١
كُبَيْشَةُ حَلَّتْ بَعْدَ عَهْدِكَ عاقلاوكانَتْ لهُ خَبْلاً على النّأيِ خابِلا
٢
تَرَبَّعَتِ الأشْرَافَ ثُمَّ تَصَيَّفَتْحَسَاءَ البُطاحِ وانتَجَعْنَ المَسَايلا
٣
تَخَيَّرُ ما بَينَ الرِّجَامِ وَوَاسِطٍإلى سِدْرَةِ الرَّسَّينِ تَرْعى السَّوَابلا
٤
يُغَنّي الحَمامُ فَوْقَها كُلَّ شارِقٍعلى الطَّلح يَصْدحنَ الضُّحى وَالأصائلا
٥
فكَلَّفْتُها وَهْمًا كأنَّ نَحِيزَهُشَقَائِقُ نَسّاجٍ يَؤُمُّ المَنَاهِلا
٦
فَعَدَّيْتُها فِيهِ تُباري زِمَامَهاتُنَازِعُ أطْرَافَ الإكامِ النَّقائِلا
٧
مُنِيفًا كَسَحْلِ الهاجريّ تَضُمُّهُإكامٌ ويَعْرَوري النِّجَادَ الغَوائِلا
٨
فَسَافَتْ قَديمًا عَهْدُهُ بأنِيسِهِكمَا خالَطَ الخَلُّ العَتيقُ التَّوابِلا
٩
سَلَبْتُ بها هَجْرًا بُيُوتَ نِعَاجِهِورُعْتُ قَطاهُ في المَبيتِ وقَائِلا
١٠
بحَرْفٍ بَرَاها الرَّحْلُ إلاَّ شَظِيَّةًتَرَى صُلْبَها تحتَ الوَلِيَّةِ نَاحِلا
١١
على أنَّ ألْواحًا تُرَى في جَديلِهَاإذا عاوَدَتْ جَنانَها وَالأفَاكِلا
١٢
وغادَرْتُ مَرْهُوبًا كأنَّ سِباعَهُلُصُوصٌ تَصَدَّى للكَسَوبِ المَحاوِلا
١٣
كأنَّ قَتُودي فَوْقَ جأبٍ مُطَرَّدٍيُفِزُّ نَحُوصًا بالبراعيمِ حائِلا
١٤
رَعاها مَصَابَ المُزْنِ حتى تَصَيَّفَانِعَافَ القَنَانِ ساكِنًا فالأجاوِلا
١٥
فكَانَ لَهُ بَرْدُ السِّماكِ وغَيمُهُخَليطًا غَدا صُبحَ الحرامِ مُزاَيِلا
١٦
فَلَمّا اعْتَقَاهُ الصَّيْفُ ماءَ ثِمَادِهِوقد زايلَ البُهمى سَفا العِرْبِ ناصِلا
١٧
ولمْ يَتَذَكَّرْ مِنْ بَقِيَّةِ عَهْدِهِمنَ الحَوْضِ والسُّؤبانِ إلاَّ صَلاصِلا
١٨
فأجْمادَ ذي رَقْدٍ فأكْنافَ ثادِقٍفصارَةَ يُوفي فَوْقَها فالأعابِلا
١٩
وزالَ النَّسيلُ عَن زَحاليفِ مَتْنِهِفأصْبَحَ مُمْتَدَّ الطّريَقَةِ قافِلا
٢٠
يُقَلِّبُ أطْرافَ الأُمورِ تَخالُهُبأحْنَاءِ ساقٍ آخرَ اللّيلِ ماثِلا
٢١
فَهَيَّجَها بَعدَ الخِلاجِ فَسامَحَتْوأنْشَأ جَوْنًا كالضَّبابَةِ جَائِلا
٢٢
يَفُلُّ الصَّفيحَ الصُّمَّ تَحْتَ ظِلالِهِمِنَ الوَقعِ لا ضَحْلاً وَلا مُتضَائِلا
٢٣
فبَيَّتَ زُرْقًا مِن سَرارٍ بسُحرَةٍوَمِنْ دَحْلَ لا يخشَى بهنَّ الحَبائِلا
٢٤
