١
لِمَنِ الدَّارُ تَعَفَّتْ مُذْ حِقَبْفَجُنُوبُ الْفَرْدِ أَقْوَتْ فَالْخَرِبْ
٢
دَارُ حَيٍّ بُدِّلَتْ مِنْ بَعْدِهِمْسَاكِنَ الْوَحْشِ وَلِلدَّهْرِ عُقَبْ
٣
قَدْ أَرَى سَاكِنَهَا مِنْ مَعْشَرٍحَيِّ صِدْقٍ ذِي بَهَاءٍ وَلَجَبْ
٤
إِذْ هُمُ أَهْلُ قِبَابٍ وَقُرًىوَلَهُمْ صَحْرَاءُ مِحْلاَلٌ مَرَبّْ
٥
عَفَتِ الدَّارُ بِهِمْ فَانْتَجَعُواأَكَلَ الدَّهْرُ عَليْهِمْ وَشَرِبْ
٦
قَالَتِ الْخَنْسَاءُ لَمَّا جِئْتُهَا:شَابَ بَعْدِي رَأْسُ هَذَا وَاشْتَهَبْ
٧
وَكَسَاهُ الدَّهْرُ لَوْنًا ثَاغِمًاوَاسْتَمَرَّ الْبَطْنُ ظَهْرًا فَذَهَبْ
٨
عَهْدُهَا بِي نَاشِئًا ذَا غِرَّةٍفَاضِلَ الْمِئْزَرِ ذَا بَطْنٍ أَقَبّْ
٩
وَهْيَ إِذْ ذَاكَ عَلَيْهَا مِئْزَرٌوَلَهَا بَيْتُ جَوَارٍ مِنْ لُعَبْ
١٠
وَلَهَا ثَغْرٌ نَقِيٌّ لَوْنُهُكَالأَقَاحِيِّ يُرَى فِيهِ شَنَبْ
١١
بَانَ مِنْهَا الْحُسْنُ إِلاَّ ذِكْرُهُوَتَدَلَّى الثَّدْيُ مِنْهَا فَاضْطَرَبْ
١٢
يَا ابْنَةَ الْكِنْدِيِّ إِمَّا تَعْجَبِيمِنْ فَتًى لاَقَى سُرُورًا وَاغْتَرَبْ
١٣
وَتَرَيْنِي الْيَوْمَ فِيكُمْ رَاغِبًاسَاكِنًا فِي الْوَحْشِ مُنْبَتَّ الأَرَبْ
١٤
أَنْشُدُ النَّاسَ كَأَنِّي فِيهِمُشَارِفُ السِّنِّ مُعَرَّى مِنْ جَرَبْ
١٥
فَكَذَاكَ الدَّهْرُ يَرْمِي بِالْفَتَىكُلَّ مَرْمًى وَلِذِي الْغَيِّ سَبَبْ
١٦
وَالْفَتَى بَيْنَا تَرَاهُ نَاعِمًاقَلَبَ الدَّهْرُ غِنَاهُ فَانْقَلَبْ
١٧
وَلَقَدْ أَغْدُو عَلَى عَيْرَانَةٍوَبِطِرْفٍ ذِي سَبِيبٍ مُنْتَخَبْ
١٨
شَنِجِ الأَنْسَاءِ مَمْحُوصِ الشَّوَىأَخْلَفَ الْقَارِحَ عَامًا أَوْ كَرَبْ
١٩
يَأْخُذُ الأَرْضَ بِفَعْمٍ صُلَّبٍفِي وَظِيفٍ غَيْرِ مُسْتَرْخِي الْعَصَبْ
٢٠
وَقَطَاةٍ لَمْ يَخُنْهَا مَتْنُهُمُجْفَرُ الْجَنْبَيْنِ فِي غَيْرِ حَدَبْ
٢١
فَهْوَ سَبَّاقٌ إِلَى غَايَاتِهِيَبْهَضُ الْمُلْجِمَ إِلاَّ مَا انْتَصَبْ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).