الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لولاك يا خير من يمشي على قدم

سبط ابن التعاويذيالعصر الأيوبي · ٣٩٢ قصيدة
٣ قراءة
١
لَولاكَ يا خَيرَ مَن يَمشي عَلى قَدَمِخابَ الرَجاءُ وَماتَت سُنَّةُ الكَرَمِ
٢
يا مَن رَأَينا عِياناً مِن مَكارِمِهِما حَدَّثَ الناسُ عَن كَعبٍ وَعَن هَرِمِ
٣
وَمَن إِذا اِستَصرَخَ العافونَ راحَتَهُلَبّاهُمُ جودُها المَأمولُ عَن أَمَمِ
٤
إِذا سَمُحتَ لَنا وَالسُحبُ مُخلِفَةٌفَجودُ كَفِّكَ يُغنينا عَنِ الدِيَمِ
٥
أَعادَ مُلكُكَ لِلدُنيا نَضارَتَهاوَما تَصَرَّمَ مِن أَيّامِها القُدُمِ
٦
مِن بَعدِ ما غَبَرَت حيناً وَلَيسَ بِهاكَهفٌ لِراجٍ وَلا طَودٌ لِمُعتَصِمِ
٧
فَالناسُ في جَنَّةٍ مِن عَدلِ سيرَتِكَ الحُسنى وَمِن بَئسِكَ المَرهوبِ في حَرَمِ
٨
يامَن بِهِ نَشَرَ اللَهُ السَماحَ وَمَنأَحيا بِهِ كَرَمَ الأَخلاقِ وَالشِيَمِ
٩
خَيرُ البِلادِ مَكانٌ أَنتَ واطِئُهُوَأُمَّةٌ أَنتَ مِنها أَفضَلُ الأُمَمِ
١٠
بَنَيتَ داراً قَضى بِالسَعدِ طالِعُهاقامَت لِهَيبَتِها الدُنيا عَلى قَدَمِ
١١
سَمَت عَلى كُلِّ دارٍ رِفعَةً وَعَلَتعُلُوَّ هِمَّةِ بانيها عَلى الهِمَمِ
١٢
تَعنو الكَواكِبُ إِجلالاً لِعِزَّتِهاوَتَستَكينُ لَها الأَفلاكُ مِن عِظَمِ
١٣
تَوَدُّ لَو أَنَّها أَمسَت تُداسُ بِأَقدامِ الوَلائِدِ في ناديكَ وَالخَدَمِ
١٤
كَأَنَّها إِرَمٌ ذاتُ العِمادِ وَإِنزادَت بِمالِكِها فَخراً عَلى إِرَمِ
١٥
طُفنا بِأَركانِها طَوفَ الحَجيجِ فَمِنمُسلِمٍ حَولَها مِنّا وَمُستَلِمِ
١٦
حَلَلتُموها فَيا لِلَّهِ كَيفَ حَوَتتَيّارَ بَحرٍ بِمَوجِ الجودِ مُلتَطِمِ
١٧
يا دارُ لا زِلتِ بِالأَفراحِ آهِلَةَ المَغنى وَمُليتِ ما أُلبِستِ مِن نِعَمِ
١٨
وَلا خَلا رَبعُكِ المَأهولُ مِن مَدحييَوماً وَلا بابُكِ المَعمورُ مِن خِدمي
١٩
وَأَلبَسَتكِ التَهاني مِن مَواسِمِهاقَلائِدَ الحَمدِ مِن نَظمي وَمِن كِلَمي
٢٠
مَدائِحاً فيكَ لي تَبقى مُخَلَّدَةًبَعدي إِذا بَلِيَت تَحتَ الثَرى رِمَمي
٢١
وَكَيفَ لا أَملَأُ الدُنيا بِمَدحِكُمُوَقَد فَتَقتُم لِساني بِالنَدى وَفَمي
٢٢
قَد كانَ دَهري لي حَرباً وَمُنذُدَرىأَنّي اِنتَصَرتُ بِكُم أَلقى يَدَ السَلَمِ
٢٣
فَلَو سَكَتُّ وَلَم أَنطِق بِشُكرِكُمُأَثنَت عِظامي بِما أَولَيتُمُ وَدَمي
٢٤
فَاليَومَ لا عودُ أَوراقي بِمُختَبَطٍمِنَ الخُطوبِ وَلا فَضلي بِمُهتَضَمِ
٢٥
لَولاكُمُ يابَني العَباسِ ما طَلَعَتشَمسُ النَهارِ وَلا ضاءَت عَلى الأُمَمِ
٢٦
ساداتُ مَكَّةَ وَالأَشرافُ مِن مُضَرٍأَنتُم وَجيرانُ بَيتِ اللَهِ وَالحَرَمِ
٢٧
المانِعونَ حَريمَ الجارِ إِن نَزَلَتبِهِ الحَوادِثُ وَالوافونَ بِالذِمَمِ
٢٨
فَليَهنِكُم شَرَفٌ ثانٍ إِلى شَرَفٍطُلتُم بِهِ الناسَ مِن عُربٍ وَمِن عَجَمِ
٢٩
بِالقائِمِ المُستَضيءِ المُستَضاءِ بِهِإِذا اِدلَهَمَّت دِياجي الظُلمِ وَالظُلَمِ
٣٠
خَليفَةِ اللَهِ في الدُنيا وَمَن خَضَعَتلَهُ أَقاليمُها بِالسَيفِ وَالقَلَمِ
٣١
بَقيتُمُ في نَعيمٍ لا اِنقِضاءَ لَهُعُمرَ الزَمانِ وَمُلكٍ غَيرَ مُنصَرِمِ
٣٢
مُهَنَّئينَ بِشَملٍ غَيرِ مُنصَدِعٍفي خَفضِ عَيشٍ وَحَبلٍ غَيرَ مُنفَصِمِ
٣٣
ما أَومَضَت بِاِبتِسامِ البَرقِ سارِيَةٌتَحتَ الدُجا وَبَدَت نارٌ عَلى عَلَمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سبط ابن التعاويذي

عُرف سبط ابن التعاويذي بلقبين التصقا به: ابن التعاويذي، وسبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، وقد وُلد في بغداد وظلّ فيها حتى وفاته. عمل في ديوان المقاطعات كاتبًا، ثم فقد بصره سنة 579 هـ. امتدح صلاح الدين الأيوبي بثلاث قصائد أرسلها إليه من بغداد، كما مدح الأمير مجاهد الدين قايماز. وصفه معاصروه بأنه شاعر العراق في زمانه.

قصائد أخرى لـسبط ابن التعاويذي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة