الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
مضى خلفُ الأبرارِ والسيدُ الطهرُفصدرُ العلى منْ قلبهِ بعدهُ صفرُ
٢
وغيبَ منهُ في الثرى نيرُ الهدىفغادرتْ ذكاءُ الدين وانكسفَ البدرُ
٣
وماتَ الندى فلترثهِ ألسنُ الثناوليثُ الوغى فلتبكهِ البيضُ والسّمرُ
٤
فَحَقُّ الْمَعَالِي أَنْ تَشُقَّ جُيُوْبَهَاعليهِ وتنعاهُ المكارمُ والفخرُ
٥
هُوَ الْمَاجِدُ الْوَهَّابُ مَا فِي يَمِينِهِهُوَ الْعَابِدُ الأَوَّابُ وَالشَّفْعُ وَالْوِتْرُ
٦
هُوَ الْحُرُّ يَوْمَ الْحَرْبِ تُثْنِي حِرَابُهُعليهِ وفي المحرابِ يعرفهُ الذّكرُ
٧
فَلاَ تَحْسَبَنَّ الدَّهْرَ أَهْلَكَ شَخْصَهُولكنّهُ في موتهِ هلكَ الدّهرُ
٨
فلو دفنوهُ قومهُ عندَ قدرهِلجلَّ ولو أنَّ السّماكَ لهُ قبرُ
٩
وما دفنهُ في الأرضِ إلا لعلمنابِهِ أَنَّهُ كَنْزٌ لَهَا وَلَنَا ذُخْرُ
١٠
وما غسلهُ بالماءِ إلا تطوعاًوَإِلاَّ فَقُوْلاَ لِي مَتَى نَجُسَ الْبَحْرُ
١١
فَتى ً يُوْرِدُ الْهِنْدِيَّ وَهْوَ حَدِيْدَةٌ ويصدّقُ فيهِ وهوَ منْ علقٍ تبرُ
١٢
فَهَلْ لِفُرُوْضِ الدِّينِ وَالنَّفْلِ حُرْمَةٌ وصاحبهُ المعروفُ والجودُ والبرُّ
١٣
تعطّلتِ الأحكامُ بعدَ وفاتهِوضاعتْ حدودُ اللهِ والنهيُ والأمرُ
١٤
يعزُّ على المختارِ والصّنوِ رزؤهُلعلمها في أنّهُ الولدُ البرُّ
١٥
فَغَيْرُ مَلُومٍ جَازِعٌ لِمُصَابِهِففي مثلِ هذاالخطبِ يسيتقبحُ الصّبرُ
١٦
أجلُّ بني المهديِّ لو أنّهُ ادّعىوقالَ أنّهُ المهديُّ وازرهُ الخضرُ
١٧
كريمٌ كأنَّ اللهَ أخّرَ موتهُلِيَكْسِبَ فِيْهِ الأَجْرَ مَنْ فَاتَهُ بَدْرُ
١٨
فَكَيْفَ رِيَاضُ الْحُزْنِ يَبْسِمُ نَوْرُهَاوَتَرْجُو حَيَاة ً بَعْدَ مَا هَلَكَ الْقَطْرُ
١٩
وَكَيْفَ نُرَجِّي أَنَّ لِلَيْلِ آخِراًوَفِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ قَدْ دُفِنَ الْفَجْرُ
٢٠
فأيُّ عظامٍ في ثراهُ عظيمةٍ تَجِلُّ وَعَنْ إِرْثَائِهَا يَصْغُرُ الْشِّعْرُ
٢١
نصلّيْ عليها وهيَ عنا غنيّةٌ ولكنّنا فيها لنا يعظمُ الأجرُ
٢٢
وَنُثْنِي عَلَيْهَا رَغْبَة ً فِي ثَنَائِهَالِيَعْبَقَ فِي الأَفْوَاهِ مِنْ طِيْبِهَا عِطْرُ
٢٣
ترفّعنَ عنْ قدرِ المراثي جلالةً وعنْ أدمعِ الباكيْ ولو أنّها درُّ
٢٤
فَمَنْ لِلْيَتَامَى وَالأَرَامِلِ بَعْدَهُوَمِمَّنْ نَرَجِّي النَّفْعَ ِنْ مَسَّنَا الضُّرُّ
٢٥
كَأَنَّ الْوَرَى مِنْ حَوْلِهِ قَبْلَ بَعْثِهِمْدَعَاهُمْ مِنَ الأَجْدَاثِ فِي يَوْمِهِ الْحَشْرُ
٢٦
لئنْ غدرتْ فيها اللّيالي فإنّهابكلِّ وفيِّ العهدِ شيمتها الغدرُ
٢٧
وَمَا ضَرَّهَا لَوْ أَنَّهَا فِي عَبِيْدِهِمِن الْخَلْقِ يُفْدَى ذلِكَ السَّيِّدُ الْحُرُّ
٢٨
سرتْ نسمة ُ الرّضوانِ نحوَضريحهِولا زالَ فيها منْ شذا طيبهِ نشرُ
٢٩
وفي ذمّة ِ الرّحمنِ خيرُ مودّعٍأقامَ لدينا بعدهُ الوجدُ والفكرُ
٣٠
تناءى فللدّنيا عليهِ وأهلهابُكَاءٌ وَحُزْنٌ وَالْجِنَانُ لَهَا بِشْرُ
٣١
دعتهُ لوصلِ الحورِطوبى فزارهاولمْ يدرِ فيمنْ بعدهُ قتلَ الهجرُ
٣٢
فلا يشمتِ الحسّدُ فيهِ فإنّهُسَتَرْغَمُهُمْ بِالْمَوْتِ أَبْنَاؤُهُ الْغُرُّ
٣٣
لَئِنْ سَلِمَتْ أَبْنَاؤُهُ وَبَنُوهُمُفَوَيْلُ الْعِدَا وَلْيَفْرَحَ الذِّئْبُ وَالنَّسْرُ
٣٤
فُرٌوعٌ تَسَامَتْ لِلْعُلاَ وَهْوَ أَهْلُهَافطابتْ وفي أفنانها أثّرَ الشكرُ
٣٥
مُلُوكٌ زَكَتْ أَخْلاَقُهُمْ فَكَأَنَّهُمْحدائقُ جناتٍ وأخلاقهمْ زهرُ
٣٦
كأنَّ عليّاً بينهمْ بدرُ أربعٍعشرٍ أضاءتْ حولهُ أنجمٌ زهرُ
٣٧
إِذَا مَا عَلِيٌّ كَانَ فِي الْمَجْدِ وَالْعُلاَسَلِيْماً فَلاَ زَيْدٌ يَقُولُ وَلاَ عَمْرُو
٣٨
يَهُونُ عَلَيْنَا وَقْعُ كُلِّ مُلِمَّةٍ إذا كانَ موجوداً وإنْ فدحَ الأمرُ
٣٩
أمولايَ هذا عادة ُ الدهرِ في الورىوليسَ بهِ خيرٌ يدومُ ولا شرُّ
٤٠
فعذراً لما يجنيهِ فيكمْ فكمْ وكمْلَهُ عِنْدَكُمْ مِنْ قَبْلُ فَادِحة ٌ وتْرُ
٤١
عسى اللهُ يجزيكَ الثوابَ مضاعفاًويعقبُ عسرَ الأمرِ منْ بعدهِ يسرُ
٤٢
وَيُلْهِمُكَ الصَّبْرَ الْجَمِيْلَ بِفَضْلِهِويمتدُّ في الحظِّ السعيد لكَ العمرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن معتوق الموسوي

عُرف شهاب الدين الموسوي الحويزي بلقب ابن معتوق، وهو شاعر عربي بليغ ارتبط اسمه بالأحواز. وُلد في البصرة سنة 1025هـ، ويُنسب إليه أنه أول من نظم البند في الشعر العربي. في أواخر عمره أصابه الفالج، وجمع ولده معتوق ديوانه الذي عُرف بديوان شهاب الدين، ثم شاع اسم الديوان باسم ابن معتوق.

قصائد أخرى لـابن معتوق الموسوي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة