الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

إن يك شيبي قد علاني وفاتني

امرؤ القيسالعصر الجاهلي · ٣٣٠ قصيدة
٢ قراءة
١
إِنْ يَكُ شَيْبِي قَدْ عَلَانِي وَفَاتَنِيشَبَابِي وَأَضْحَى بَاطِلُ الْقَوْلِ قَدْ صَحَا
٢
وَرَاجَعْتُ حِلْمِي وَاكْتَهَلْتُ وَثَابَ لِيفُؤَادِي وَذُدْتُ النَّفْسَ عَنْ تَبَعِ الْهَوَى
٣
وَأَصْبَحْتُ قَدْ عَنَّفْتُ بِالْجَهْلِ أَهْلَهُوَوَدَّ عْتُ إِخْوَانَ السَّفَاهَةِ وَالْقِلَى
٤
وَشَمَّرْتُ مِنْ فَضْلِ الإِزَارِ وَعُرِّيَتْمَطِيَّةُ أَفْنَانِ الشَّبَابِ الَّذِي مَضَى
٥
وَطَارَ غُرَابُ الْغَيِّ عَنِّي فَلَمْ يَعُدْوَأَصْبَحْتُ كَهْلًا قَاعِدًا مِنْ أُولِي النُّهَى
٦
وَأَبْلَيْتُ أَثْوَابَ الشَّبَابِ وَحُسْنَهُوَكُلُّ جَدِيدٍ سَوْفَ يُدْرِكُهُ الْبِلَى
٧
فَيَا رُبَّ يَوْمٍ نَاعِمٍ قَدْ لَهَوْتُهُبِمُرْتَجَّةِ الْحَاذَيْنِ مُلْتَفَّةِ الْحَشَا
٨
بَرَهْرَهَةٍ كَالشَّمْسِ فِي يَوْمِ صَحْوِهَاتُضِيءُ ظَلَامَ الْبَيْتِ فِي لَيْلَةِ الدُّجَى
٩
أَسِيلَةِ مُسْتَنِّ الْوِشَاحِ كَأَنَّمَاتَكَسَّرَ فِي أَوْرَاكِهَا هَابِرُ النَّقَا
١٠
مُضَمَّخَةِ الأَرْدَانِ سَهْلٍ حَدِيثُهَالَطِيفَةِ طَيِّ الْكَشْحِ وَهْنَانَةِ الْخُطَا
١١
خَلَوْتُ بِهَا سَبْتًا مِنَ الدَّهْرِ نَاعِمًاحَلَالَا جَمِيلًا رِشْدَةً غَيْرَ مَا زِنَا
١٢
وَخَرْقٍ يَخَافُ الرَّكَْبُ أَنْ يُدْلِجُوا بِهِشَدِيدٍ عَلَى الأَسْفَارِ مُنْفَتِقِ الصُّوَى
١٣
مَهَامِهِ مَوْمَاةٍ مِنَ الأَرْضِ مَجْهَلٍتَدَاعَى عَلَى أعْلَامِهِ الْبُومُ وَالصَّدَى
١٤
وَقَفْرٍ كَظَهْرِ التُّرْسِ مَحْلٍ مَضِلَّةٍمَعَاطِشِ مَجْرَى الْمَاءِ طَامِسَةِ الْفَلَا
١٥
يَضِيقُ بِهَا الرُّكْبَانُ ذَرْعًا وَلَا تَرَىبِهَا عَلَمًا يَبْدُو مُبِينًا وَلَا مَدَى
١٦
ضَمِنْتُ بِهَا لِلرَّكْبِ قَصْدَ سَبِيلِهِمْإِذَا أَدْلَجُوا حَتَّى تَرَجَّلَتِ الضُّحَا
١٧
أَقُولُ لأَصْحَابِي النَّجَاءَ وَقَدْ بَدَتْمِنَ الْجُهْدِ فِي أَعْنَاقِهِمْ نَشْوَةُ الْكَرَى
١٨
فَصَبَّحْتُهُمْ مَاءً بِيَهْمَاءَ قَفْرَةٍوَقَدْ حَلَّقَ النَّجْمُ الْيَمَانِيُّ فَاسْتَوَى
١٩
وَخَيْلٍ كَأَسْرَابِ الْقَطَا قَدْ وَزَعْتُهَابِذِي مَيْعَةٍ ثَبْتِ الْفُؤَادِ إِذَا جَرَى
٢٠
طَوِيلِ الْقَرَا نَهْدِ التَّلِيلِ مُشَذَّبٍسَلِيمِ الشَّظَا عَبْلِ الشَّوَى شَنِجِ النَّسَا
٢١
أَشَقَّ شَخِيصٍ طَامِحِ الطَّرْفِ سَابِحٍجَوَادٍ إِذَا هيَّجْتَهُ عَانَدَ الْهَوَى
٢٢
شَدِيدِ اعْتِزَامِ الشَّدِّ يُعْطِيكَ عَفْوَهُإِذَا ابْتَلَّ بَعْدَ الْجَهْدِ مِنْ مَائِهِ طَغَى
٢٣
إِذَا ثَابَ بَعْدَ الْكَبْوِ مَرَّ كَأَنَّهُحَفِيفُ قَطًا مِنْ رَابِئِ الصَّيْدِ قَدْ ضَفَا
٢٤
عَلَيْهِ فَتًى لَا طَائِشٌ مُتَحَذْلِقٌوَلَا وَاهِنٌ رَثَّ السِّلَاحِ إِذَا غَدَا
٢٥
وَلَكِنَّهُ يَمْضِي إِلَى الْمَوْتِ مُعْلِمًاإِذَا الْخَيْلُ يَوْمَ الرَّوْعِ شَمَّسَهَا الْقَنَا
٢٦
فَإِن أُمْسِ كَهْلاً قَدْ عَلَتْنِيَ كَبْرَةٌفَقَدْ كُنْتُ قَبْلَ الْيَومِ أَهْتَزُّ لِلنَّدَى
٢٧
وَقَدْ كُنْتُ مِمَّا أَتْرُكُ الْقِرْنَ ثَاوِيًاوَأَعْطِفُ نَحْوَ المُسْتَغِيثِ إِذَا دَعَا
٢٨
وَقَدْ كُنْتُ لاَ يَخْفَى مَقَامِي وَمَوْقِفِيإِذَا مَا الْخُصَى طَارَتْ فَصَارَتْ مَعَ الْكُلَى
٢٩
وَذَلِكَ مِنْ دَهْرٍ مَضَى مِنْ شَبِيبَتِيفَلَا يَبْعَدِ اللَّهُ الشَّبَابَ إِذَا انْقَضَى
٣٠
فَلَسْتُ لِمَنْ يَبْكِي الشَّبَابَ بِلَائِمٍوَلَكِنْ أَرَاهُ بَيِّنَ الْعُذْرِ إِنْ بَكَى
٣١
عَلَى أَنْ بَقَى مِنِّي انْتِقَامٌ وَشِرَّةٌوَلَذْعٌ شَدِيدٌ مَا تَمُجُّ بِهِ الرُّقَى
٣٢
وَإِنِّي مُقِيمٌ لِلصَّدِيقِ صَدَاقَتِيعَزُوفٌ إِذَا مَا الْمَرْءُ وَلَّانِيَ الْقَفَا
٣٣
وَأَصْدُقُ أَهْلَ الْوُدِّ مَا لَمْ يُبَدِّلُواوِصَالِي وَأَطْوِي الْكَشْحَ مِنْ دُونِ مَنْ طَوَى
٣٤
إِذَا اخْتَارَ صَرْمِي صَاحِبِي لَمْ أَقُلْ لَهُهَلُمَّ إِلَى وَصْلِي وَإِن كَانَ قَدْ أَبَى
٣٥
أُقِلُّ اعْتِذَارَ مَنْ أَرَادَ مَسَاءَتِيمِنَ النَّاسِ أَوْ أَهْدَى لِيَ الْجَهْلَ وَالْخَنَا
٣٦
وَأَعْرِفُ غِشَّ الْمَرْءِ فِي لَحْنِ قَوْلِهِلِذِي الْحِلْمِ قَبْلَ الْيَوْمِ مَا تُقْرَعُ العَصَا
٣٧
خُذِ الْعَفْوَ وَاصْفَحْ عَنْ أُمُورٍ كَثِيرَةٍوَدَعْ كَدَرَ الأَخْلاَقِ وَاعْمِدْ لِمَا صَفَا
٣٨
وَلَا تَزْهَدَنَّ الدَّهْرَ فِي نُصْحِ مُقْتِرٍمُقِلٍّ وَلَا يُعْجِبْكَ إِنْ كَانَ ذَا غِنَى
٣٩
وَإِنْ كُنْتَ يَوْمًا بَيْنَ خَصْمَيْنِ شَاهِدًافَقُلْ لَهُمَا وَجْهًا مِنَ الْحَقِّ وَالتُّقَى
٤٠
وَقُلْ مَا رَأَتْ عَيْنَاكَ أَوْ مَا أَحَطْتَهُبِعِلْمٍ وَلَا تَشْهَدْ بِشَيْءٍ عَلَى عَمَى
٤١
وَلَا تَكُ مُخْتَالًَا بِمَشْيِكَ وَاقْتَصِدْفَإِنَّ الَّذِي يَخْتَالُ يَمْشِي عَلَى قِلَى
٤٢
إِذَا مَا اتَّقَى اللَّهَ الْفَتَى ثُمَّ لَمْ يَكُنْعَلَى أَهْلِهِ كَلًّا فَقَدْ كَمَلَ الْفَتَى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن امرؤ القيس

شاعر جاهلي من قبيلة كندة، عُرف بلقبه واختلف النسابون في اسمه، ووصفه النقاد بأنه أشعر الناس. صاحب أشهر المعلقات، وهي قصيدة على البحر الطويل تتنقل بين الوقوف على الأطلال والغزل ووصف الفرس والليل ورحلة الصيد. ثار بنو أسد على أبيه فقتلوه، فطلب الثأر منهم، ثم سعى إلى الاستعانة بالروم على الفرس، فرحل إلى قيصر الروم في القسطنطينية، ثم ولاه إمرة فلسطين، فوافاه أجله بأنقرة.

قصائد أخرى لـامرؤ القيس الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة