الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لنفسك لم لا عذر قد نفد العذر

أبو الحسن التهاميالعصر العباسي · ٨ قصيدة
٢ قراءة
١
لنفسكِ لم لا عذر قد نفدَ العذرُبذا حكم المقدور إذ قُضي الأمرُ
٢
لقد لفظتني كلُّ أرضٍ وبلدة ٍوما لفظتني عن مواطنها مصرُ
٣
لعمري لقد طوَّفت في طلب العلىوحالفني برٌّ وحالفني بحرُ
٤
فشرَّقت حتى لم أجد ليَ مشرقاًوغرّبتُ حتى قيل هذا هو الخضر
٥
أرومُ جسيماتِ الأمور وإنماقصاراي أن أبقى إذا بقي الدهر
٦
ولو كنت أرضى بالكثير وجدتهُولكنَّ في نفسي أموراً لهاأمرُ
٧
ظللت بمصر في السجون مخلداًوإني لسيفٌ جفنهُ فوقهُ ستر
٨
فقدت أخلائي الذين عهدتهموجانبني من كان لي عنده وفرُ
٩
وأعظم ما بي يا محمدُ أننابأرض وفيها بينا البعد والهجرُ
١٠
ومالي من ذنب إليك اجترمتهُفقل لي مع الإخوان غيَّرك الدهر
١١
تأمل أبا عبد الإله مقالتيفإن الصديق الحر يعتبهُ الحر
١٢
أتذكر إذ كنا لدى الدهر رتَّعاًومصرٌ وأرض الشام إذ عيشنا نضر
١٣
فمالك تجفوني مع الدهر إذ عتاأكل زمان عيشه هكذا مرُّ
١٤
فلا سائلٌ عني فأعذر صاحباًولا لك في ترك السؤال بنا عذر
١٥
فإن أحرم الإخوان والزَّور منهمفإني امرؤٌ من شيمتي في الأسى الصبر
١٦
عتبتك عتب الذاكر الودَّ إذ غداأسيراً ومحبوساً وقد ناله ضرُّ
١٧
فلو كنتُ في أسر الزمان أقالنيولكنني في أسر قوم بهم كبرُ
١٨
إذا جنني ليلي وهاجت بلابليوعاودني همي تجدد لي فكر
١٩
عليلٌ وما دائي سوى الضّيم منهمُفهل من دواءٍ إذ مدى الغاية القبر
٢٠
فلو أبصرت عيناك ما بي من الأسىبكيت بماينضي به الأبل السفر
٢١
على أنني لا أستكين لنكبة ٍولا واضعٌ جنبي وإن مسني فقر
٢٢
جنيت على نفسي بسعيي إليهمُوحظّيَ من أوفى مواثيقهم غدر
٢٣
وماليَ من ذنبٍ سوى الشّعر إننيلأعلم أن الذنب في نكبتي الشعر
٢٤
لعل الليالي منصفات أخا نوى ًبأحشائه من فرط حسرته جمر
٢٥
أسير لدى قوم بغير جنايةألا في سبيل الله ما صنعَ الدهر
٢٦
لقد ضاقت الدنيا عليّ كأنهالما قدَّر الرحمنُ في مقلتي فتر
٢٧
وفي النّفس حاجاتٌ ودون مرامهاقيودٌ وحرّاس لهم حولنا زجر
٢٨
فكن سائلاً عني فإنيَ هالكوما لهُم عندي على حالة ٍ وتر
٢٩
حذرتُ زماناً ثم أوقعني القضاوهل حذرٌ يُنجي إذا نفد العمر
٣٠
وأنت أخي في كلّ حال وإنماعتبتك هذا العتب إذ نفث الصدر
٣١
أكل غريب هكذا هو هالكبمصر ولم يشفع لهُ شافع حرّ
٣٢
فلو أنني في بلدة غير هذهإذاً لفداني المال والأسل السمر
٣٣
وما نالني ضيمٌ ولا لان جانبيولا نالني ضرّ ولا مسّني عسرُ
٣٤
أبيت لها يقظان بين وساوسٍأراعي نجوم الليل ما طلع الفجرُ
٣٥
إذا كان نفسي من أجلّ ذخيرتيوأتلفتها لم يبق لي بعدها ذخر
٣٦
فإن عشت أبديت الذي في ضمائريوإن متّ إن الملتقى لهو الحشر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

قصائد أخرى لـأبو الحسن التهامي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة