الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عَرَفَ الدِّيَارَ تَوَهُّماً فاعْتَادَهَا

عدي بن الرقاع · ١٠٤ قصيدة
٦ قراءة
١
عَرَفَ الدِّيَارَ تَوَهُّماً فاعْتَادَهَامن بعدِ ما درسَ البلى أبلادها
٢
إلا رواسيَ كلهنَّ قد اصطلىجمراً واشعلَ أهلها يقادها
٣
بِشُبَيْكَة ِ الحَوَرِ الّتِي غَرْبِيّهَافَقَدَتْ رسومُ حِيَاضِهَا وُرَّادَها
٤
كانَتْ رواحِلَ للقُدُورِ فَعُرِّيَتْمنهنَّ واستلبَ الزمانُ رمادها
٥
وتنكرتْ كلَّ التنكرِ بعدناوَالأَرْضُ تَعْرِفُ بَعْلَهَا وَجَمَادَهَا
٦
وَلَرُبَّ وَاضِحَة ِ الجَبِيْنِ خَرِيدَة ٌبَيْضاءُ قَدْ ضَرَبَتْ بِهَا أَوْتَادَهَا
٧
تصطادُ بهجتها المعللَ بالصباعُرُضاً فَتُقْصِدُهُ وَلَنْ يَصْطَادَهَا
٨
كالظبية ِ البكرِ الفريدة ِ ترتعيمن أرضها قفاتها وعهادها
٩
خضبتْ بها عقدُ البراقِ جبينهامِنْ عَرْكِهَا عَلَجَانَهَا وَعَرَادَهَا
١٠
كَالزَّيْنِ فِي وَجْهِ العَرُوسِ تَبَذَّلَتْبَعْدَ الحَيَاءِ فَلاَعَبَتْ أَرَْآدَهَا
١١
تُزْجِي أَغَنَّ كَأَنَّ إبْرَة َ رَوْقِهِقلمٌ أصابَ منَ الدواة ِ مدادها
١٢
ركبتْ بهِ منْ عالجٍ متحيراًقَفْراً تُرَبِّبُ وَحْشُهَا أَوْلاَدَهَا
١٣
فَتَرَى مَحَانِيهِ الَّتِي تَسِقُ الثَّرَىوالهبرُ يونقُ نبتها روادها
١٤
بمجرِّ مرتجزِ الرواعدِ بعجتْغرُّ السحابِ بهِ الثقالُ مزادها
١٥
بَانَتْ سُعَادٌ وَأَخْلَفَتْ مِيْعَادَهَاوَتَبَاعَدَتْ عَنَّا لِتَمْنَعَ زَادَهَا
١٦
إنِّي إذَا مَا لَمْ تَصِلْنِي خُلَّتِيوَتَبَاعَدَتْ عَنِّي اغْتَفَرْتُ بِعَادَهَا
١٧
وَإذَا القَرِيْنَة ُ لَمْ تَزَلْ فِي نَجْدَةٍ مِنْ ضِغْنِهَا سَئِمَ القَرِيْنُ قِيَادَهَا
١٨
مَّا تَرَى شَيْبِي تَفَشَّغَ لِمَّتِيحتى علا وضحٌ يلوحُ سوادها
١٩
فلقدْ ثنيتُ يدَ الفتاة ِ وسادةً لي جاعلاً يسرى يديَّ وسادها
٢٠
وَلَقَدْ أَصَبْتُ مِنَ المَعِيشَة ِ لَذَّةً ولقيتُ منْ شظفِ الخطوبِ شدادها
٢١
وَعَمِرْتُ حَتَّى لَسْتُ أَسْأَلُ عَالِماًعنْ حرفِ واحدة ٍ لكيْ أزدادها
٢٢
وأصاحبُ الجيشَ العرمرمَ فارساًفِي الخَيْلِ أَشْهَدُ كَرَّهَا وَطِرَادَهَا
٢٣
وَقَصِيدَة ٍ قَدْ بِتُّ أَجْمَعُ بَيْنَهَاحتى أقومَ ميلها وسنادها
٢٤
نظرَ المثقفُ في كعوبِ قناتهِحتى يقيمَ ثقافهُ منآدها
٢٥
فَسَتَرْتُ عَيْبَ مَعِيْشَتِي بِتَكَرُّمٍوأتيتُ في سعة ِ النعيمِ سدادها
٢٦
وعلمتُ حتى ما أسائلُ عالماًعنْ علمِ واحدة ٍ لكيْ أزدادها
٢٧
صَلَّى الِلهُ عَلَى امْرِىء ٍ وَدَّعْتُهُوَأَتَمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْهِ وَزَادَهَا
٢٨
وإذا الربيعُ تتابعتْ أنواؤهُفَسَقَى خُنَاصِرَة َ الأَحَصِّ فَجَادَهَا
٢٩
نزلَ الوليدُ بها فكانَ لأهلهاغَيْثاً أَغَاثَ أَنِيْسَهَا وَبِلاَدَهَا
٣٠
وَلَقَدْ أَرَادَ اللَّهُ إذْ وَلاَّكَهَامِنْ أُمِّة ٍ إصْلاَحَهَا وَرَشَادَهَا
٣١
وَعَمِرْتَ أَرْضَ الْمُسْلِمِيْنَ فَأَقْبَلَتْوَنَفَيْتَ عَنْهَا مَنْ يُرِيْدُ فَسَادَهَا
٣٢
وأصبتَ في بلدِ العدوِّ مصيبةً بَلَغَتْ أَقَاصِيَ غَوْرِهَا وَنِجَادَهَا
٣٣
ظفراً ونصراً ما تناولَ مثلهُأَحَدٌ مِنَ الخُلَفَاءِ كَانَ أَرَادَهَا
٣٤
وإذا نشرتَ لهُ الثناءَ وجدتهُجَمَعَ المَكَارِمَ طُرْفَهَا وَتِلاْدَهَا
٣٥
أو ماترى أنَّ البرية َ كلهاأَلْقَتْ خَزَائِمَهَا إلَيْهِ فَقَادَهَا
٣٦
غَلَبَ المَسَامِيحَ الوَلِيدُ سَمَاحَةً وكفى قريشَ المعضلاتِ وسادها
٣٧
تأتيهِ أسلابُ الأعزة ِ عنوةً قَسْراً وَيَجْمَعُ لِلْحُرُوْبِ عِتَادَهَا
٣٨
وَذَا رَأَى نَارَ العَدُوِّ تَضَرَّمَتْسامى جماعة َ أهلها فاقتادها
٣٩
بعرمرمٍ تبدو الروابي ذي وعىكَالْحِرَّة ِ احْتَمَلَ الضُّحَى أَطْوَادَهَا
٤٠
أَطْفَأْتَ نَاراً لِلْحُرُوبِ وَأُوْقِدَتْنَارٌ قَدَحْتَ بِرَاحَتَيْكَ زِنَادَهَا
٤١
فبدت بصيرتها لمنْ يبغي الهدىوَأَصَابَ حَرُّ شَدِيْدِهَا حُسَّادَهَا
٤٢
وَذَا غَدَا يَوماً بِنَفْحَة ِ نَائِلٍعرضتْ لهُ الغدَ مثلها فأعادها
٤٣
وذا عدتْ خيلٌ تبادرُ غايةً فالسابقُ الجالي يقودُ جيادها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عدي بن الرقاع

عُرف بين أهل الشام بلقب منحه إياه ابن دريد في كتاب الاشتقاق، فصار شاعرهم الذي يُذكر به. اتخذ دمشق موطنًا، وكنّاه الناس أبا داود، وقرّبه بنو أمية فمدحهم، وكان خاصًّا بالوليد بن عبد الملك. عاصَر جريرًا وهاجاه، وله بيت مشهور في وصف الفرس والقلم. توفي في دمشق سنة 95 هـ.

قصائد أخرى لـعدي بن الرقاع الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة