الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وا بالُ وترِ صلاتكمْ لا تشفعُ

ابن معتوق الموسويالعصر العثماني · ٢٢ قصيدة
٥ قراءة
١
وا بالُ وترِ صلاتكمْ لا تشفعُمَ فِيكُمُ مُفْرَدِي لاَ يُجْمَعُ
٢
وَإِلاَمَ أَرْجُو قُرْبَكُمْ وَشُمُوسُكُمْعنْ ردّهنَّ إليَّ يعجزُ يوشعُ
٣
غِبْتُمْ وَصَيَّرْتُ الْحَمَائِمَ بَعْدَكُمْإلفاً ولكنّي أنوحُ وتسجعُ
٤
وشققتُ بعدكمُ الجيوبَ ففصّلتْمنهنَّ لي حمرَ الثّنايا الأدمعُ
٥
حتّامَ أطلبُ سلسبيلَ وصالكمْوأردَّ عَنهُ وعلَّتي لا تَقْنَعُ
٦
إنّي لأعجبُ منْ حفاظِ عهودكمْعِندِي وجِسمِي في الرُّسوم مُضيعُ
٧
هجرَ الضّنى جسدي لوصلكمُ النّوىإذ للضّنى لمْ يبقَ فيهِ موضعُ
٨
وتشاركتْ في قَتلِ نومي خمسةٌ سَهرُ الليالي والدموعُ الاربعُ
٩
للهِ منْ رشقاتِ نبلِ جفونكمْتُوري وماءُ الحسنِ مِنها ينبعُ
١٠
بالله يالعسَ الشفاهِ لصبكمْأدّوا زكاة َ زكاة َ كنوزها لا تمنعوا
١١
منطقتُمُ خصري بخاتمِ خنصريحيثُ استوى جسمي بكمْ والإصبعُ
١٢
وا فاقة َ المضنى بكمْ ونطاقهُجحدتْ جفونكمُ دمي وخدودكمْ
١٣
فيهنَّ منهُ شبهٌ لا تدفعُوعذلتُمُونِي إذ خَلعْتُ بِحبكمْ
١٤
عذري فعذري عندكمْ لا يسمعُلو تعزمونَ بواسعاتِ عيونكمْ
١٥
لعلمتموني أنَّ عذري أوسعُكم ياسراة َ الحيّ فوق صدورِكُمْ
١٦
منْ حيَّة ٍ تسعى لقبي تلسعُولكمْ بكمْ قمرٌ تبرقعَ بالسّنا
١٧
لله كَمْ بعيونِ عين كناسكُمْمنْ ضيغمٍ يسطو وآخرَ يصرعُ
١٨
غصبتَ غصونَ قدودكمْ دولَ القنافَغَدتْ لعزتِهاتلبنُ وتَضْرعُ
١٩
واستخدَمَتْ أجْفانُكُمْ بِيضَ الظبَافعصيّهنَّ لها مجيبٌ طيّعُ
٢٠
كُلُّ العوارِضِ دُونَكمْ يَومَ الَّنوىعندَ الوداعِ تزولُ إلا البرقعُ
٢١
يَالَيتهُ أضحَى لِنبلِ لحاظهِمْمَنَعَ النسيمُ بِهَا عِناقَ غُصُونِها
٢٢
فَيدُ الصَّبَا لوْ صافحْتَهَا تُقطعُيَاجِبرة ً جَارُوا عَليَّ فزلزَلُوا
٢٣
منّي الفؤادَ وركنَ صبري زعزعواما حِيلَتي بعدَ المشيبِ لوصْلكُمْ
٢٤
وَصبَايَ عِنْدَ حِسانِكُم لا ينفعُأشْكُو إلى زَمَني جفاكمْ وهوَ مِنْ
٢٥
إحْدى نوائِبِه ومِنْها أفظعُيا قلبُ لا تلقي ولا تكُ واثقاً
٢٦
بالبِشرِ منهُ فإنَّهُ مُتصنّعُوببرهِ لا تَسْتعِزَّ فإنَّهُ
٢٧
فَخٌ بحبَّنهِ يكَيدُ ويخدَعُكمْ في بنيهِ ظالمٍ متظلّمِ
٢٨
كالذئبِ يقتنصُ الغزالَ ويطلعُلم يبقَ فيهِ كريم كفؤٍ يُرتَجى
٢٩
إلاَّ عليٌّ والسَّحابُ الهُمَّعُنجلُ الكرامِ أخو الغمامِ وصاحبُ ال
