١
وردت عن تراقيها العقودُ عنِ النّحرِمَحَاسِنَ تَرْوِيهَا النُّجُومُ عَنِ الْفَجْرِ
٢
وَحَدَّثَنَا عَنْ خَالِهَا مِسْكُ صُدْغِهَاحديثاً رواهُ اللّيلُ عن كلفة ِ البدرِ
٣
وركّبَ منها الثّغرُ أفرادَ جملةٍ حَكَاهَا فَمُ الإِبْرِيقِ عَنْ حَبَبِ الْخَمْرِ
٤
بِصِحَّة ِ جِسْمِي سُقْمُ أَلْفَاظِهَا الَّتِي رَوَىالْمِسْكُ عَنْ ِسْنَادِهَا خَبَرَ النَّشْرِ
٥
وَبِالخُدِّ وَرْدٌ نَارُ مُوسَى بِصَحْنِهِوَمِيمُ فَمٍ مِنْ عَيْنِهِ جُرْعَة ُ الْخُضْرِ
٦
عَذِيرِيَ مِنْ عَذْرَاءَ قَبْلَ تَمَائِمِيخلعتُ عنِ العذّلِ في حبّها عذري
٧
وَلِي مُدْمَعٌ في حُبِّهَا لَوْ بَكَى الْحَيابهِ نبتَ الياقوتُ في صدفِ الدّرِّ
٨
بِرُوحِيَ مِنهَا جُؤْذُراً فِي غَلاَئِلٍوجيدَ مهاة ٍ قد تلفّحَ بالجمرِ
٩
لَفِي القَلْبِ مِنّي لَوْعَة ٌ لَوْ تُجِنُّهَامِنَ الدَّهرِ لَوْلاَ طُولُهُا قُلْتُ مِنْ عُمْرِي
١٠
أَمَا وَسُيُوفٍ لْلْحُتُوفِ بِجَفْنِهَاتُجَرَّدُ عَنْ غِمْدٍ وَتُغْمَدُ في سَحْرِ
١١
وَهُدْبٍ تَسَقَّى نَبْلُهُ سُمَّ كُحْلِهَافذبَّ بشوكِ النّحلِ عن شهدة ِ الثّغرِ
١٢
وصمتهُ قلبٍ غصَّ منها بمعصمٍووسواسهُ الخنّاسُ ينفثُ في صدري
١٣
لفيْ القلبِ لوعة ٌ لو تجنّهاحشا المزنِ أمسى قطرها شررَ الجمرِ
١٤
مُمَنَّعَة ٌ غَيْرُ الْكَرَى لاَ يَزُورُهاوتحجبُ عن طيفِ الخيالِ إذا يسري
١٥
وَطَوْقِ نُضَارٍ يَسْتَسِرُّ هِلاَلُهُمَعَ الْفَجْرِ تَحْتَ الشَّمْسِ في غَسَقِ الشَّعْرِ
١٦
إذا مرَّ في الأوهام معنى وصالهارأيتُ جيادَ الموتِ تعثرُ بالفكرِ
١٧
رَفِيعَة ُ بَيْتٍ هَالَة ُ الْبَدْرِ نُورُهُوَقَوْسُ مُحِيطِ الشَّمْسِ دَائِرَة ُ السِّتْرِ
١٨
يرى في الدّجى نهر المجرّة ِ تحتهُعَلَى دُرِّ حَصْبَاءِ النُّجُومِ بِهِ تَجْرِي
١٩
فَأَطْنَابُهُ لِلْفَرْقَدَيْنِ حَمَائِلٌوَأَسْتَارُهُ في الجنْحِ أَجْنِحَة ُ النَّسْرِ
٢٠
وليلٍ نجومُ القذفِ فيهِ كأنهاتصولُ علينا بالمهنّدة ِ البترِ
٢١
ركبتُ به موجَ المطايا وخضتُ فيبحارِ المنايا المنايا طالباً درّة َ الخدرِ
٢٢
فعانقتُ منها جؤذرَ القفرِ آمناًوصافحت منها بالخبا دمية َ القصرِ
٢٣
فَلَمَّا دَنَا مِنَّا الْوَدَاعُ وَضَمَّناقَمِيصُ عِنَاقٍ بَزَّنَا مَلْبَسَ الصَّبْرِ
٢٤
بكيتُ فضة ً من نرجسٍ متناعسٍوَأَجْرَيْتُ تِبْراً مِنْ عَقِيقٍ أَخِي سَهْرِ
٢٥
فَأَمْسَتْ عُيُونُ الْبَدْرِ في شَفَقِ الضُّحَىتسيلُ وعينُ الشمسِ بالأنجمِ الزّهرِ
٢٦
وَقُمْتُ وَزَنْدُ اللَّيْثِ مِنِّي مُطَوِّقٌلَهَا وَيَمِينُ الظَّبْيِ قَدْ وَشَّحَتْ خَصْرِي
٢٧
فَكَادَتْ لِمَا بِي أَنْ تُذِيبَ سِوَارَهَاضُلُوعِي وَإِنْ كَانَتْ حَشَاهُ مِنَ الصَّخْرِ
٢٨
وكانَ فريدُ العقدِ منها لما بهايذوبُ ويجري كالدّموعِ ولاتدري
٢٩
سقى اللهُ أكنافَ العقيقِ بوارقاًتُقَطِّعُ زَنْدَ اللَّيْلِ في قُضُبِ التِّبْرِ
٣٠
ولا زالَ محمرُّ الشّقائق موقداًبه شعلُ الياقوتِ في قضبِ الشّذرِ
٣١
حمى ً تتحامى الأسدُ آرامَ سربهِوتصرعهم من عينهم أعينُ العفرِ
٣٢
تحيطُ الظّبا أقماره في أهلةٍ وتحمي نجومُ البيضِ في أنجمِ السّمرِ
٣٣
ألا حبّذا عصراً مضى وليالياًعَرَائِسُ أُنْسٍ يَبْتَسِمْنَ عَنِ الْبِشْرِ
٣٤
وأَيَّامُنَا غُرٌّ كَأَنَّ حُجُولَهَاأَيَادِي عَلِيٍّ في رِقَابِ بَنِي الدَّهْرِ
٣٥
أيادٍِ عنِ التّشبيهِ جلّتْ وإنّماعبثنَ بعقلي ساحراتٍ رقى السّحرِ
٣٦
بَوَادٍ يُزَانُ الْمَجْدُ مِنَهَا بِأَنْجُمٍهُوَادٍ لَمَنْ يَسْرِي إِلَى مَوْضَعِ الْيُسْرِ
٣٧
مواضٍ لمرّانِ المعالي أسنّةٌ وقضبٌ بها العافونَ تسطو على القفرِ
٣٨
نَبَتْنَ بِكَفَّيْهِ نَبَاتَ بَنَانِهِفَدَلَّتْ قُطُوفَ الْجُودِ في ثَمَرِ الشُّكْرِ
٣٩
هُوَ الْعَدَدُ الْفَرْدُ الَّذِي يَجْمَعُ الثَّنَاوتصدرُ عنهُ قسمة ُ الجبرِ والكسرِ
٤٠
صَنَائِعُهُ عِقْدٌ عَلَى عَاتِقِ الْعُلاَومعروفهُ تاجٌ على هامة ِ الفخرِ
٤١
رَبيعٌ إِذَا مَا زُرْتَهُ زُرْتَ رَوْضةً يفتِّحُ فيها رشدهُ حدقَ الزَّهرِ
٤٢
نهِيمُ بِهِ عِشْقاً لِخُلْقٍ كَأَنَّهُيهبُّ علينا في نسيمِ الهوى العذري
٤٣
أَيَا وَارِدِي لُجَّ الْبِحَار اكْتَفُوا بِهِفَسَبْعَتُهَا في طَيِّ أُنْمُلِهِ الْعَشْرِ
٤٤
إِذَا يَدُهُ الْبَيْضَاءُ أَخْرَجَهَا النَّدَىفَيَا وَيْلَ أُمِّ الْبِيضِ وَالْوَرَقِ الصُّفْرِ
٤٥
أخو هممٍ يستغرقُ الدّرعُ جسمهُومن عجبٍ أن يغرقَ البحرُ بالكرِّ
٤٦
تَكَادُ الرِّمَاحُ السُّمْرُ وَهْيَ ذَوَابِلٌبِرَاحَتِهِ تَهْتَزُّ بالْوَرَقِ الْخُضْرِ
٤٧
فكم من بيوتٍ قد رماها بخطبهِفأضحت ومنها النّظمُ كالخطبِ النّثرِ
٤٨
فَلِلِّهِ يَوْمُ الْكَرْخِ مَوْقِفُهُ ضُحىً وقد سالتِ الأعرابُ بالجحفلِ المجرِ
٤٩
أتوهُ يمدّونَ الرّقابَ تطاولاًفأضحوا ومنهم ذلكَ المدُّ للجزرِ
٥٠
رَمَوْهُ بِحَرْبٍ كُلَّمَا قَامَ سَاقُهَارَكَضْنَ الْمَنَايَا في الْقُلُوبِ مِنَ الذُّعْرِ
٥١
يَبيعُ الرَّدَى في سُوقِهَا صَفْقَة َ الْمُنَىبِنَقْدِ النُّفُوسِ الْغَالِيَاتِ لِمَنْ يَشْرِي
٥٢
سطوا وسطا كالّليثِ يقدمُ فنيةً يَرَوْنَ عَوَانَ الْحَرْبِ فِي صُورَة ِ الْبِكْرِ
٥٣
وَفُرْسَانَ مَوْتٍ يُقْدِمُونَ إِلَى الْوَغَىإِذَا جَمَحَتْ أُسْدُ النِّزَالِ عَنِ الْكَرِّ
٥٤
وَخَيْلاً لَهَا سُوقُ النَّعَامِ كَأَنَّهاتَطِيرُ إِذَا هَبَّتْ بِأَجْنِحَة ِ الْكُدَرِي
٥٥
فَزَوَّجَ ذُكْرَانَ الْظُّبَى فِي نُفُوسِهِمْوَأَنْقَدَهُمْ ضَرْبَ الْحَدِيدِ عَنِ الْمَهْرِ
٥٦
وأضحت وحوشَ البرِّ ممّا أراقهُمنَ الدّمِ كالحيتانِ في لجّة ِ البحرِ
٥٧
بنى بيعاً من هامهم وصوامعاًتبوّأمنها مسجداً راهبُ النّسرِ
٥٨
لقوهُ كأمثالِ البزاة ِ جوارحاًوَوَلَّوْا كَمَا تَمْضِي الْبُزَاة ُ عَنِ الصَّقْرِ
٥٩
فَمِنْ وَاقِعٍ فِي الأَرْضِ فِي شَبَكِ الرَّدَىوَمِنْ طَائِرٍ عَنْهُ بِأَجْنِحَة ِ الْغُرِّ
٦٠
وَأَنَّى لَهُمْ جُنْدٌ تُلاَقِي جُنُودَهُوأينَ رماحُ الخطِّ من خشبِ السّدرِ
٦١
بغَوْا فَبَغَوْهُ بِالَّذِي لَوْ تَعَمَّدَتْلَهُ الشُّهْبُ لاَقَتْ دُونَهُ حَادِثُ الْكَسْرِ
٦٢
وبانتْ عنِ الكفِّالخضيبِ بنانهُوضلقَ بهِ ذرعُ الذّراعِ عنِ الشِّبرِ
٦٣
فراعنهُ همّت بهِ فتلقّفتعَصَا عَزْمِهِ مَا يَأْفَكُونَ مِنَ الْمَكْرِ
٦٤
بِهِمْ مَرَضٌ مِنْ بُغْضِهِ فِي قُلُوبِهِمْوَسَيْفِ عَلِيٍّ ذِي الْفِقَارِ الَّذِي يَبْرِي
٦٥
فيا ابنَ رسولِ اللهِ والسّيّدِ الّذيحَوَى سُؤْدُداً يَسْمُو بِهِ شَرفُ الْعَصْرِ
٦٦
أَرَادَتْ بِكَ الأَسْبَاطُ كَيْداً فَكِدْتَهُمْوَأَكْرَمَ مَثْوَاكَ الْعَزِيزُ مِنَ النَّصْرِ
٦٧
تَرَجَّوْا لَدَيْهِمْ لَوْ ثَبُورُ بِضَاعَةٌ فقادهم راعي البوارِ إلى الخسرِ
٦٨
ليهنكَ نصرٌ عزّهُ يخذلُ العداوفتحٌ يحلُّ المغلقاتِ من الأمرِ
٦٩
وَحَسْبُكَ فَخْراً كَفُّكَ الْمَوْتَ عَنْهُمُوحسبهم ذاكَ الخضوع من الأسرِ
٧٠
ألاّ فَاعْفُ عَنْهُمْ إِنَّهُمْ لَعَبِيدُكُمْوإنَّ سجايا العفوِ من شيمِ الحرِّ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.