فَعَامَا جُنُوحَ الهَالِكيِّ كِلاهُمَاوقَحَّمَ آذيَّ السَّرِيِّ الجَحافِلا
٢٥
أذَلِكَ أمْ نَزْرُ المَراتِعِ فَادِرٌأحَسَّ قَنِيصًا بالبَراعيمِ خَاتِلا
٢٦
فبَاتَ إلى أرْطاةِ حِقْفٍ تَضُمُّهُشآمِيَةٌ تُزْجي الرَّبَابَ الهَوَاطِلا
٢٧
وباتَ يُريدُ الكِنَّ لَوْ يَسْتَطيعُهُيُعالِجُ رَجّافًا منَ التُّرْبِ غَائِلا
٢٨
فأصْبَحَ وانْشّقَّ الضَّبَابُ وهَاجَهُأخُو قَفْرَةٍ يُشْلي رَكاحًا وسَائِلا
٢٩
عَوَابِسَ كالنُّشَّابِ تَدمى نُحورُهايَرَينَ دِماءَ الهَادِياتِ نَوَافِلا
٣٠
فجَالَ ولمْ يَعْكِمْ لغُضْفٍ كأنَّهادِقاقُ الشَّعيلِ يَبْتَدِرْنَ الجَعَائِلا
٣١
لصَائِدِهَا في الصَّيْدِ حَقٌّ وطُعْمَةٌويَخْشَى العَذابَ أنْ يُعَرِّدَ نَاكِلا
٣٢
قِتالَ كَمِيٍّ غَابَ أنْصَارُ ظَهْرِهِوَلاقَى الوُجُوهَ المُنكَراتِ البَوَاسِلا
٣٣
يَسُرْنَ إلى عَوْراتِهِ فَكَأنَّمَالِلبَّاتِهَا يُنْحي سِنَانًا وعَامِلا
٣٤
فَغادَرَهَا صَرْعى لدَى كُلِّ مَزْحَفٍتَرَى القَدَّ في أعْناقِهِنَّ قَوَافِلا
٣٥
تَخَيَّرْنَ مِنْ غَوْلٍ عِذابًا رَوِيَّةًوَمن مَنعِجٍ بِيضَ الجِمامِ عَدامِلا
٣٦
وَقد زَوَّدَتْ مِنَا على النّأيِ حاجَةًوَشَوْقًا لوَ انَّ الشَوْقَ أصْبحَ عادِلا
٣٧
كحاجَةِ يَوْمٍ قَبلَ ذلكَ مِنهُمُعَشِيَّةَ رَدُّوا بالكُلابِ الجَمَائِلا
٣٨
فرُحْنَ كأنَّ النّادِياتِ منَ الصَّفامَذارِعَها والكَارِعاتِ الحَوَامِلا
٣٩
بذي شَطَبٍ أحداجُها إذْ تَحَمَّلُواوحَثَّ الحُداةُ النَّاعِجاتِ الذَّوامِلا
٤٠
بذي الرِّمْثِ والطَّرْفاءِ لمّا تَحَمَّلُواأصِيلاً وعالَينَ الحُمُولَ الجَوَافِلا
٤١
كأنَّ نِعَاجًا مِنْ هَجائِنِ عَازِفٍعَلَيها وآرامَ السُّلِيِّ الخَواذِلا
٤٢
جَعَلْنَ حِراجَ القُرْنَتَينِ وَنَاعِتًايَمِينًا ونَكَّبنَ البَدِيَّ شَمَائِلا
٤٣
وَعالَينَ مَضْعُوفًا وفَرْدًا سُمُوطُهُجُمَانٌ وَمَرْجانٌ يَشُدُّ المَفاصِلا
٤٤
يَرُضْنَ صِعَابَ الدُّرِّ في كلِّ حِجَّةٍوَلوْ لمْ تَكُنْ أعْناقُهُنَّ عَوَاطِلا
٤٥
غَرائِرُ أبْكارٌ عَلَيْها مَهَابَةٌوَعُونٌ كِرامٌ يَرْتَدينَ الوَصَائِلا
٤٦
كأنَّ الشَّمُولَ خَالَطَتْ في كَلامِهَاجِنِيًّا مِنَ الرُّمّانِ لَدْنًا وذابِلا
٤٧
لَذيذًا ومَنْقُوفًا بصافي مَخيِلَةٍمنَ النّاصعِ المَختومِ مِن خَمرِ بابلا
٤٨
يُشَنُّ عَلَيها مِنْ سُلافَةِ بَارِقٍسَنًا رَصَفًا مِنْ آخِرِ اللّيلِ سائِلا
٤٩
تُضَمَّنُ بِيضًا كالإوَزِّ ظُرُوفُهَاإذا أتْاقُوا أعْناقَها والحَواصِلا
٥٠
لهَا غَلَلٌ مِنْ رازِقيٍّ وكُرْسُفٍبأيْمَانِ عُجْمٍ يَنْصُفُونَ المَقاوِلا
٥١
إذا صُفِّقَتْ يَوْمًا لأرْبابِ رَبِّهَاسمعتَ لها من واكِفِ العُطبِ وَاشِلا
٥٢
فإنْ تَنَأ دارٌ أوْ يَطُلْ عَهْدُ خُلَّةٍبعاقِبَةٍ أوْ يُصبِحِ الشّيْبُ شامِلا
٥٣
فَقَدْ نَرْتَعي سَبْتًا ولَسْنا بجِيرةٍمَحَلَّ المُلُوكِ نُقْدَةً فالمَغاسِلا
٥٤
لَياليَ تحتَ الخِدْرِ ثِنْيُ مُصِيفَةٍمنَ الأدْمِ تَرْتادُ الشُّرُوجَ القَوَابلا
٥٥
أنامتْ غَضِيضَ الطَّرْفِ رَخصًا ظُلوفُهُبِذاتِ السُّلَيمِ من دُحَيضَةَ جادِلا
٥٦
مَدَى العَينِ مِنْها أنْ يُراعَ بنَجْوَةٍكقَدْرِ النَّجيثِ ما يَبُذُّ المُنَاضِلا
٥٧
فَعادَتْ عَوَادٍ بَيننَا وتَنَكَّرَتْوقالَتْ كَفَى بالشَّيبِ للمَرْءِ قاتِلا
٥٨
تَلُومُ على الإهْلاكِ في غَيرِ ضَلَّةٍوهَلْ ليَ ما أمسكْتُ إنْ كنتُ باخلا
٥٩
رَأيتُ التُّقَى والحَمدَ خَيرَ تجارَةٍرَباحًا إذا ما المَرْءُ أصْبَحَ ثَاقِلا
٦٠
وهَلْ هوَ إلاَّ ما ابتَنَى في حَياتِهِإذا قَذَفُوا فَوْقَ الضّريحِ الجَنادِلا
٦١
وأثْنَوْا عَلَيْهِ بالذي كانَ عِنْدَهُوَعَضَّ عَلَيْهِ العائداتُ الأنامِلا
٦٢
فَدَعْ عَنْكَ هذا قد مَضَى لسبيلِهِوكَلِّفْ نجيَّ الهَمِّ إنْ كنتَ رَاحِلا
٦٣
طليحَ سفَارٍ عُرِّيَتْ بَعْد بَذْلَةٍرَبِيعًا وصَيْفًا بالمَضاجعِ كاملا
٦٤
فجَازَيْتُها ما عُرِّيَتْ وتأبَّدَتْوكانَتْ تُسامي بالغَريفِ الجَمائلا
٦٥
وَوَلّى كنَصْلِ السَّيْفِ يَبْرُقُ مَتْنُهُعلى كُلِّ إجْريَّا يَشُقُّ الخَمَائِلا
٦٦
فنَكَّبَ حَوْضَى ما يَهُمُّ بوِرْدِهَايَمِيلُ بصَحْراءِ القَنَانَينِ جَاذِلا
٦٧
بِتلْكَ أُسَلِّي حاجَةً إنْ ضَمِنْتُهاوأُبْرئُ هَمًّا كانَ في الصَّدرِ داخلا
٦٨
أُجازي وأُعْطي ذا الدِّلالِ بحُكْمِهِإذا كانَ أهْلاً للكَرامَةِ وَاصِلا
٦٩
وإنْ آتِهِ أصْرِفْ إذا خِفتُ نَبوَةًوَأحبسْ قَلوص الشُّحِّ إن كان باخِلا
٧٠
بنو عامِرٍ مِنْ خَيرِ حَيٍّ عَلِمتُهمْوَلوْ نَطَقَ الأعداءُ زُورًا وَبَاطِلا
٧١
لهُمْ مَجلِسٌ لا يحصَرُونَ عن النَّدىوَلا يزْدَهيهمْ جَهلُ من كانَ جاهلا
٧٢
وَبِيضٌ على النّيرانِ في كلِّ شَتوَةٍسَرَاةَ العِشاءِ يَزْجُرُونَ المَسَابِلا
٧٣
وَأعْطَوْا حُقُوقًا ضُمِّنُوها وِرَاثَةًعِظَامَ الجِفَانِ والصِّيامَ الحَوَافِلا
٧٤
تُوَزِّعُ صُرّادَ الشَّمالِ جِفَانُهُمْإذا أصْبَحَتْ نَجدٌ تَسوقُ الأفائلا
٧٥
كِرامٌ إذا نَابَ التَّجَارُ ألِذَّةٌمَخارِيقُ لاَيَرْجُونَ للخَمرِ وَاغِلا
٧٦
إذا شَرِبُوا صَدُّوا العَوَاذِلَ عَنهُمُوكانُوا قَديمًا يُسْكِتُونَ العَوَاذِلا
٧٧
فَلا تَسألِينَا واسْألي عَنْ بَلائِنَاإيَادًا وكَلْبًا مِنْ مَعَدٍّ وَوَائِلا
٧٨
وَقَيْسًا ومَنْ لَفَّتْ تَميمٌ ومَذْحِجًاوكِندَةَ إذ وَافَتْ عَلَيكَ المَنَازِلا
٧٩
لأحْسَابِنا فيهِمْ بَلاءٌ ونِعْمَةٌوَلمْ يَكُ ساعِينَا عَنِ المَجْدِ غافِلا
٨٠
أُولئِكَ قَوْمي إنْ تُلاقِ سَرَاتَهُمْتَجِدْهُمْ يَؤمُّونَ العُلا والفَوَاضِلا
٨١
وَلَنْ يَعدَمُوا في الحَرْبِ لَيثًا مُجرَّبًاوَذا نَزَلٍ عِندَ الرَّزِيّةِ باذِلا
٨٢
وأبْيَضَ يَجتابُ الخُرُوقَ على الوَجىخَطيبًا إذا التَفَّ المجامعُ فاصِلا
٨٣
وَعانٍ فَكَكْنَاهُ بغَيرِ سِوَامِهِفاصْبَحَ يَمْشِي في المَحَلَّةِ جاذِلا
٨٤
ومُشْعِلَةً رَهْوًا كأنَّ جِيادَهاحَمَامٌ تُبَاري بالعشيِّ سَوافِلا
٨٥
لَهُمْ فَخمَةٌ فِيها الحَديدُ كَثيفَةٌتَرى البيضَ في أعناقِهمْ والمَعَابِلا
٨٦
ضَرَبْنَا سَرَاةَ القَوْمِ حتى تَوَجّهُواسِراعًا وقَد بَلَّ النّجيعُ المَحَامِلا
٨٧
نُؤَدِّي العَظيمَ للجِوارِ ونَبْتَنيفَعَالاً وَقَد نُنْكي العَدُوَّ المُساجِلا
٨٨
لَنَا سُنَّةٌ عادِيَّةٌ نَقْتَدي بِهَاوَسَنَّتْ لأُخْرانَا وَفاءً ونَائِلا
٨٩
يُذَبْذِبُ أقْوامًا يُريدونَ هَدْمَهَانِيَافٌ يَبُذُّ الوَاسِعَ المُتَطاوِلا
٩٠
صَبَرْنا لَهُمْ في كُلِّ يَوْمِ عَظيمَةٍبأسْيافِنَا حتى عَلَوْنا المَنَاقِلا
٩١
وَإنْ تسألُوا عنهُمْ لدى كلِّ غارَةٍفَقَدْ يُنْبأُ الأخبارَ مَنْ كانَ سائِلا
٩٢
أُولِئِكَ قَوْمي إنْ سألْتَ بخِيمِهمْوَقد يُخْبَرُ الأنْباءَ مَن كانَ جَاهلا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.