٣٠
فضلِ التمامِ أخو الحسينِ الأروعُسمحٌ تفرّدَ بالنوالِ وإنْ غدا
٣١
وكفُ السحابِ لكفهِ يتَتبعُيهمي وتهمى المعصراتُ وإنَّمَا
٣٢
هذا لهُ طبعٌ وتلكَ تطبّعُلللهِ شعلة ُ بارقٍ لا تنطفي
٣٣
في راحَتْيهِ وديمة ٌ لا تُقلعُوَيَعودُ يومَ الحربِ ناراً تَسفْعُ
٣٤
لو تَسجُ الأقمارُ في فَلكِبِهِ لم تستطعْ في العامِ يوماً تطلعُ
٣٥
ولو أن حوتَ الافقِ يسكن لجةً كادتْ لعنبرهِ الدُّجُنَّة ُ تُقلعُ
٣٦
أنشأَ منَ العدمِ المكارمَ فاعتدىمنها يصوّرُ ما يشاءُ ويبدعُ
٣٧
فطنٌ تنوّرَ قلبهُ منْ ذهنهِفظباؤهُ بضميرهِ تتشعشعُ
٣٨
فَكأَنَّ عَيْنَ الشَّمْسِ كَانَتْ ضَرَّةً تسقيهِ منْ لبنِ الصباحِ وترضعُ
٣٩
راجي نداهُ لديهِ يعذبُ بأسهُفيكادُ في ذرِّ الكواكبِ يطمعُ
٤٠
وَجِيَادُهُ فِي الْغَزْوِ يُعْطِشُهَا السُّرَىفتكادُ في نهرِ المجرّة ِ تكرعُ
٤١
فضلَ الملوكَ وطينهُ منْ طينهمْوَمِنَ الْحِجَارَة ِ جَوْهَرٌ وَالْيَرْمَعُ
٤٢
يَرْنُو إِلَى دَرَقِ الْحَدِيدِ هَوى ً كَمَايَرْنُو إِلَى وَرَقِ اللُّجَيْنِ الْمُدْقِعُ
٤٣
ويميلُ صبّاً للرماحِ كأنّهُصبٌّ بقاماتِ الملاحِ مولّعُ
٤٤
كالقلبِ في صدرِ الخميسِ تظنّهُفِي جَانِبَيْهِ مِنَ الصَّوَارِمِ أَضْلُعُ
٤٥
يَسْطُو وَأَفْوَاهُ الْجِرَاحِ فَوَاغِرٌتشكو وألسنة ُ الأسنّة ِ تلذعُ
٤٦
لَمْ يَرْوَ مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ حُسَامُهُكَالنَّارِ مِنْ إِضْرَامِهَا لاَ تَشْبَعُ
٤٧
لوْ أريحيّتهُ تهّزُّ لدى الندىجذعاً لأوشكَ باللآلئِ يطلعُ
٤٨
بِثَنَاهُ يَلْهُجُ كُلُّ ذِي رُوحٍ فَلَوْنطقَ الجمادُ لكانَ فيهِ يصدعُ
٤٩
تهوي لعزّتهِ الرؤسُ مهابةً ولوجههِ تعنو الوجوهُ وتخضعُ
٥٠
يبدو فكمْ منْ دعوة ٍ مشفوعةٍ فِي حَاجَة ٍ تُهْدَى إِلَيْهِ وَتُرْفَعُ
٥١
لِمَعَادِنِ الأَرْزَاقِ مِنْ أَكْمَامِهِطُرُقٌ وَلِلْبَحْرَيْنِ فِيْهَا مَجْمَعُ
٥٢
عجباً لهُ يسعُ القميصَ وإنّهُلوْ كانَ شمساً لمْ تسعهُ بلقعُ
٥٣
لاَ يَبْلُغَنَّ إِلَيْهِ سَهْمُ مُعَانِدٍلو كانَ في قوسِ الكواكبِ ينزعُ
٥٤
دَانَتْ لَهُ الأَيَّامُ حَتَّى لَوْ يَشَاعوداً لماضيها لكانتْ ترجعُ
٥٥
نظرَ العفاة ُ نوالهُ فاستبشرواوَرَأَى العُدَاة ُ نَزَالَهُ فَاسْتَرْجَعُوا
٥٦
يَا ابْنَ الْمَيَامِينِ الَّذِينَ عَلَى الْوَرَىبالفضلِ قد أخذوا العهودَ وبويعوا
٥٧
حَازُوا الْعُلاَ إِرْثاً وَمِنْ آبَائِهِمْعَرَفُوا أُصُولَ الْمَكْرُمَاتِ وَفَرَّعُوا
٥٨
ما الحوزُ بعدَ نداكَ إلامقلةٌ مَطْرُوفَة ٌ فَدُمُوعُهَا لاَ تَهْجَعُ
٥٩
لبستْ مشارِقها الظلامَ فشمسهَالاَ تَنْجَلِي حَتَّى جَبِينُكَ يَطْلُعُ
٦٠
أَحْيَيْتَهَا بَالْعَوْدِ بَعْدَ مَمَاتِهَاوكذا بعودِ الغيثِ تحيا الأربعُ
٦١
فَارَقْتَهَا فَكَأُمّ مُوسَى قَلْبُهَايُبْدِي الصَّبَابَة َ فَارِغاً يَتَوَجَّعُ
٦٢
وَرَجَعْتَ مَسْرُوراً فَقَرَّتْ بَاللِّقَاعيناً وقرَّ فؤادها المتفزّعُ
٦٣
ناداكَ منْ نورٍ عليها دوحةٌ صفوٌ بهِ أزكى الأصولِ وأينعُ
٦٤
فَوَطَأْتَ أَشْرَفَ بُقْعَة ٍ قَدْ قُدِّسَتْوَلَبِسْتَ خِلْعَة َ إِنَّ نَعْلَكَ يُخْلَعُ
٦٥
وخُصصتَ بالرّؤيا هناكَ وفزتَ فيشرفِ الخطابِ ولذَّ منكَ المسمعُ
٦٦
فَلْيَهْنِكَ الشَّرَفُ الْمُمَجَّدُ وَلْيَفُزْفي عودكَ المجدُ التليدُ الأرفعُ
٦٧
مَوْلاَيَ لَمْ أُهْدِ الْقَرِيضِ إِلَيْكَ مِنْطَمَعٍ وَلاَ بِي عَنْ عَطَاكَ تَرَفُّعُ
٦٨
لَكِنَّنِي قَدْ خِفْتُ يَسْرِقُ دُرَّهُ الْمُتَشَاعِرُونَ وَفي سِوَاكَ يُضَيَّعُ
٦٩
وَهَوَاكَ أَلْجَانِي لِذَلِكَ وَالْهَوَىسحرٌ بهِ ينشأ القريضُ ويُصنعُ
٧٠
فَاسْتَجْلِهَا بِكْراً يُقَلِّدُهَا الثَّنَابَالْدُّرِّ مِنْهُ وَبَالْحَرِيرِ يُلَفَّعُ
٧١
عَذْرَاءَ قَدْ زُفَّتْ إِلَيْكَ وَإِنَّمَامنها الوصالُ على سواكَ ممنّعُ
٧٢
قَدْ طَرَّزَتْ بِسَنيّ مَدْحِكَ بُرْدَهَافَكَأَنَّمَا هُوَ بَالْحَرِيرِ مُجَزَّعُ
٧٣
وتَمَسكتْ بذيولِكمْ فَتَمسكتْأرْدانُها مِنْ طِيبكمْ والاذرعُ
٧٤
محبوبة ٌ سَفرتْ إليكَ ووجهُهَامنّي بحسنِ الإعتذارِ مبرقعُ
٧٥
خَشيتْ مُشارَكَتي بذنبِ تَخَلُّفيعنكمْ فكانَ لها لديكَ تسرّعُ
٧٦
سبقتْ لتشفعَ لي إليكَ وإنما الوجه الجميلُ لدَى الكِرامِ يُشفَّعُ
٧٧
زهراءُ مطلعها بأفقِ ثنائكمْوَخِتامُها مِسكُ بِكُمْ يتضوَّعُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن معتوق الموسوي

عُرف شهاب الدين الموسوي الحويزي بلقب ابن معتوق، وهو شاعر عربي بليغ ارتبط اسمه بالأحواز. وُلد في البصرة سنة 1025هـ، ويُنسب إليه أنه أول من نظم البند في الشعر العربي. في أواخر عمره أصابه الفالج، وجمع ولده معتوق ديوانه الذي عُرف بديوان شهاب الدين، ثم شاع اسم الديوان باسم ابن معتوق.

قصائد أخرى لـابن معتوق الموسوي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة