الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

دَرَسَ المَنَا بمُتَالِعٍ فأبَانِ

لَبيد بن ربيعة العامِريالمخضرمين · ٢٨ قصيدة
٧ قراءة
١
دَرَسَ المَنَا بمُتَالِعٍ فأبَانِوَتَقَادَمَتْ بالحُبْسِ فالسُّوبَانِ
٢
فنعافِ صارةَ فالقَنَانِ كأنَّهازُبُرٌ يُرَجِّعها وليدُ يَمَانِ
٣
مُتَعَوِّدٌ لَحِنٌ يُعيدُ بِكَفِّهِقَلَمًا على عُسُبٍ ذَبُلْنَ وَبانِ
٤
أو مُسْلَمٌ عَمِلَتْ له عُلْوِيَّةٌرَصَنَتْ ظُهُورَ رَوَاجِبٍ وَبَنَانِ
٥
لِلْحَنْظَلِيّةِ أصْبَحَتْ آياتُهَايَبْرُقْنَ تحتَ كَنَهْبُل الغُلاّنِ
٦
خَلَدَتْ ولم يَخْلُدْ بها مَنْ حَلَّهاوَتَبَدَّلَتْ خَيْطًا مِن الأُحْدَانِ
٧
والخَاذِلاتُ مَعَ الجآذِرِ خِلْفَةًوالأُدْمُ حانيةٌ مَعَ الغِزْلانِ
٨
فصَددْتُ عَنْ أطْلالِهنَّ بجَسْرَةٍعَيْرَانَةٍ كالعَقْرِ ذِي البُنْيانِ
٩
فقَدَرْتُ لِلْوِرْدِ المُغَلِّسِ غُدْوَةًفَوَرَدْتَ قَبْلَ تَبَيُّنِ الألْوانِ
١٠
سُدُمًا قَديمًا عَهْدُه بأنيسِهِمِنْ بينِ أصْفرَ ناصعٍ وَدِفَانِ
١١
فَهَرَقْتُ أذْنِبَةً على مُتَثَلِّمٍخَلقٍ بِمُعْتَدِلٍ مِنَ الأَصْفَانِ
١٢
فتَغمَّرَتْ نَفسًا وَأدْركَ شَأْوُهَاعُصَبَ القَطا يَهْوِينَ للأذْقانِ
١٣
فثنيتُ كفّي والقرابَ ونُمْرُقيومكانَهُنَّ الكورُ والنِّسْعَانِ
١٤
كسَفينَةِ الهنديِّ طابقَ دَرْءَهَابسَقائفٍ مَشْبُوحَةٍ وَدِهَانِ
١٥
فالتَامَ طائقُها القديمُ فأصْبَحَتْما إنْ يُقَوِّمُ دَرْءَهَا رِدْفَانِ
١٦
فكأنَّها هي يَوْمَ غِبِّ كَلاَلِهَاأوْ أسْفَعُ الخدّيْنِ شاةُ إرَانِ
١٧
حَرِجٌ إلى أرْطَاتِهِ وتَغَيَّبَتْعَنْهُ كواكبُ ليلةٍ مِدْجَانِ
١٨
يَزَعُ الهَيَامُ عن الثَّرى وَيَمُدُّهُبُطْحٌ تَهَايُلُهُ على الكُثْبَانِ
١٩
فَتَدارَكَ الإشراقُ باقيَ نَفْسِهِمُتَجَرِّدًا كالمائح العُرْيَانِ
٢٠
لَوْ كانَ يَزْجُرُها لَقَدْ سَنَحتْ لهطَيْرُ الشِّياحِ بِغَمْرَةٍ وَطِعَانِ
٢١
فَعَدَا على حَذَرٍ مُوَرَّثُ عُدَّةٍيَهْتَزُّ فَوْقَ جَبِيِنِهِ رُمْحَانِ
٢٢
حتّى أُشِبَّ له ضِرَاءُ مُكَلِّبٍيَسْعَى بهنَّ أقَبُّ كالسِّرْحَانِ
٢٣
فَحَمَى مَقَاتِلَهُ وذادَ بِرَوْقِهِحَمْيَ المُحارِبِ عَوْرَةَ الصُّحْبَانِ
٢٤
شَزْرًا على نَبْضِ القلوب وَمُقْدِمًافَكأنَّما يَخْتَلُّهَا بِسِنَانِ
٢٥
حتّى انجلَتْ عَنْهُ عَمَايَةُ نَفْرِهِفكأنَّ صَرْعَاها ظُرُوفُ دِنَانِ
٢٦
فاجتازَ مُنْقَطَعَ الكثيبِ كأنَّهُنِصْعٌ جَلَتْهُ الشمسُ بَعْدَ صِوانِ
٢٧
يَمْتَلُّ مَوْفورًا وَيَمْشِي جانِبًارَبذًا يُسَلَّى حاجَةَ الخَشْيَانِ
٢٨
أفَذَاكَ أمْ صَعْلٌ كأنّ عِفَاءَهُأوزاعُ ألقَاءٍ على أغْصَانِ
٢٩
يُلْقِي سَقِيطَ عِفَائِهِ مُتَقَاصِرًاللشدِّ عَاقِدَ مَنْكِبٍ وَجِرَانِ
٣٠
صَعْلٌ كَسَافِلَةِ القَنَاةِ وَظِيفُهُوكأنَّ جُؤْجُؤهُ صَفِيحُ كِرَانِ
٣١
كَلِفٌ بعارِيَةِ الوَظِيفِ شِمِلَّةٍيَمْشِي خِلالَ الشَّرْيِ في خِيطانِ
٣٢
ظلَّتْ تتبَّع مِن نِهاءِ صَعَائِدٍبَيْنَ السَّليل وَمَدْفَع السُّلاَّنِ
٣٣
سَبَدًا مِن التَّنُّومِ يَخْبِطُهُ النّدَىوَنَوادِرًا مِنْ حَنْظَلِ الخُطْبانِ
٣٤
حتى إذَا أفِدَ العَشِيُّ تَرَوَّحَالِمَبِيِتِ رِبْعِيِّ النِّتاج هجَانِ
٣٥
طالَتْ إقامَتُهُ وَغَيَّرَ عَهْدَهُرِهَمُ الرَّبيع بِبُرْقَةِ الكَبَوَانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن لَبيد بن ربيعة العامِري

شاعر فارس من أشراف الجاهلية، عُرف بالكرم الذي ورثه عن أبيه ربيعة الملقب بالمقترين، وبعمه ملاعب الأسنة. امتدح بعض ملوك الغساسنة، ثم أدرك الإسلام فأسلم ووفد على النبي، فصار من الصحابة، وطوى صفحة الشعر فلم يقل بعده إلا بيتًا واحدًا. نزل الكوفة في عهد عمر، وأقام فيها حتى وفاته في أواخر أيام معاوية، وعمره مائة وخمس وأربعون سنة، تسعون منها في الجاهلية. وهو صاحب إحدى المعلقات، وشعره فخم اللفظ قوي المتن، قليل الحشو، يزدان با… المزيد

قصائد أخرى لـلَبيد بن ربيعة العامِري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة