٣
إِذا جَدوَلٌ مِنها تَصَرَّمَ ماؤُهُوَصَلنا إِلَيهِ بِالنَواضِحِ جَدوَلا
٣٤
عَلى كُلِّ مِفهاقٍ خَسيفٍ غُروبُهاتُفَرِّغُ في حَوضٍ مِنَ الصَخرِ أَنجَلا
٣٥
لَهُ غَلَلٌ في ظِلِّ كُلِّ حَديقَةٍيُعارِضُ يَعبوباً مِنَ الماءِ سَلسَلا
٣٦
إِذا جِئتَها أَلفَيتَ في حَجَراتِهاعَناجيجَ قُبّاً وَالسَوامَ المُؤَبَّلا
٣٧
جَعَلنا لَها أَسيافَنا وَرِماحَنامِنَ الجَيشِ وَالأَعرابِ كَهفاً وَمَعقِلا
٣٨
إِذا جَمَعوا جَمعاً سَمَونا إِلَيهِمُبِهِندِيَّةٍ تُسقى الذُعافَ المُثَمَّلا
٣٩
نَصَرنا بِها خَيرَ البَرِيَّةِ كُلِّهاإِماماً وَوَقَّرنا الكِتابَ المُنَزَّلا
٤٠
نَصَرنا وَآوَينا وَقَوَّمَ ضَربُنالَهُ بِالسُيوفِ مَيلَ مَن كانَ أَميَلا
٤١
وَإِنَّكَ لَن تَلقى لَنا مِن مُعَنَّفٍوَلا عائِبٍ إِلّا لَئيماً مُضَلَّلا
٤٢
وَإِلّا اِمرَأً قَد نالَهُ مِن سُيوفِناذُبابٌ فَأَمسى مائِلَ الشِقِّ أَعزَلا
٤٣
فَمَن يَأتِنا أَو يَلقَنا عَن جَنابَةٍيَجِد عِندَنا مَثوىً كَريماً وَمَوئِلا
٤٤
نُجيرُ فَلا يَخشى البَوادِرَ جارُناوَلاقى الغِنى في دورِنا فَتَمَوَّلا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حسان بن ثابت

عاش حسان بن ثابت شطرًا من عمره في الجاهلية وشطرًا في الإسلام، فجمع بين شعر القبيلة وشعر الدعوة. كان في الجاهلية لسان الأنصار، ووفد على ملوك آل غسان في الشام يمدحهم، ثم صار بعد الهجرة شاعر النبي صلى الله عليه وسلم. وصفه أبو عبيدة بأنه تفوّق على الشعراء لأنه نال مكانة الشاعر في ثلاث بيئات: قومه قبل الإسلام، والنبي بعده، واليمانيين في الإسلام. توفي في المدينة أثناء خلافة علي بن أبي طالب.

قصائد أخرى لـحسان بن ثابت الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة