١
رفَّتِ الأرضُ حولَها والسماءُوتناهَى لها السَّنا والسناءُ
٢
وزكا عندها الهدى فهي للكونِ جمالٌ ورحمةٌ وإخاء
٣
قفْ ببطحائها قُبالةَ بيت اللهِ واخشعْ فإنها البطحاء
٤
باركَ الله حولها واجتباهافزكَتْ في صعيدها الأنبياء
٥
الذبيحُ الكريم والذابحُ السَّمحُ حنيفٌ نمتْهُما حُنَفاء
٦
رفعا بَيْتَها العتيقَ على التقوى فعزَّ الباني وطال البناء
٧
قُدُسٌ تُشْرَعُ الوجوهُ إليهِما تراءى صبحٌ وقامت عِشاء
٨
وترامَى له الحجيجُ وهم لِلْأَيْنِ نَهْبٌ وللسُّرَى أنضاء
٩
أنفسٌ لليقين ظمأَى فما تبلغ حتى ينجابَ ذاك الظَّماء
١٠
وقلوبٌ للنور تهفو فما تُشْرفُ إلا ونورها لألاء
١١
قلتُ للنفس وهْيَ نهب الأحاسيس تَنَزَّى وتَغْتلي ما تشاء
١٢
رهْبةٌ عند روعةٍ يتساوَىعندها الأَيِّدون والضعفاء
١٣
إيهِ يا نفسُ إن تاريخ هذا الكونِ ضمَّتْه هذه الأنقاء
١٤
يا شفيعَ الأنام ما شفع الحَقْقُ لديهم ولا أعان الولاء
١٥
وكأني أراك في ظُلَلِ الحائطِ تشكو فترجفُ الأرجاء
١٦
في مناجاتك الظميَّةِ للّهِ معانٍ قدسيَّةٌ عصماء
١٧
صَغُرتْ عندك الشدائدُ ما حفْفَكَ من ربك الكريم احتفاء
١٨
واذكرِ الهجرة التي جلَّل الدهْرَ سناها المباركُ الوضَّاء
١٩
دفع الضعفُ والهوان إليهاوالسياسات والحجا والدهاء
٢٠
خرجا يضربان في عَتْمة الليلِ ثبيرٌ يفَدِّيهما وكُداء
٢١
فاسألِ الغار كيف ضمَّ الطريدينِ وأخفَى وهل لشمسٍ خَفَاء
٢٢
ثانيَ اثنين فيه ربُّهما الثالثُ فهْوَ الملاذ وهْوَ الوِقاء
٢٣
فصلا عنه والحِذار زميلٌلَهُما والمهامِه الجرداء
٢٤
كلما كلَّتِ المطايا من الإغذاذِ صاحا إن النجاة النجاء
٢٥
فإذا يثربُ الحفيَّة دارٌوإذا النصر عندها والولاء
٢٦
واذكرِ الفتح كيف قرَّبه الدِّينُ وعزَّ الأنصار والحُنَفاء
٢٧
مهبطَ الوحْيِ هل إليك مآبٌوإلى بيتك العتيق انثناء
٢٨
لو تراخت بنا الحياة رجعناوهدانا لك الهوى والوفاء
٢٩
فسلامٌ عليك في حَرَم الخُلْدِ وسِلْمٌ ورحمةٌ وثناء
٣٠
وردتْكِ النفوسُ وهْيَ ظِماءٌفارتوتْ وانثنت وهُنَّ ظماء
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.