الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١٥١
وهل قال إلا ما هو الحق والهدىصريحاً لدينا تستبين دلائله
١٥٢
ووافق أهل الحق في جل ما بهيقولون لا تأويل خب يماحله
١٥٣
يؤول ما قالوا بغير الذي لهأرادوا وتخفى في الدليل محامله
١٥٤
ولكنه أبدى كمائن عصبةغشتهم دياجير الهوى وقساطله
١٥٥
فعاد الذي عادى لدين محمدوكفر من قد شاع بالكفر باطله
١٥٦
وقد بلغتهم قبل ذلك حجةوقامت عليه بالبلاغ دلائله
١٥٧
ووالى ذوي التقوى لحسن بلائهموإغنائهم في الدين عمن يخاتله
١٥٨
لذلك أحسنا به الظن والذييساعده في شأنه أو يماثله
١٥٩
ومهما استمروا مستقيمين في الهدىفما لامرئ فيهم مقال يحاوله
١٦٠
سوى البغي بالعدوان والجهل والهوىومن رام ذا فيهم صيبت مقاتله
١٦١
وأما الشيبي فالذي قال واضحوليس على حق فتبدو محامله
١٦٢
فقد قال ما قد قاله كل مبطلكداود إذ أبدى مقالاً يماثله
١٦٣
كذاك بن منصور وقد زد شيخناضلالات ما قالا كما أنت قائله
١٦٤
وقال به هذا الكربتي جهرةفسحقاً لمن تلك المخازي مناهله
١٦٥
فقد قال داود بن جرجيس ناقلاًعن الشيخ ما قال الكويتي ناقله
١٦٦
وقاس على ما قاله الشيخ في امرئجهول بأمر لا تبين دلائله
١٦٧
وتخفى على من قد أتى بمكفرتأول فيما قال أو هو جاهله
١٦٨
به من أتى كفراً بواحاً محققاًكنا في علو الله ممن نناضله
١٦٩
وينكر أوصاف الإله جميعهاويعيد غير الله والكفر حاصله
١٧٠
وهذا لعمري بالضرورة لم يكنخفياً ولا تخفى علينا مسائله
١٧١
وقد كان معلوماً من الدين واضحاًكما هو في القرآن تبدو دلائله
١٧٢
وحققت ما قد قاله من ضلالهبما قلته نظماً ونثراً يشاكله
١٧٣
فقد كنتما في الجهل والغي والهوىرضيعاً لبانه بئس ما أنت فاعله
١٧٤
ولسنا نسيء الظن بالمسلم الذييقول مقالاً تستبين محامله
١٧٥
ولكن نسيء الظن بالمسلم الذييجاهر بالسوء الذي شاع باطله
١٧٦
وننهاه عن طغيانه وضلالهفلا ينتهي عما يرى ويحاوله
١٧٧
ونقبل أخبار الرشيد محمدإذا قال في الأشرار ما هو قائله
١٧٨
وندفع أخبار السفيه يويسفوأشباه من كل فدم يماثله
١٧٩
وقولك أدهى بل أشد ضلالةوأشنع مما قاله من تخالله
١٨٠
فلو قال قولاً تستبين لذي النهىمحامله أو كان تخفى دلائله
١٨١
لكنا قبلنا ما يقول ولم يكنلنا أرب في نشر ما هو فاعله
١٨٢
ولكنه عادى وكابر واعتدىوصنف واستعدى جهولاً يشاكله
١٨٣
وكان الذي قد قاله من ضلالهمن الزور لا تخفى وتبدو محامله
١٨٤
فهلا أتى الحق الصريح الذي لهمنار وتبدو ساطعاتٍ مسائله
١٨٥
وسار على نهج قوم من الهدىوأم إلى عذب تطامى مناهله
١٨٦
وخلى بنيات الطريق التي متىبها أم لمتا لامعات عاقله
١٨٧
ثوى في مواميها وزيزي حدابهاووافى بها ريب المنون يغاوله
١٨٨
وقولك في هذي القصيدة ناصراًومنتقماً للفدم فيما يحاوله
١٨٩
ومستشفياً مني لنصر محمدعلى الحق إذ عادى لمن هو جاهله
١٩٠
وتفعل جهلاً منك بل وسفاهةًونقصان عقلٍ فعله وتماثله
١٩١
أقول نعم قد كنت أفعل فعلهبتفكير جهمي ومن قد يشاكله
١٩٢
وتكفير عباد القبور جميعهمكما قد أقمنا في الجواب دلائله
١٩٣
أليس على هذا الإمام بن حنبلوكل إمام قد تسامت فضائله
١٩٤
أولئك هم أنصار دين محمدومن زاغ عن مناهجهم لا نجامله
١٩٥
ومن ضل عن منهاجهم فهو غالطٌومبتدع لا يدفع الحق باطله
١٩٦
أهل كان من أبهمت أسماء من ترىله الفضل بالدعوى وتخفى شمائله
١٩٧
كمنهم رواة العلم والحلم والتقىوهم للهدى والعلم حقاً زوامله
١٩٨
فهل كان جهلاً إذ فعلنا كفعلهمونقصان عقل بي لما أنا فاعله
١٩٩
وهل كان هذا القول منا سفاهةًثكلتك دع عنك الذي أنت جاهله
٢٠٠
وقولك إني قد رجمت ذوي النهىبغير ثبات بئس ما أنت قائله
٢٠١
فمنهم ذوو الفضل الذي رجمتهملنعرف من تلك المخازي أقاوله
٢٠٢
فسم الذين أبهمت أسماء فضلهمفذو الفضل لا تخفى عليه فضائله
٢٠٣
وإنشاده للبيت من قول من مضىعليه بحمد الله تبدو دلاله
٢٠٤
وفي قوله في آخر البيت وهلةوتلك أولى أن تذم مقاوله
٢٠٥
فهل لي ملوك أقدمون تذمهمبقيلك أو تدري الذي أنت واهله
٢٠٦
فتلك ملوك الناس أقيال حميروليس أقاويل الرجال تماثله
٢٠٧
فواحدهم قيل كذلك مقولوجمعهمو نحو الذي أنت قائله
٢٠٨
مقاول أقيال كذلك مثلهمقاولة فاعلم بما أنت جاهله
٢٠٩
وما خطل في القول ويحك قلتهولكن بأقوال الهداة تقابله
٢١٠
كما هو معلوم لدى كل فاضلوهاهو مذكور فهل أنت قائله
٢١١
ستعمله إن كان قلبك واعياًوفيه حياة لم تغنه غلائله
٢١٢
ومن قوله في نظمه وافترائهعلى من البهت الذي هو ناقله
٢١٣
نسيت الذي قالوا إليك إرادةلدح الورى هذا وما أنت قائله
٢١٤
ونزلت ما قالوا بكل مخالفعلى فاضل شاعت وذاعت فضائله
٢١٥
فهذا الذي يقتضيه عقلك مسلكاوتختاره رأياً وديناً تخايله
٢١٦
أقول نعم يايها الفدم إننيعمدت إلى قول الأئمة ناقله
٢١٧
وما قلت من عندي مقالاً مخالفاًلأقوالهم عمداً كما أنت فاعله
٢١٨
ولم أتكلف غير ما طوى قولهموأخذ مفهماً بوهم أخايله
٢١٩
وقولهموا يدري به كل مسلموليس به ليس فتخفى دلائله
٢٢٠
وما اللبس إلاَّ في اختراعك عامداًلمفهوم ما قالوه إذ أنت جاهله
٢٢١
تأولت ما قالوا بمفهومات الذيفهمت فما نطق كفهم يقابله
٢٢٢
وليس بمفهوم صحيح فيرتضيولكنه فهم سقيم يزايله
٢٢٣
ونسبةُ ما قالوا إلى تحكموقولٌ بلا علم وتلك شمائله
٢٢٤
فما قلت فيما قد نقلت بأنهمقالي ولم تنسب إلى مائله
٢٢٥
خلا أنني أحكيه من غير نسبةلقائله يوماً كما أنت فاعله
٢٢٦
ينقلك عن فتح المجيد لشيخنافإن كان عيباً كان هذا يقابله
٢٢٧
وإن لم يكن عيباً فأية منقمعلى وفد شابهت من أنت عاذله
٢٢٨
أساغ لك النقل الذي قد نقلتهولم تحكم باسم الذي هو قائله
٢٢٩
ولا جاز لي هذا وليس بسائغلديك وذا شر دعتك بلابله
٢٣٠
وقد كان أهل العلم ينقل بعضهمكلاماً لبعض كالذي أنت ناقله
٢٣١
ولي سبه بأس لديهم ولم يغببذلك إلا عادم العلم جاهله
٢٣٢
وزعمك أني للذي قد نسبتهأريد به مدحاً وما أنا نائله
٢٣٣
فذا فرية والزعم ليس بصادقعلى أنك الأولى به وتحاوله
٢٣٤
وذا علم غيب والغيوب فعلمهاإلى الله موكول وليست دلائله
٢٣٥
تلوح على مثلي ثكلتك فاتشدوما أنا إلا غامض الذكر خامله
٢٣٦
وكيف يريد المدح من كان حالهكمثلي ولا شيء هناك أحاوله
٢٣٧
فلا منصباً أرجو ولست بعالمٍيؤمل مدحاً أو لتبقى مآكله
٢٣٨
وزعمك أني قد أنزل قولهمبكل امرئ قد خالف الحق باطله
٢٣٩
على فاضل تعنى بذلك يوسفاًوذاك الذي شاعت وذاعت فضائله
٢٤٠
او الفاضل المجهول في الناس فضلهأردت بهذا الفضل من ذا نسائله
٢٤١
وهذا لعمري فرية وتحكممن القول لم أنطق بما هو قائله
٢٤٢
فكل الذي قالوا بكل مخالفهو القول بالتكفير ممن يعامله
٢٤٣
وتبديعهم بعضاً وتفيق بعضهموتحميل من قد قال ما هو جاهله
٢٤٤
ويوسف لم يكن لديَّ بقولهوإن كان قد أخطأ وجاءت قلاقله
٢٤٥
وما كان ذا علم ولا كان فاضلاًلدى بما أبدي وليست شمائله
٢٤٦
بمحمودة في الدين عند ذوي النهىولكن مع الجهال تزقو جحافله
٢٤٧
فهذا الذي يقضي به العتل مسلكاًوهذا الذي نختار فيمن نناضله
٢٤٨
وما كنت أهوى أن أرى متصدراًلأمدح أو للقيل ما أنا فاعله
٢٤٩
ولكنني أرجو به الفوز والرضىوأرجو به الزلفى لدى من أسائله
٢٥٠
وأطلبه غفران ذنبي وسترهلعيبي وإعطاء ما أنا آمله
٢٥١
لنصرة أهل الحق من كل قائمبذلك لا آلو وإني لباذله
٢٥٢
فهذا الذي أختاره متمسكاًويقضيه عقلي مسلكاً وأحاوله
٢٥٣
ومن كان لا يهوى انتصار ذوي الهدىوخذلان أهل الشر فالله خاذله
٢٥٤
وقولك يا أعمى البصيرة بالهوىوبالبغي والعدوان ما أنت قائله
٢٥٥
ومن كان سوء الظن يوماً قرينهوحققه فالله لاشك خاذله
٢٥٦
أقول نعم لو كنت تعلم ما لهتقول وتدي خزى ما أنت فاعله
٢٥٧
لما كنت في حزب الضلال وجندهولم تدر عما قاله من تخالله
٢٥٨
وفي غمرة ساهٍ ولاهٍ غفلةوتحسب أن الحق ما أنت واهله
٢٥٩
فسل عن مقالات الشبيبي يوسفوعن قولك المدري الذي أنت قائله
٢٦٠
أباك ومن يهوى هداك ومنهموبنو عمك الأشياخ عما تحاوله
٢٦١
وتحسبه حقاً وتنصر أهلهوترمي بسوء الظن من أنت فاعله
٢٦٢
فإنهموا قد أنكروا كل مابهتقول ولم تشكل عليهم مسائله
٢٦٣
وكل أساء الظن فيمن نصرتهوقد أحسنوا ظناً بمن أنت عاذله
٢٦٤
وصل على المعصوم رب وإلهوأصحابه ما انهل بالودق وابله
٢٦٥
وتابعهم والتابعين ومن علىطريقتهم يسمو وتبدو فضائله

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـسليمان بن سحمان الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة