الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ولما تبدى طالع السعد والهنى

سليمان بن سحمانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٠م · ١١٤ قصيدة
٤ قراءة
١
ولما تبدى طالع السعد والهنىومن علينا الله أعظم منة
٢
فما بال أشجان الفؤاد استمرتوما بال لذات المسرات ولت
٣
وأفراح أرواح تبدلن أبوساًبأجراح أتراح توالت فجلت
٤
وما بال دمع العين يهمي كأنهروايح مزن بالبقاع استهلت
٥
أمن ذكر غيداء تذكرة وصلهابأنعم عيشٍ في زمان المسرات
٦
فظلت بربع الدار تبكي معاهداًمن الأنس غايات المنى فاضمحلت
٧
تريك إذا حيتك وجهاً كأنماترى الشمس من بين الغمام استقلت
٨
وثغراً إذا افترت كأومض بارقوألطف آقاح خلت عن أكمت
٩
كأن أريج المسك عرف عبيرهإذا كشفت عنه النقاب وحلت
١٠
وأحلى من الشهد المصفى عذوبةوما ذقته إلا توسم ظنت
١١
وفرعاً إذا ولت فكالليل سابغاًوحيداً كجيد الريم ريعت ففرت
١٢
ودعجاء نجلاء المآقي إذا رنتكمكحولتي مذعورة قد أضلت
١٣
غزالاً لها بعد النفار فأتلسعتلتنظره لما ارعوت واستقرت
١٤
ولفظاً رخيماً حين يبدو كلامهاوأبها الغواني منظراً إن أزمت
١٥
وأهيف مخموصاً وكشحاً مهضماوأحسن مرأى إذا ما اشبكسرت
١٦
بقد كأنبوب من البان ناعموردف كدعص الرمل لما تولت
١٧
فدع عنك تذكاراً لغيداء كاعبمعندمكة الخدين لعساء حوت
١٨
مخضة الكفين رحضاً وتهيماًخدلجة الساقين غيداء بضت
١٩
فما ذكرها يا صاح إلا سفاهةوقد أوهبت تلك المنا واضحملت
٢٠
وعهد تقضيناه بالأنس وانقضاوبدلت أفراحاً بأتراح جمت
٢١
فبدد شملاً كان بالصحب شاملبكل مكان فرقة من أحبت
٢٢
ففي بلاد الأفلاج منهم عصابةإليهم تتوق النفس كل عشيت
٢٣
وكل صباح لا يقرقر أرهاعسى الله أن يدني لها ما تمنت
٢٤
وبالهند منهم صاحب أي صاحبله همة تسمو به فاشمعلت
٢٥
إلى طلب العلم الشريف فحبذافشطت به أيدي النوا واستمرت
٢٦
فأخضلت دمع العين لما ذكرتهوحالت بحار دونه واستقلت
٢٧
وجالت بي الأشجان من كل جانبفوطنت نفسي باللقا فاطمأنت
٢٨
لعمري لقد أضرى بي الوجد جذوةعلى عهد أنس بالهنا والمسرة
٢٩
فإن لم يكن عهد المسرة عائداًفأية عيش يرتجي بعد آية
٣٠
فوا لهفي إن كان ليس براجعووا حر قلبي من غواش أضلت
٣١
ووا جزعي أن ليس للدين ناصرووا حزني من معضلات أصمت
٣٢
وفي النفس أشياء سوى ما ذكرتهأطامنها صبراً على ما أجنت
٣٣
ولما تبدى طالع السعد والهناومن علينا الله أعظم منة
٣٤
وهيئ أسباباً لها وتوافرتوعادلنا لمولى بأحسن كرت
٣٥
لألف من الأعوام قد مر وانقضتثلاث مئتين بعد عشرين حجة
٣٦
تجلت هموم النفس وانكشط الضناوولت غموم بالفؤاد استكنت
٣٧
وزال قتام الهم والغم والأسىوضاء لنا ضوء الهنا والمسرة
٣٨
بآل سعود حين اطلع سعدهمبعبد العزيز الشهم سامي الفتوة
٣٩
فأطد طول العز بعد وهائهفعاش الورى في ظل أمن وغبطة
٤٠
وأوصاب أشجان توالت فأعضلتولم تندمل أجراح أوصاب علة
٤١
فلا آمر بالعرب بعرف بينناولا منكر للمنكرات الممضة
٤٢
فأبدل بعد الخوف أمن وأقلعتغياهب ما تجنى الغوات العتوة
٤٣
ورتب من أهل الهدى وذوي التقىدعاة إلى فعل النهى أهل حسبة
٤٤
لأمر بمعروف ونهي عن الردىوقد كان من أخلاق أهل المروءة
٤٥
وأضحت بنود الحق تخفق بعدماعفت وانمحت في نجدنا واضمحلة
٤٦
وشاع لأهل الدين في الأرض صيتهملإظهارهم تلك الفعال السنية
٤٧
وأعلام بالهدى وذوي التقىوقد كان بالأغيار واه المحجة
٤٨
ولكنه ما تم لي كل ما لهأمله بما أروم لبغية
٤٩
ومازلت أرجو اله جل ثناؤهيعود بألطاف الهنا والمسرة
٥٠
وينتشر الإسلام في كل وجهةوأعلامه منشورة في البرية
٥١
ويصبح أهل الحق في ظل أمنةيقيمون للسمحا أقوم ملة
٥٢
ويكبت أعداء الشريعة والهدىويطمس أعلام الغواة المضلة
٥٣
ويهدم من أركانهم كل شامخأطيد ويوهي عزهم بالمذلة
٥٤
فينزاح ما نلقاه من الهم والأسىعلى فقد ما قد فات من كل حبرة
٥٥
بإظهار أعلام الهدى وذوي النهىوتأليف شمس الدين بعد التشتت
٥٦
فلله رب الحمد والشكر والثناعلى محو تلك المعضلات الممضة
٥٧
وتبيين أحكام الهدى مستنيرةلأهل الهدى والدين في كل وجهة
٥٨
وإن كان ما قد هاضنا وأمضنامكن المعضلات المفضعات المهمة
٥٩
تضاءل عنا جله وممضهوقوض عنا كل شر وفتنة
٦٠
فنرجو من المولى الكريم الهناتمام الذي أولاه من كل بغية
٦١
فذو العرش أولى بالجميل وفضلهعميم بآلاء توالت وجلت
٦٢
وصل على خير الأنام محمدنبي الهدى الهادي إلى خير شرعة
٦٣
وأصحابه والآل مع كل تابععلى سنن المعصوم أزكى البرية

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـسليمان بن سحمان الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة