الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
كيف لا تزد هي بناء العلياءولنا المجد طينة ورداء
٢
أمة خير أمة أخرجت للناسوالناس بعدها أكفاء
٣
قام منها في الأعصر السود أقماررجال لها الشموس حذاء
٤
كأسود الشرى كنوز عقولطويت في منشورها اللاء
٥
خلص من جحاجح الشوس غرعلماء أئمة حكماء
٦
كم تردوا من العجاج ثياباأبطنتها ديباجة حمراء
٧
وتغشوا بالبيض والسمر في ساحةنقع غثاؤها الأمعاء
٨
أرهبوا الأرض حين صالوا وظلتتشكر الأرض فعلهم والسماء
٩
ولكم حينما رحى الحرب دارتسجدت حال أرعدوا الهيجاء
١٠
وتساوى بطاعة الأمر منهمفي الورى الأقرباء والبعداء
١١
وذا هددوا فخشية من فيدارهم والبلاد طرا سواء
١٢
فتحوا مغلق النواحي وصانواأهلها أن تمسهم بأساء
١٣
وقضوا في الأنام عدلا فنعم القومأهل القضاء ونعم القضاء
١٤
ومحوا سنة الجهالة بالعلموخلت سفسافها السفهاء
١٥
قوموا بالسيوف عوج قلوبوبهذا تقوم العوجاء
١٦
وبعدل كالشمس شقوا رداء الظلموالظلم ظلمة سوداء
١٧
كلهم في الحروب لله والمحرابنار وروضة غناء
١٨
قلبوا عين عصبة الجحد إيمانامتينا وهكذا الكيمياء
١٩
نصروا شرعة الله ونابواعن نبي عزت به الأنبياء
٢٠
الحبيب الذي تألق بدرافي سما الغيب والوجود هباء
٢١
والذي عز بالنبوة إذ دمقبل البروز طين وماء
٢٢
شرف المرسلين معنى نصوصلاح منها المحجة البيضاء
٢٣
باسم الثغر حين تبكي الكماةالهصر المدلهمة الدهماء
٢٤
نسخة الختم منتقى وسط المجدالذي فيه أبدع البداء
٢٥
نكتة الأصل روح جسم فروعالكون نور بهديه يستضاء
٢٦
طلسم العلم في ضمير جنابأحرزت علمها به العلماء
٢٧
كان كل الأنام بالجهل أمواتافوافي وها هم أحياء
٢٨
فبأخذ العلوم عنه عليه اللهصلى كل الورى شركاء
٢٩
أذعن العالمون ظرا فما ضرلجهل لو كابر الأغبياء
٣٠
هو سيف للحق أصلته اللهبه حين انضت ودماء لاذت به الضعفاء
٣١
هو حصن قوامه الحق والعدلرصين لاذت به الضعفاء
٣٢
هو للعتصام حبل وللاجئذخر وللقلوب شفاء
٣٣
في مقام الحسان نال مقاماطال ما لابتدا سناه انتهاء
٣٤
ثم لما دنى به فتدلىوتدلت عن شأوه النظراء
٣٥
وله انحط كل ركن عظيممن علاهم وكلهم عظماء
٣٦
ماثل الأنبياء من تابعيه العلماءالأفاضل الصلحاء
٣٧
مظهر باهر درته صنوف الناسبل والحجارة الصماء
٣٨
وأنين الجذع الذي حينما أنبكى القوم ية زهراء
٣٩
وبكفيه هلل الماء لماهل منها وسبح الحصباء
٤٠
وقد انشق في العلا القمر الطالعوالناس كلهم شهداء
٤١
وتجلت من نطقه كلماتخرست عن تنظيرها البلغاء
٤٢
هي يات حكمة بيناتسهم من رام ندها العياء
٤٣
أترى أن يكون مثل نزيح الجبزخار سيلها الدأماء
٤٤
كم تلاها تال فأزعجت الحسادهزا لطولها الرحضاء
٤٥
يا له هيد لدى قاب قوسينلأنعاله البساط وطاء
٤٦
دينه رحمة وفقه وصدقوكمال وحشمة وحياء
٤٧
وجلال وسيرة كلها عدلوعقل وعزة ووفاء
٤٨
ترتع الشاة لم تخف لاسمه الذئبوضمت كليهما صحراء
٤٩
لا نبالي تغير الدهر ناقام فينا بأمره الخلفاء
٥٠
قادة الناس كلها الراشدون الحكماءالأعاظم الأتقياء
٥١
شيخ كبارهم أبو بكر الصديقمن طاب مدحه والثناء
٥٢
علم المسلمين من وافق الأقدارفي رفع قدره الراء
٥٣
والذي أجج الفضا لذوي الردةحربا وهابه الأعداء
٥٤
وحمى بيضة الحنيفيةالسمحاء فاعتز باسمه السمحاء
٥٥
خالد بن الوليد كان أمير الحربعنه وهكذا الأمراء
٥٦
قاد للدين مرغما كل صعبقام في نفسه الجفا والباء
٥٧
وبصدق الصديق أيده اللهفكانت طوعا له الأشياء
٥٨
ن هذا العتيق لا زال مرضياامام أطفاله الكبراء
٥٩
ناب من بعده أبو حفص الفاروق فالدين زانه علاء
٦٠
أحكم الحكم والشريعة والعدلوعاشت برفده الأنحاء
٦١
مهد الملك والبلاد وزالتبمعالي أحكامه الحوباء
٦٢
هو صمصام دولة شيد الدينبماضيه واستقام البناء
٦٣
أي قطر ما فيه غربا وشرقامن فتوحاته يد بيضاء
٦٤
والإمام الجليل عثمان ذو النورينرب المكارم المعطاء
٦٥
صهر خير الورى ولابدع أصهارنبي الهدى هم الفضلاء
٦٦
صاحب الفضل والحيا والمعاليوالذي حفه السنى والسناء
٦٧
صابر القوم راضيا قدر اللهليعطى ما أعطي الشهداء
٦٨
يا لطود من التقى زينتهشيم ما لعدها استقصاء
٦٩
وعلي الكرار من باسمه السروفي الغيب تذكر الأسماء
٧٠
هو زوج الزهرا البتول ولا شك معلي من زوجه الزهراء
٧١
عرسه فاطم وابناؤه الزهرالفحول الأئمة الأوصياء
٧٢
كم بحطم الصفوف في يوم صفيناستغاثت من ضربه الرقباء
٧٣
ولدى النهروان أثنت على صمصامهمن طيورها الخمصاء
٧٤
وبيوم الغدير أثنى عليه المصطفىوالثنا هناك دعاء
٧٥
هو في شأنه له مكرماتذكرتها الآيات والأنباء
٧٦
أي فضل يحكى لعمرك عنهوهو للفضل مرجع ووقاء
٧٧
سهم فتك أبو الحسين وكم ضاقبأعدائه المدى والفضاء
٧٨
أسد الله صاحب الفتق والرتقومن خرس بابه الفصحاء
٧٩
والذي تبهت العقول ذا ماقام يحكي وتذهل الخطباء
٨٠
وبنوه الأئمة السادة الأعيانأقمار ديننا الأصفياء
٨١
أخذوا مشرب الحقيقة عنهفهم العارفون والنجباء
٨٢
هم لى الحق سلم الخلق للقربوهم عند ربنا شفعاء
٨٣
كلهم مرشد جليل وشيخموصل ما أصابه شنعاء
٨٤
ما انطوى عارف لعمرك لامنهم جاء بعده عرفاء
٨٥
عصبة بعضها كبعض إذ الباءتأتي كحالها الأبناء
٨٦
هذه سيرة الإمام الرفاعيسنة لو دريتها غراء
٨٧
ناب عن جده علي وعن خيرالبرايا وطبعه القتفاء
٨٨
كم له من كلامه خارقاتحار في نسج سبكها العقلاء
٨٩
والنبي الكريم أكرم مثوهومدت له اليد السمحاء
٩٠
غبطته الأملاك في المل الأعلىوأهل المعارج الأولياء
٩١
فامتطى تابعوه ذروة عرفانوباهت بمجده الشرفاء
٩٢
وتلقى عنه المعالي رجالفقراء لربهم أغنياء
٩٣
خدموا منهج النبي فسادوافي البرايا فكلهم أمراء
٩٤
رب ني باسم الرسول أناجيكوما خاب بالرسول الرجاء
٩٥
وبأصحابه ول وأتباعبهم طاول السما الغبراء
٩٦
لا تدعني أسير ذنبي وهل للعبدعزم ذا ثناه القضاء
٩٧
وتدارك باللطف يا من بطرف العينن شاء تكشف الجلاء
٩٨
وأغثني بنفحة تصلح الشأنفقد برحت بي الادواء
٩٩
أنت بالفضل تجبر الكسر والداءله من ندى رضاك دواء
١٠٠
يا لهي ني ضعيف وما ذلبنادي حسانك الضعفاء
١٠١
حيني بالقبول فضلا ولاطحنتني من البلا الأرحاء
١٠٢
يا نصير اللاجين يا عمدة الراجينيا من يمضي كما قد يشاء
١٠٣
يا حكيما بأمره تتدليللبرايا الضراء والسراء
١٠٤
صف سري بنظرة الفتح نينازعتني بجيشها الأهواء
١٠٥
واكفني وصمة الذنوب فمنهاعين قلبي مطموسة عمياء
١٠٦
أنت نعم الكريم حاشاك يخزىمن له من نوالك استجداء
١٠٧
قد دعوناك يا غني ونالك يا منتهى الرجا فقراء
١٠٨
نفس الكرب يسر الأمر يا منهو باق والحادثات فناء
١٠٩
وعلى الهاشمي صل وسلمما أدلهم الدجا ولاح الضياء
١١٠
وعلى الل والصحابة ما هبتعلى الكون نسمة خضراء
١١١
وانطوى بارز وقام كمينوتوارى من الظهور الخفاء

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو الهدى الصيادي

عالم دين وأديب سوري ارتبط اسمه بخان شيخون حيث وُلد، ثم انتقل إلى حلب فتولى نقابة الأشراف فيها. لمع نجمه في الآستانة حين صار من كبار ثقات السلطان عبد الحميد الثاني، فأسند إليه مشيخة المشايخ، وكانت له كلمة نافذة في تعيين القضاة والمفتين. كتب في العلوم الإسلامية والتصوف، وله شعر جُمع في دواوين، غير أن بعض ما نُسب إليه موضع شك عند الباحثين. بعد خلع السلطان نُفي إلى جزيرة الأمراء، وهناك لقي حتفه.

قصائد أخرى لـأبو الهدى الصيادي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة