١
هزئت أن رأت مشيبي وهل غير المصابيح زينة للسماء
٢
وتولتْ فقلتُ قولاً بإفصاحٍ لها لا بالرمزِ والإيماءِ
٣
إنما الشيبُ في المفارِقِ كالنورِ بدا والسوادُ كالظلماءِ
٤
أبيضٌ والبياضُ للماءِ والبحرِ جميعاً فخلقهُ من ماءِ
٥
وهو لونُ السماءِ ما لم تعرضْخضرةُ الجوِ دونَ لونِ السماء
٦
وهو لونُ الكأسِ التي وعدَ الأبرارُ لا غولها على الندماء
٧
كسبيكِ اللجينِ والدرِّ لاقىصدفَ الماء فيه قطرُ العماء
٨
وإذا غلَّ بالخضابِ فكالعقيانِ في حلقِ غادةٍ أدماء
٩
لم تعيبي إذْ عبتِ بالشيبِ إلاعمةً من عمائمِ الحكماءِ
١٠
منحتْ سودداً وحليةَ مجدٍووقارٍ بادٍ على العظماءِ
١١
لا محيصٌ عن المشيبِ أو الموتِ فكنْ للحوباءِ أو للنماءِ
١٢
إنَّ عمراً عوضتُ فيه من الموتِ بشيبٍ من أعظمِ النعماء
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).