الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تعزيت عن ذكر الصبى والحبائب

أبو صخر الهذليالعصر الأموي · ٣٠ قصيدة
٥ قراءة
١
تَعَزَّيْتَ عَنْ ذِكْرِ الصِّبَى والحَبَائِبِوَأَصْبَحْتَ عِزْهَى لِلصِبَى كَالمُجَانِبِ
٢
وَأَصْبَحْتَ تَلْحَى حِينَ رِعْتَ مُحَمَّدًاوَأَصْحَابَهُ أَنْ يُعْجَبُوا بِالكَوَاعِبِ
٣
وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوْا لَقَدْ كُنْتَ مَرَّةًعَرَفْتُ وَلَمْ أُنْكِرْ جَوَابَ المُجَاوِبِ
٤
فإِنْ يَلْبَسُوْا بُرْدَ الشَّبَابِ وَخَالَهُوَأغْتَدِ فِي أَطْمَارِ أَشْعَثَ شَاحِبِ
٥
فَسِرْبٍ كَأَمْثَالِ الدُّمَى مُنْتَهَى المُنَىيُضِئْنَ الدُّجَى لَفٍّ ثِقَالِ الحَقَائِبِ
٦
قِصَارِ الخُطَى شُمٍّ شُمُوسٍ عَنِ الخَنَاخِدَالِ الشَّوَى فُتْخِِ الأَكُفِّ خَرَاعِبِ
٧
كَمَوْزِ السُّقَى فِي حَائِرٍ غَدِقِ الثَّرَىعِذَابِ اللَّمَى يُحْبَيْنَ طَلُ المَنَاسِبِ
٨
كَمَوْرِ السُّقَى فِي حَائِرٍ غَدِقِ الثَّرَىعِذَابِ اللَّمَى يُحْبَيْنَ طَلُ المَنَاسِبِ
٩
كَبَيْضِ النَّقَا فِي حَاجِرٍ قَرِدِ الثَّرَىجَلَتْهُ الصَّبَا مِيلٍ طِوَالِ الذَّوَائِبِ
١٠
كَبَيْضِ النَّقَا فِي حَاجِرٍ قَرِدِ الثَّرَىجَلَتْهُ صَبَا مِيلٍ طِوَالِ الذَّوائِبِ
١١
تَصَابَيْتُ حَتَّى اللَّيْلِ مِنْهُنَّ رَغْبَتِيرَوَانِي فِي يَوْمٍ مِنَ اللَّهْوِ هَاضِبِ
١٢
مَعِي غَزِلٌ ذُو نِيقَةٍ مُتَنَافِسٌجَمِيلٌ مُحَيَّاهُ قَلِيلُ المَعَايِبِ
١٣
فَرُحْنَا وَلَمْ يَحْتَزْنَ سِرًّا لِغَيْرِنَاسِوَانَا وَلَمْ نَعْبَثْ خِلَاسَ المُنَاهِبِ
١٤
فَأَعْرَضْنَ لَمَّا شِبْتُ عَنِّي تَعَزُّمَاوَهَلْ لِيَ ذَنْبٌ فِي اللَّيَالِي الذَّوَاهِبِ
١٥
فَأَعْرَضْنَ لَمَّا شِبْتُ عَنِّي تَعَرُّمَاوَهَلْ لِيَ ذَنْبٌ فِي اللَّيَالِي الذَّوَاهِبِ
١٦
فَلَا مَا مَضَى يُثْنَى وَلَا الشَّيْبُ يُشْتَرَىفَأَصْفِقَ عِنْدَ السَّوْمِ بَيْعَ المُخَالِبِ
١٧
فَإِنْ أَرَ مِنْهُنَّ الغَدَاةَ صَرِيمَةًفَقَدْ نِلْتُ مِنْ لَذَّاتِهِنَّ مَآرِبِي
١٨
وَكَمْ مِنْ أَخٍ أَوْ عَمِّ صِدْقٍ رُزِئْتُهُأَوِ ابْنِ أَخٍ سَمْحٍ كَرِيمِ الضَّرَائِبِ
١٩
وَمِنْ صَاحبٍ لِيْ وَابْنِ عَمٍّ تَتَابَعُواوَمَنْ ذَا مِنَ الأَحْيَاءِ لَيْسَ بِذَاهِبِ
٢٠
بُحُورٍ إِذَا اشْتَدَّ الشِّتَاءُ مَلَاوِثٍوَفِتْيَانِ هَيْجَا كَالجِمَالِ المَصَاعِبِ
٢١
مَتَى يَلْتَمِسْ مَوْلَاهُمُ الحِلْمَ عِنْدَهُمُيَجِدْ فَضْلَ حِلْمٍ عِنْدَهُمْ غَيْرَ عَازِبِ
٢٢
أَنَابُوا فَأَعْرَوْا حَيْثُ كَانُوْا وَعَطَّلُوْامَعَ البِيْضِ كَالغِزْلَانِ مَثْنَى النَّجَائِبِ
٢٣
فَلَا نَائِبَاتُ الدَّهْرِ يُرْجِعْنَ هَالِكًاإِلَى أهْلِهِ وَالدَّهْرُ جَمُّ النَّوَائِبِ
٢٤
وَلَا مُقْتِرًا يَوْمًا تَرَكْنَ لِفَقْرِهِفَيَخْفَى وَلَا صَانَعْنَ أهْلَ الرَّغَائِبِ
٢٥
وَلَا بَاسِلًا ذَا ثَرْوَةٍ هِبْنَ قَوْمَهُوَلَوْ زَحَفُوا مِنْ دُونِهِ بِالكَتَائِبِ
٢٦
فَيَغْدُو الفَتَى وَالمَوتُ تَحْتَ رِدَائِهِوَلَا بُدَّ مِنْ قَدْرٍ مِنَ اللهِ وَاجِبِ
٢٧
يَقُولُ غَدًا أَلْقَى الَّذِي اليَوْمَ فَاتَنِيوَيَأْمُلُ أَنْ يَلْقَى سُرُورَ العَجَائِبِ
٢٨
وَيَنْسَى الَّذِي يَمْضِي وَفِي كُلُ مَرَّةٍيُسَدَّى لَهُ نَسْجُ المَنَايَا الطَّوَالِبِ
٢٩
فَلَا تَغْتَبِطْ يَوْمًا بِدُنْيَا وَإِنْ صَفَتْوَلَا تَأْمَنَنَّ الدَّهْرَ صَرْفَ العَوَاقِبِ
٣٠
فَلَا تَغْتَبِطْ يَوْمًا بِدُنْيَا وَلَوْ صَفَتْوَلَا تَأْمَنَنَّ الدَّهْرَ صَرْفَ العَوَاقِبِ
٣١
وَقَدْ هَاجَنِي طَيْفٌ لِدَاوُودَ بَعْدَمَادَنَتْ فَاسْتَقَلَّتْ تَالِيَاتُ الكَوَاكِبِ
٣٢
فَقُلْتُ أَغَمَّتْ مُقْلَتَيَّ عَمَايَةٌلَبِثْتُ وَقَدْ فَارَقْتَنِي غَيْرَ عَاتِبِ
٣٣
فَقُلْتُ أَغَمَّتْ مُقْلَتَيَّ غَمَامَةٌلَبِثْتُ وَقَدْ فَارَقْتَنِي غَيْرَ عَاتِبِ
٣٤
وَمَا فِي ذُهُولِ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ سَلْوَةٍرَوَاحٌ مِنَ السُّقْمِ الَّذِي هُوَ غَالِبِي
٣٥
وَمَا فِي ذُهُولِ اليَأْسِ عَنْ غَيْرِ سَلْوَةٍرَوَاحٌ مِنَ السُّقْمِ الَّذِي هُوَ غَالِبِي
٣٦
وَعِنْدَكَ لَوْ يَحْيَى صَدَاكَ فَنَلْتَقِيشِفَاءٌ لِمَا غَادَرْتَ يَوْمَ التَّنَاضِبِ
٣٧
وَعِنْدَكَ لَوْ يَحْيَى صَدَاكَ فَنَلْتَقِيشَقَاءٌ لِمَا غَادَرْتَ يَوْمَ التَّنَاضِبِ
٣٨
فَهَلْ لَكَ طِبٌّ نَافِعِي مِنْ عَلَاقَةٍتُهَيِّمُنِي بَيْنَ الحَشَا والتَّرَائِبِ
٣٩
تَشَكَّيْتُهَا إِذْ صَدَّعَ الدَّهْرُ شَعْبَنَافَأَمْسَتْ قَدَ اعْيَتْ فِي الرُّقَى وَالطَبَائِبِ
٤٠
وَلَوْلَا يَقِينٌ أَنَّمَا المَوْتُ عَزْمَةمِنَ الله حَتَّى يُبْعَثُوا لِلمَحَاسِبِ
٤١
لَقُلْتُ لَهُ فِيمَا أُلِمُّ بِرَمْسِهِهَلَ انْتَ غَدًا غَادٍ مَعِي فَمُصَاحِبِي
٤٢
فَمَاذَا تَرَى فِي غَائِبِ لَا يُغِبُّنِيفَلَسْتُ بِنَاسِيهِ وَلَيْسَ بِآئِبِ
٤٣
فَأَسْقَى صَدَى دَاوُودَ دَانٍ غَمَامُهُهَزِيمٌ يَسُحُّ المَاءَ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
٤٤
سَرَى وَغَدَتْ فِي البَحْرِ تَضْرِبُ قُبْلَهُنُعَامَى الصَّبَا هَيْجًا لِرَيَّا الجَنَائِبِ
٤٥
ثَلَاثًا فَأسْرَتْ مُزْنَةٌ حَضْرَمِيَّةٌلَهَا ثَائِبٌ طَلُّ النَّدَى بَعْدَ ثَائِبِ
٤٦
تَحُوْزُ مَنَاتِيجَ الغَمَامِ وَتَمْتَرِيمَطَافِيلَ لَمْ يُنْدِبْ بِهَا صَرُّ حَالِبِ
٤٧
فَأَلْحَقْنَ مَحْبُوكًا كَأَنَّ نَشَاصَهُمَنَاكِبُ مِنْ عَرْوَانَ بِيْضُ الأهَاضِبِ
٤٨
كَأَنَّ سُيُوفَ الهِنْدِ تُخْفَضُ تَارَةًوَتُرْفَعُ بَيْنَ العَسْكَرِ المُتَقَارِبِ
٤٩
سَنَا لَوْحِهِ لَمَّا اسْتَقَلَّتْ عُرُوضُهُوَأَحْيَا بِبَرْقٍ فِي تِهَامَةَ وَاصِبِ
٥٠
فَجَرَّ عَلَى سِيفِ العِرَاقِ فَفَرْشِهِفَأَعْلَامِ ذِي قُوسٍ بِأَدْهَمَ سَاكِبِ
٥١
فَلَمَّا عَلَا سُودَ البِصَاقِ كِفَافُهُتُهِيبُ الذَّرَى مِنْهُ بِدُهْمٍ مَقَارِبِ
٥٢
فَجَلَّلَ ذَا عَيْرٍ وَوَالَى رِهَامَهُوَعَنْ مَخْمِصِ الحُجَّاجِ لَيْسَ بِنَاكِبِ
٥٣
فَلَمَّا عَلَتْ شِعْرَيْنِ مِنْهُ قَوَادِمٌوَوَازَنَ مِنْ أعْلَامِهَا بِالمَنَاكِبِ
٥٤
فَلَمَّا عَلَتْ شِعْرَيْنِ مِنْهُ قَوَادِمٌوَوَازَنَ مِنْ أعْلَاهُمَا بِالمَنَاكِبِ
٥٥
مُضِرُّ شَآمِيْهِ لِيَنْبُعَ فَالْحِمَىوَدُونَ يَمَانِيْهِ جِبَالُ المَرَاكِبِ
٥٦
لَهُ ذَمِرَاتٌ فِي نُمَيْسٍ تَحُفُّهُوَقُدَّامَهُ تَغْشَى ثَنَايَا المَنَاقِبِ
٥٧
لَهُ ذَمِرَاتٌ فِي نُمَيْسٍ تَحُقُّهُوَقُدَّامَهُ تَغْشَى ثَنَايَا المَنَاقِبِ
٥٨
يُمِيلُ قَفَارًا لَمْ يَكُ السَّيْلُ قَبْلَهُأَضَرَّ بِهَا فِيْهَا جِبَابُ الثَّعَالِبِ
٥٩
يُمِيلُ فَقَارًا لَمْ يَكُ السَّيْلُ قَبْلَهُأَضَرَّ بِهَا فِيْهَا حَبَابُ الثَّعَالِبِ
٦٠
يُمِيلُ قَفَارًا لَمْ يَكُ السَّيْلُ قَبْلَهُأَضَرَّ بِهَا فِيْهَا جِحَاشُ الثَّعَالِبِ
٦١
يُمِيلُ قِفَازًا لَمْ يَكُ السَّيْلُ قَبْلَهُأَضَرَّ بِهَا فِيهَا جِبَابُ الثَّعَالِبِ
٦٢
فَأَصْبَحَ مَأْمُونُ المَنَاجِيْ مَحَافِلًالِأَعْرَاقِ طَمَّاحِِ القَوَانِسِ لَاحِبِ
٦٣
فَلَمَّا تَغَشَّى نَقْرَيَاتٍ سَحِيلُهُوَدَافَعهُ مَنْ شَامَهُ بِالرَّوَاجِبِ
٦٤
أَلَحَّ رَجِيفًا يُهْرِبُ الوَحْشَ حِسُّهُكَلَجَّةِ حَوْمِ المَنْهَلِ المُتَجَاوِبِ
٦٥
رَفَعْتُ لَهُ صَوْتِي وَأَيْقَنْتُ أَنَّهُأَزَامِلُ نَجْمٍ خَالُهُ غَيْرُ كَاذِبِ
٦٦
وَحَلَّتْ عُرَاهُ بَيْنَ نَقْرَى وَمُنْشِدٍوَبُعِّجَ كُلْفُ الحَنْتَمِ المُتَرَاكِبِ
٦٧
وَقُلْتُ عَسَى أَنْ يُلْبِدَ اليَوْمَ وَدْقُهُسَفَاةً بِمُسْتَنِّ الرِّيَاحِ الحَوَاصِبِ
٦٨
لِيَرْوَى صَدَى دَاوُودَ وَاللَّحْدُ دُونَهُوَلَيْسَ صَدَى تَحْتَ العِدَاءِ بِشَارِبِ
٦٩
وَلكِنْ يُقِرُّ العَيْنَ والنَّفْسَ أَنْ تَرَىبِعُقْدَتِهِ فَضْلَاتِ زُرْقٍ دَوَاعِبِ
٧٠
وَتَهْدِي رَوَايَا سَيْبِهِ وَسِجَالِهِلِدَاوُودَ وَالرَّحْمَنُ جَمُّ المَوَاهِبِ
٧١
سَأَلْتُ مَلِيكِي إِذْ بَلَانِي بِفَقْدِهِوَفَاةً بِأَيْدِي الرُّوم بَيْنَ المَقَانِبِ
٧٢
سَأَلْتُ مَلِيكِي إِذْ بَلَانِي بِفَقْدِهِوَفَاةً بِأَيْدِي الرُّوم بَيْنَ المَنَاقِبِ
٧٣
ثَنَوْنِي وَقَدْ قَدَّمْتُ ثَأْرِيْ بِطَعْنَةٍتَجِيشُ بِقَلَّاسٍ مِنَ الجَوْفِ ثَاعِبِ
٧٤
فَعُجِّلْتُ رَيْحَانَ الجِنَانِ وَعُجِّلُوازَمَازِيْمَ فَوَّارِ مِنَ النَّارِ شَاهِبِ
٧٥
وَقَدْ خِفْتُ أَنْ أَلْقَى المَنَايَا وَإِنَّنِيلَتَابِعُ مَنْ وَافَى حِمَامَ الجَوَالِبِ
٧٦
وَلَمَّا أُطَاعِنْ فِي العَدُوِّ تَنَقُّلًاإِلَى اللهِ أَبْغِيْ فَضْلَهُ وَأُضَارِبِ
٧٧
وَأَعْطِفْ وَرَاءَ المُسْلِمِيْنَ بِشَدَّةٍعَلَى دُبِرٍ مُجْلٍ مِنَ العَيْشِ ذَاهِبِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن أبو صخر الهذلي

عُرف بين قومه بلقب شاعر الحجاز، وهو من الشعراء الذين ازدهر شعرهم في العصر الأموي. تنسب إليه قصائد في الغزل والفخر، ومنها أبيات يستدعي فيها طيف داوود فيثير شجنه. كما كتب كلمات أغنية «عجبت لسعي الدهر» التي أداها ناظم الغزالي.

قصائد أخرى لـأبو صخر الهذلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة