الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

صددت إذ عاد روض الرأس ذا زهر

أبو الحسن التهاميالعصر العباسي · ٨ قصيدة
٢ قراءة
١
صددت إذ عادَ روضُ الرأس ذا زهرالشيبُ عندكِ ذنبُ غيرُ مغتفر
٢
لا درّ دُرّ بياض الشيب إن لهُفي أعين الغيد مثلُ الوخز بالإبر
٣
سواد رأسك عند الهائماتِ بهمعادلٌ لسوادِ القلب والبصر
٤
قد كان مغفرُ شعري لاقتير لهُفصيرتهُ قتيراً صبغة الكبر
٥
أهتز عند تمني وصلها طرباًوربّ أمنية ٍ أحلى من الظَّفر
٦
تجني عليَّ وأجني من مراشفهاففي الجني والجنايات انقضى عمري
٧
أهدى لنا طيفها نجداً وساكنهُحتى اقتنصنا ظباء البدو في الحضرِ
٨
يخنسنَ بين فروج المعلمات كمايكنسنَ بين فروع الضّال والسّمرُ
٩
فبات يجلو لنا من وجهها قمراًمن البراقع لولا كلفة ُ القمر
١٠
وراعها حرُّ أنفاسي فقلت لهاهواي نارٌ وأنفاسي من الشرر
١١
وزاد درَّ الثنايا درُّ أدمعهافالتفَّ منتظمٌ منهُ بمنتثر
١٢
فما نكرنا من الطّيف الملمِّ بناممن هويناهُ إلا قلة َ الخفر
١٣
باتت تبيحُ لنا مالا تجودُ بهمن الرّضاب اللذيذِ البارد الخصر
١٤
فسرتُ أعثر في ذيلِ الدّجى ولهاًوالجوُّ روض وزهرُ الليل كالزّهرِ
١٥
وللمجرّة ِ فوق الأفق معترضكأنها حببٌ يطفو على نهر
١٦
وللثريا ركودٌ فوق أرحلناكأنها قطعة ٌ من فروة النمر
١٧
وأدهمُ الليل نحو الغرب منهزمٌوأشقرُ الفجر يتلوهُ على الأثر
١٨
كأن أنجُمهُ والصبحُ يُغمضهاقسراً عيونٌ غفت من شدّة السّهرَ
١٩
فروَّع الشّربَ لما ابتلّ اكرعهُفي جدول من خليج الفجر منفجر
٢٠
ولو قدرتُ وثوبُ الليل منخرقٌبالصبح رقّعتهُ منهنَّ بالشعر
٢١
قالت أنساك نجداً حبُّ مطرففقلت خبركِ يغنيني عن الخبرَ
٢٢
أخذتِ طرفي وسمعي يوم بينكمفكيف أهوى بلا سمع ولا بصر
٢٣
وقد أخذتِ فؤادي قبلُ فاطلعيهل فيه غيرك من أنثى ومن ذكر
٢٤
فإن وجدت سوى التوحيد فيه هوىإلا هواك فلا تبقي ولا تذري
٢٥
بيضاء يسحب ليلاً حسنهُ أبداً فيالطول منه وحسن الليل في القصر
٢٦
يحكي جنا الأقحوان الغضّ مبسمهافي اللونِ والريح والتفليج والأشر
٢٧
لو لم تكن أقحواناً ثغرُ مبسمهاما كان يزدادُ طيباً ساعة َ السحرِ
٢٨
لها على الغيد فضلٌ مثل ما فضلتكفّا الرئيس أبي عمرو على المطر
٢٩
وهبهُ باراهما في غزر نيلهمافهل يباريهما في الجود بالبدر
٣٠
ذو صورة أفرغَ الرحمنُ صيغتهافي قالب المجد لا في قالب البشر
٣١
وماء وجه ينبّي عن صرامتهإن الفرند دليلُ الصّارم الذكر
٣٢
بحرٌ ولكنهُ تصفو مواردهوالبحر منبعثٌ بالصفو والكدرَ
٣٣
لا تنكرنَّ نفيساً من مواهبهفليس يُنكر قذفُ البحر بالدّرر
٣٤
صعبُ الإباء ذليلُ الصفح مبتعد المحلّ داني الندى مستحكم المرر
٣٥
يامن يرومُ لهُ شبهاً يشاكلهُلقد طلبت محالا ليس في القدر
٣٦
فمجده ونداه المحضُ في حضرومالهُ وثناهُ العض في سفر
٣٧
يزيد معروفهُ بالستر منزلةكما يزيد بهاء الخود بالخفر
٣٨
ترى مياه الندى تجري بأنملهترقرقَ الماءِ في الهنديّة البتر
٣٩
عرفتُ آباءه الشمَّ الكرامَ بهكذاك يعرفُ طيب الأصل بالثمر
٤٠
قوم علواو أضاؤوا الأفق واتصلتأنواؤُهم كفعال الأنجم الزُّهر
٤١
قد كنت أهواهُ تقليداً بمخبرهفصرت أهواهُ بالتقليد والنظر
٤٢
وكنتُ أُكبره قبل اللقاء لهُفازددت للفرق بين العين والأثر
٤٣
لا غروَ أن سمح الدهرُ البخيل بهوطالما فاضَ ماء النّهر من حجر
٤٤
جاد الزمان فأعطى فوقَ قيمتهوربما جادت الأصدافُ بالدّرر
٤٥
يحل من كلِّ مجدٍ شامخ وسطاًتوسط العين بين الشَّفر والشَّفر
٤٦
لولاهُ لم يقضِ في أعدائه قلمٌومخلب الليث لولا الليثُ كالظفر
٤٧
فيه المنى والمنايا كالشجاع به الدرّياق والسمُّ جمّ النفع والضرر
٤٨
ما ضرّ إلا وضلت بيضُ أنصلهفي الهام أو سمُر الأرماح في الثغر
٤٩
وغادرت في العدى طعناً يحفُّ بهضرب كما حفّت الاعكان بالسّررَ
٥٠
يارُبَّ معنى ً بعيدِ الشأو أسلكهفي سلكِ لفظٍ قريبِ الفهم مختصر
٥١
لفظاً يكونُ لعقد القول واسطة ًما بين منزلة الإسهاب والخصر
٥٢
إن الكتابة سارت نحو أنملهِوالجود فالتقيا فيه على قدر
٥٣
تردّ أقلامهُ الأرماحَ صاغرة ًعكساً كعكس شعاع الشمس للقمر
٥٤
يجلو بياضَ المعاني سودُ أحرفهاإن الظلام ليجلو رونق السّحر
٥٥
وفي كتابك فاعذر من يهيمُ بهمن المحاسن ما في أحسن الصُّورِ
٥٦
الطرسُ كالوجه والنوناتُ دائرة ٌمثلُ الحواجبِ والسيناتُ كالطُّررِ
٥٧
تحكي حروفك لا معنى مواقعهاوليس كل سوادٍ أسود البصرِ
٥٨
وليس كل سوادٍ بصّ أسودهُفيما سوى العين معدوداً من الحورَ
٥٩
ولا يعدّان في عين امرئٍ حوراًإلا إذا اجتمعا فيها على قدر
٦٠
فرّغتَ نفسك للأحرار تغرسهموهمُّ غيرك غرس النَّخل والشجر
٦١
لما وطئت دمشقاً بيع ما وطئتمنها التراب بسعر العنبر الذّفر
٦٢
وهذه صلة ٌ لا يشعرونَ بهاأجدت حتى بوطء الرجل في العفر
٦٣
فمن تجد منهمُ يمدحك مادحهُوالمدح في أرج النُّوار للمطر
٦٤
وكلما شحَّ أهلُ الدهر زدتَ ندى ًبظلمة الشعر تبدو زينة الغرر
٦٥
أما العراق فيثني جيدَ ملتفتِشوقاً إليك ويرعى عينَ منتظر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

قصائد أخرى لـأبو الحسن التهامي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة