١
عصرت معدا معك الأناة ُ المعصرُولمثل فرقتها المدامعُ تذخرُ
٢
رحلت ضحى ولكلّ قلبٍ حيرةفي حسنها ولكلّ عين منظرُ
٣
عبث النعيمُ بها فصوَّر جسمهاخلقاً جديداً والنعيمُ يصور
٤
بكرت طلائعُ للمشيب بلمتيإن المشيب إساءة ٌلا تغفر
٥
ويقال إن الشيء يألف شكلهُوالبيضُ عن بيض المفارقِ تنفر
٦
لا نحلها فلكلّ لومِ موضعٌوالعرف في بعض المواضع ينكر
٧
والشيبُ صبحٌ والسواد دُجنّةوالليلُ أصلح للوصال وأستر
٨
كنا نضيف إلى الغراب فراقنافإذا المشيب هو الغرابُ الأزهر
٩
كيف السبيلُ إلى لقائك في الدجىوالليلُ حيث حللتِ منه مقمر
١٠
يتحيّف القمر المحاق تحيفاًوهلال خدك كل وقت مبدر
١١
وتحلّ بالبيداء حصناً سورهزرقُ الأسنّة والعجاجُ الأكدر
١٢
يقتاد من ألحاظنا لودادهفكأنها جندٌ لديه وعسكر
١٣
تعصي قلوبُ ذوي الهوى أربابهافيهِ فكلٌّ في هواه مسخّرُ
١٤
وكأنهُ من يمن حيدرة َ استعار النصر فهو على القلوب مظفّر
١٥
أو من جلالته استعار جمالهُفعيوننا عنهُ تكلُّ وتحسرُ
١٦
ملك لهُ في كل أرضٍ نعمة ٌوبكلّ معترك ثناءٌ يؤثر
١٧
ولسيفه في كلِّ هامٍ موردٌولرمحه في كل صدرٍ مصدرُ
١٨
متقلّد من رأيهِ وحسامهسيفين ذا يخفى وذلك يظهر
١٩
صيغت لحيدرة بن يملولٍ يدٌمنها المنايا والمنى تتحدّر
٢٠
يجلو إذا عبس اللئيم لوفدهوجهاً لماء البشر فيه مخبرُ
٢١
طلقٌ كصفح السيف إلا أنهفي جانبيهِ من البشاشة جوهر
٢٢
وترى عداه إذا رأوه وحدهجيشاً لهُ ظهر الحصان معسكر
٢٣
كم ردّ دون الدارعين بنفسهجيشاً يضيقُ به الفضاءُ الأقور
٢٤
للنَّقع فيه وللجوارح فوقهُستران أدكن ذا وذاك محبر
٢٥
تعرى الوهاد وتكتسي من جندهطرزاً وتنتقب الجبالُ وتسفر
٢٦
قسم الفلا شطرين تحت مسيرهشطراً يسير به وشطراً ينصر
٢٧
إن شئتَ أنصار الحمام فنادهوالخيل تعثر بالقنا يا حيدر
٢٨
وكأنّ صدرَ قناته يوم الوغىسلكٌ وابطال الفوارس جوهر
٢٩
متيقظ في كلّ جارحة ٍ لهُمخصوصة ٌ قلبٌ وعينٌ تنظر
٣٠
للجود ما تحوي يداه وما حوىوالمجد ما يخفي الحياءُ ويظهر
٣١
أما الإمام فإنهُ لك شاكرٌواللهُ أرضى منهُ عنك وأشكر
٣٢
آليتُ أستسقي الغمائم بعدهاويمينُ حيدرة َ الغمام الأكبر
٣٣
أوليتني من غير معرفة ٍ جرتنعماً فجئتك بالمدائح أشكر
٣٤
وغرستُ عندي نعمة ً لك أثمرتومن الفعال مقدّم ومؤخرُ
٣٥
فدمشق قد ضاءت بحسن رياضهاإذ كنتَ فيها أنت سعدٌ نير
٣٦
فظلامها فجر ومن حصبائهادرٌّ وتربتها عبيرٌ أذفرُ
٣٧
أنت الربيعُ وليس تحيي بلدةحتى يجاورها الربيعُ الممطرُ
٣٨
أكثرتَ جودك ثم قلتَ ونفس منيهيب النفس من العطايا أكثر
٣٩
يا صاح ليس بمنكر أن يجتنيمن مثل هذا البحر هذا الجوهر
٤٠
بالنّصح قدَّمك الإمام على الورىومن الفعال مقدّمٌ لا ينكرُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).