١
سمع الليل ذو النجوم أنيناوهو يغشى المدينة البيضاء
٢
فانحنى فوقها كمسترق الهمسيطيل السكوت والصغاء
٣
فراى أهلها نياما كأهل الكهف لا جلبة ولا ضوضاء
٤
ورأى السدّ خلفها محكم البنيانوالماء يشبه الصحراء
٥
كان ذاك الأنين من حجر في السدّ يشكو المقادر العمياء
٦
أيّ شأن يقول في الكون شأنيلست شيئا فيه ولست هباء
٧
لا رخام أنا فأنحت تمثالا ولا صخرة تكون بناء
٨
لست أرضا فأرشف الماءأو ماء فأروي الحدائق الغنّاء
٩
لست دُرًّا تنافس الغادة الحسناء فيه المليحة الحسناء
١٠
لا أنا دمعة ولا أنا عينلست خالا أو وجنة حمراء
١١
حجر أغبر أنا وحقيرلا جمالا لا حكمة لا مضاء
١٢
فلأغادر هذا الوجود وأمضيبسلام إني كرهت البقاء
١٣
وهوى من مكانه وهو يشكوالأرض والشهب والدجى والسماء
١٤
فتح الفجر جفنه فذاالطوفان يغشى المدينة البيضاء
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.