١
أَمِن نَوارَ عَرَفتَ المَنزِلَ الخَلَقاإِذ لا تُفارِقُ بَطنَ الجَوِّ فَالبُرَقا
٢
وَقَفتُ فيها قَليلاً رَيثَ أَسأَلُهفَاِنهَلَّ دَمعي عَلى الخَدَّينِ مُنسَحِقا
٣
كادَت تُبَيِّنُ وَحياً بَعضَ حاجَتِنالَو أَنَّ مَنزِلَ حَيٍ دارِساً نَطَقا
٤
لازَالتِ الريحُ تُزجي كُلَّ ذي لَجَبٍغَيثاً إِذا ما وَنَتهُ ديمةٌ دَفَقا
٥
فَأَنبَتَ الفَغوَ وَالريحانَ وابِلُهُوَالأَيهُقانَ مَعَ المُكنانِ وَالذُرَقا
٦
فَلمَ تَزَل كُلُّ غَنّاءِ البُغامِ بِهِمِنَ الظِباءِ تُراعي عاقِداً خَرِقا
٧
تَقرو بِهِ مَنزِلَ الحَسناءِ إِذ رَحَلَتفَاِستَقبَلَت رُجَبَ الجَوفَين فَالعُمَقا
٨
حَلَّت نَوارُ بِأَرضٍ لا يُبَلِّغُهاإِلّا صُموتُ السُرى لا تَسأَمُ العَنَقا
٩
خَطّارَةٌ بَعدَ غِبِّ الجَهدِ ناجِيَةٌلا تَشتَكي لِلحَفا مِن خُفِّها رَقَقا
١٠
تَرى المَريءَ كَنَصلِ السَيفِ إِذ ضَمِنَتأَو النَضِيَّ الفَضا بَطَّنتَهُ العُنُقا
١١
تَنفي اللُغامَ بِمِثلِ السَبتِ خَصَّرَهُحاذٍ يَمانٍ إِذا ما أَرقَلَت خَفَقا
١٢
تَنجو نَجاءَ قَطاةِ الجَوِّ أَفزَعَهابِذي العِضاهِ أَحَسَّت بازِياً طَرَقا
١٣
شَهمٌ يَكُبُّ القَطا الكُدري مُختَضِبُ الأظفارِ حُرٌّ تَرى في عَينهِ زَرَقا
١٤
باتَت لَهُ لَيلَةٌ جَمٌّ أَهاضِبُهاوَباتَ يَنفُضُ عَنهُ الطَلَّ وَاللَثَقا
١٥
حَتّى إِذا ما اِنجَلَت ظَلماءُ لَيلَتِهِوَاِنجابَ عَنهُ بَياضُ الصُبحِ فَاِنفَلَقا
١٦
غَدا عَلى قَدَرٍ يَهوي فَفاجَأَهافَاِنقَضَّ وَهُوَ بِوَشكِ الصَيدِ قَد وَثِقا
١٧
لا شَيءَ أَجوَدُ مِنها وَهِيَ طَيِّبَةٌنَفساً بِما سَوفَ يُنجيها وَإِن لَحِقا
١٨
نَفَّرَها عَن حِياضِ المَوتِ فَاِنتَجَعَتبِبَطنِ لينَةَ ماءً لَم يَكُن رَنِقا
١٩
يا لَيتَ شِعري وَلَيتَ الطَيرَ تُخبِرُنيأَمِثلَ عِشقي يُلاقي كُلُّ مِن عَشِقا
٢٠
إِذا سَمِعتُ بِذكرِ الحُبِّ ذَكَّرَنيهِنداً فَقَد عَلِقَ الأَحشاءَ ما عَلِقا
٢١
كَم دونَها مِن عَدُوٍّ ذي مُكاشَحَةٍبادِيَ الشَوارَةِ يُبدي وَجهُهُ حَنَقا
٢٢
ذي نَيرَبٍ نَزِعٍ لَو قَد نَصَبتُ لَهُوَجهي لَقَد قالَ كُنتَ الحائِنَ الحَمِقا
٢٣
كَالكَلبِ لا يَسأَمُ الكَلبُ الهَريرَ وَلَولاقَيتَ بِالكَلبِ لَيثاً مُخدِراً ذَرَقا
٢٤
وَمُرهَقٍ قَد دَعاني فَاِستجَبتُ لَهُأَجَزتُ غُصَّتُهُ مِن بَعدَ ما شَرِقا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.