الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

صحا القلب عن سلمى

زهير بن أبي سلمىالعصر الجاهلي · ١٠٥ قصيدة
العصر الجاهلينوع فصيح عدد الأبيات ٤١
٢ قراءة
١
صَحا القلبُ عن سلمىوقد كاد لا يسلو
٢
وَأقْفَرَ من سَلمى التّعانيقُ فالثّقْلُوقد كنتُ مِن سَلمَى سِنينَ ثَمانياً
٣
على صيرِ أمرٍ ما يمرُّ، وما يحلُووكنتُ إذا ما جئتُ، يوماً لحاجة ٍ
٤
مضَتْ وأجَمّتْ حاجة ُ الغدِ ما تخلووكلُّ محبٍّ أعقبَ النأيُ لبهُ
٥
سلوَّ فؤادٍ، غير لبكَ ما يسلُوتَأوّبَني ذِكْرُ الأحِبّة ِ بَعدَما
٦
هَجعتُ ودوني قُلّة ُ الحَزْن فالرّمْلُفأقسمتُ جهداً بالمنازلِ من منى ً
٧
وما سحفتْ فيهِ المقاديمُ، والقملُلأرْتَحِلَنْ بالفَجْرِ ثمّ لأدأبَنْ
٨
إلى اللَّيْلِ إلاّ أنْ يُعْرّجَني طِفْلُإلى مَعشَرٍ لم يُورِثِ اللّؤمَ جَدُّهُمْ
٩
أصاغرهُم، وكلُّ فحلٍ لهُ نجلُتربصْ، فإنْ تقوِ المروراة ُ منهمُ
١٠
وداراتُها لا تُقْوِ مِنْهُمْ إذاً نخْلُوما يَكُ مِنْ خَيرٍ أتَوْهُ فإنّمَا
١١
وجِزْعَ الحِسا منهُمْ إذا قَلّ ما يخلوبلادٌ بها نادَمْتُهُمْ وألِفْتُهُمْ،
١٢
فإنْ تُقْوِيَا مِنْهُمْ فإنّهُما بَسْلُإذا فزعوا طاروا، إلى مستغيثهم،
١٣
طوالَ الرماحِ، لا قصارٌ، لا عزلُبخيلٍ، عليها جنة ٌ، عبقرية ٌ
١٤
جَديرونَ يَوْماً أن يَنالُوا فيَستَعلُواوإنْ يُقْتَلُوا فيُشْتَفَى بدِمائِهِمْ
١٥
وكانُوا قَديماً مِنْ مَنَاياهُمُ القَتلُعَلَيها أُسُودٌ ضارِياتٌ لَبُوسُهُمْ
١٦
سوابغُ بيضٌ، لا يخرقُها النبلُإذا لَقِحَتْ حَرْبٌ عَوَانٌ مُضِرّة ٌ
١٧
ضروسٌ تهرُّ الناسَ أنيابها عصلُقُضاعِيّة ٌ أوْ أُخْتُها مُضَرِيّة ٌ
١٨
يحرقُ في حافاتها الحطبُ الجزلُتَجِدْهُمْ على ما خَيّلَتْ همْ إزاءها
١٩
وَإنْ أفسَدَ المالَ الجماعاتُ والأزْلُيحشونها، بالمشرفية ِ، والقنا
٢٠
وَفِتيانِ صِدْقٍ لا ضِعافٌ ولا نُكلُتِهامونَ نَجْدِيّونَ كَيْداً ونُجعَة ً
٢١
لكُلّ أُناسٍ مِنْ وَقائِعهمْ سَجْلُهُمُ ضَرَبُوا عَن فَرْجِها بكَتيبَة ٍ
٢٢
كبيضاءِ حرسٍ، في طوائفها الرجلُمَتى يَشتَجرْ قوْمٌ تقُلْ سرَواتُهُمْ:
٢٣
هُمُ بَيْنَنا فهُمْ رِضًى وَهُمُ عدْلُهمُ جددوا أحكامَ كلِّ مضلة ٍ
٢٤
منَ العُقْمِ لا يُلْفى لأمثالِها فَصْلُبعزمة ِ مأمورٍ، مطيعٍ، وآمرٍ
٢٥
مطاعٍ فلا يلفَى لحزمهمُ مثلُولستُ بلاقٍ، بالحجازِ، مجاوراً
٢٦
ولا سفراً إلاَّ لهُ منهمُ حبلُبلادٌ بهَا عَزّوا مَعَدّاً وغَيْرَهَا،
٢٧
مَشارِبُها عذْبٌ وأعلامُها ثَمْلُوهم خير حيٍّ، من معدٍّ، علمتهمْ
٢٨
لهم نائلٌ في قومهم ولهم فضلُفَرِحْتُ بما خُبّرْتُ عن سيّدَيكُمُ
٢٩
وكانا امرأينِ كلُّ شأنهما يعلورأى اللهُ، بالإحسانِ، ما فعلا بكمُ
٣٠
فأبْلاهُما خَيرَ البَلاءِ الذي يَبْلُوتَدارَكْتُما الأحلافَ قد ثُلّ عَرْشُها
٣١
وذبيانَ قد زلت بأقدامها النعلُفأصْبَحتُما منهَا على خَيرِ مَوْطِنٍ
٣٢
سَبيلُكُما فيهِ، وإن أحزَنوا، سَهلُإذا السنة ُ الشهباءُ بالناس أجحفتْ
٣٣
رأيتُ ذوي الحاجاتِ، حولَ بيوتهمقطيناً لهم حتّى إذا أنبتَ البقلُ
٣٤
هنالكَ إنْ يستخبلوا المالَ يخبلواوإنْ يسألوا يعطوا، وإنْ ييسروا يغلوا
٣٥
وفيهمْ مقاماتٌ، حسانٌ وجوههاوأندية ٌ، ينتابها القولُ، والفعلُ
٣٦
وإنْ جئتهم ألفيتَ حولَ بيوتهم،مجَالسَ قد يُشفَى بأحلامِها الجَهلُ
٣٧
وإنْ قامَ فيهِمْ حامِلٌ قال قاعِدٌ:رَشَدْتَ فلا غُرْمٌ عليكَ وَلا خَذْلُ
٣٨
على مكثريهم حقُّ من يعتريهمُوعندَ المقلينَ السماحة ُ، والبذلُ
٣٩
سعى بعدهم قومٌ، لكي يدركوهمُفلَمْ يَفعَلُوا ولم يُليموا ولم يألُوا
٤٠
فما كانَ، من خيرٍ، أتوه فإنَّماتَوَارَثَهُمْ آبَاءُ آبَائِهِمْ قَبْلُ
٤١
هل ينبتُ الخطيَّ إلاَّ وشيجهُوتُغرَسُ، إلاّ في مَنابِتِها، النّخْلُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن زهير بن أبي سلمى

عُرف زهير بن أبي سلمى بلقب حكيم الشعراء في الجاهلية، وكان واحدًا من ثلاثة يُقدَّمون على سائر شعراء عصره، إلى جانب امرئ القيس والنابغة الذبياني. وله معلقة شهيرة تُعد الرابعة بين المعلقات، ضمّت اثنين وستين بيتًا. وقد رحل قبل بعثة النبي محمد، وخلّف شعرًا ظلّ موضع رواية واهتمام.

قصائد أخرى لـزهير بن أبي سلمى الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة