١
أذهبت رونق ماء الصبح في العذلفاربع فلستَ بمعصوم من الزلّل
٢
لكل سهم يعدّ الناس سابغةتردّه عنك إلا أسهم المقل
٣
هام الفؤادُ بشمس ما يزايلهاغربُ من البين أو غيم من الكلل
٤
ينتاب دمعُ النّوى واللهفُ وجنتهافقلما انفكّ ظهر الخدّ من بلل
٥
لا شيء أكفر من مسواك إسحلةيعله الريق لم يُورق ولم يطل
٦
يخفى شهابُ الهوى في برد ريقتهاكما استكن نقيعُ السُّم في العسل
٧
وفي أصول الثنايا باردٌ عللُنفسي الفداءُ لذاك البارد العلل
٨
إياك إياك تطريقاً بأعينهافهي الأسنة في العسّالة الذُّبُل
٩
مابال طرفك لا تنجو رميَّتهُكأنما هو رامٍ من بني ثعل
١٠
صدّت بنجدٍ وزارت في طرابلسوبيننا عنق للسفن والإبل
١١
في خرد نهّدٍ يعكسن أعيننالضوئهنّ كعكس الشمس للمقل
١٢
تنقادُ نحو هواهنّ القلوبُ كما انقادت إلى هبة الله العُلى بن علي
١٣
غدا عن السُّمر بالسُّمر الكعوب وعنبيض الوجوه ببيض الهند في شغل
١٤
يزيّنُ الدولة َ الغراء موضعهُإذا تزيّنتِ الأملاك بالدّول
١٥
ينبي تبسُّمهُ عن بشره أبداًوالغيثُ أول صوب العارض الهطل
١٦
يزينها فوق ما زانته فهو بهافي حلّة ٍ وهي من علياه في حلل
١٧
يبشّ بالوفد حتى خلتُ وافدهوافى يهنّيه بالتأخير في الأجل
١٨
علا فلا يستقرّ المالُ في يدهوكيف تمسكُ ماءً قنة ُ الجبل
١٩
يقضي بحكم الهدى في المشكلات كمايقضي بحكم الظُّبى في ساعة الوهل
٢٠
قد حالف الفضلَ في أحكامه أبداًوالعدلُ خير اقتناء الفارس البطل
٢١
تخشى العدى أبداً صدر الجواد فقدظنّ العدى أنهُ صدرٌ بلا كفل
٢٢
في جحفل لجب لولا تبسّطهُلخلتهُ شُبهاً من كثرة ِ الأسل
٢٣
كأنّ حُمر المذاكي الخمر تحتهمُوبيضهم حببٌ يطفو على القلل
٢٤
أملتُ فيه الغنى من قبل رؤيتهفالآن أكبرتهُ عن ذلك الأمل
٢٥
أملّتُ ذلك علماً أنهُ رجلٌفرد فأبصرت كلّ الناس في رجل
٢٦
يصغي إلى سائل جدوى يديه كمايصغي المحبُّ الى التغريد والغزل
٢٧
لو شاء قال ولم يكذب بمخبرهعن كلّ فضلٍ أراده أن ذلك لي
٢٨
لأنه اخترعَ العلياء مبتدئاًوسائرُ الناس من تالٍ ومنتحل
٢٩
قد أحكم الحاكمُ المنصور دولتهُبآل حيدرة ٍ في السهل والجبل
٣٠
ورفهت كتبهُ أقصى كتائبهعن الزيارة للأعداء والقفل
٣١
ترضى الدراريعُ عنهم والدروع وأصدافُ القنا وصدورُ البيض والأسل
٣٢
تاهت بهم دولة الإسلام واعتدلتبعزمهم كاعتدال الشمس في الحمل
٣٣
شادوا وسادوا بما يبنون من كرمأساس مجدهم المستحكم الأزلي
٣٤
تشابهوا في اختلاف من زمانهمعند اللهى والنهى والقول والعمل
٣٥
كالرمح أولهُ عونٌ لآخرهوآخر الرمحِ عون الأكعب الأول
٣٦
تبعتَ في الجود والعليا أباك ولمتكذب كما تبع الوسميَّ صوب ولي
٣٧
غيثان أنهما جادت أناملهفي بلدة نبتت بالمال والخول
٣٨
حلّيتما الدين والدنيا بعزّكمافلا أذلهما الرحمنُ بالعُطل
٣٩
ولا رأينا بعيني دهرنا رَمداًفأنتما في مآقيه من الكحل
٤٠
وعشتما أبداً في ظلّ مملكةقد استعاذت من التغيير والدول
٤١
مارقرق المزن فوق الأرض أدمعهُوحنّ ذو شجنٍ يوماً لمرتحل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).