١
ذي المَعالي فَليَعْلُوَن مَن تَعالىهَكَذا هَكَذا وَإِلا فَلا لا
٢
شَرَفٌ يَنطِحُ النُجومَ بِرَوقيهِ وَعِزٌّ يُقَلقِلُ الأَجبالا
٣
حالُ أَعدائِنا عَظيمٌ وَسَيفُ الدَولَةِ اِبنُ السُيوفِ أَعظَمُ حالا
٤
كُلَّما أَعجَلوا النَذيرَ مَسيرًاأَعجَلَتهُمْ جِيادُهُ الإِعجالا
٥
فَأَتَتهُمْ خَوارِقَ الأَرضِ ما تَحمِلُ إِلا الحَديدَ وَالأَبطالا
٦
خافِياتِ الأَلوانِ قَد نَسَجَ النَقعُ عَلَيها بَراقِعًا وَجِلالا
٧
حالَفَتهُ صُدورُها وَالعَواليلَيَخُوضَنَّ دونَهُ الأَهوالا
٨
وَلَتَمضِنَّ حَيثُ لا يَجِدُ الرُمحُ مَدارًا وَلا الحِصانُ مَجالا
٩
لا أَلومُ اِبنَ لاوُنٍ مَلِكَ الرومِ وَإِن كانَ ما تَمَنّى مُحالا
١٠
أَقلَقَتهُ بَنِيَّةٌ بَينَ أُذنَيهِ وَبانٍ بَغَى السَماءَ فَنالا
١١
كُلَّما رامَ حَطَّها اِتَّسَعَ البَنْيُ فَغَطّى جَبينَهُ وَالقَذالا
١٢
يَجمَعُ الرومَ وَالصَقالِبَ وَالبُلغَرَ فيها وَتَجمَعُ الآجالا
١٣
وَتُوافِيهِمِ بِها في القَنا السُمْرِ كَما وافَتِ العِطاشُ الصِلالا
١٤
قَصَدوا هَدمَ سورِها فَبَنوهُوَأَتوا كَي يُقَصِّروهُ فَطالا
١٥
وَاِستَجَرّوا مَكايِدَ الحَربِ حَتّىتَرَكوها لَها عَلَيهِمْ وَبالا
١٦
رُبَّ أَمرٍ أَتاكَ لا تَحمَدُ الفُعَّالَ فيهِ وَتَحمَدُ الأَفعالا
١٧
وَقِسِيٍّ رُميتَ عَنها فَرَدَّتفي قُلوبِ الرُماةِ عَنكَ النِصالا
١٨
أَخَذوا الطُرقَ يَقطَعونَ بِها الرُسلَ فَكانَ اِنقِطاعُها إِرسالا
١٩
وَهُمُ البَحرُ ذو الغَوارِبِ إِلاأَنَّهُ صارَ عِندَ بَحرِكَ آلا
٢٠
ما مَضَوا لَم يُقاتِلوكَ وَلَكِنْنَ القِتالَ الَّذي كَفاكَ القِتالا
٢١
وَالَّذي قَطَّعَ الرِقابَ مِنَ الضَربِ بِكَفَّيكَ قَطَّعَ الآمالا
٢٢
وَالثَباتُ الَّذي أَجادوا قَديمًاعَلَّمَ الثابِتَينِ ذا الإِجفالا
٢٣
نَزَلوا في مَصارِعٍ عَرَفوهايَندُبونَ الأَعمامَ وَالأَخوالا
٢٤
تَحمِلُ الريحُ بَينَهُمْ شَعَرَ الهامِ وَتُذْرِي عَلَيهِمِ الأَوصالا
٢٥
تُنذِرُ الجِسمَ أَن يُقيمَ لَدَيهاوَتُريهِ لِكُلِّ عُضوٍ مِثالا
٢٦
أَبصَرُا الطَعنَ في القُلوبِ دِراكًاقَبلَ أَن يُبصِروا الرِماحَ خَيالا
٢٧
وَإِذا حاوَلَت طِعانَكَ خَيلٌأَبصَرَت أَذرُعَ القَنا أَميالا
٢٨
بَسَطَ الرُعبَ في اليَمينِ يَمينًافَتَوَلّوا وَفي الشِمالِ شِمالا
٢٩
يَنفُضُ الرَوعُ أَيدِيًا لَيسَ تَدريأَسُيوفًا حَمَلنَ أَم أَغلالا
٣٠
وَوُجوهًا أَخافَها مِنكَ وَجهٌتَرَكَت حُسنَها لَهُ وَالجَمالا
٣١
وَالعِيانُ الجَلِيُّ يُحدِثُ لِلظَننِ زَوالاً وَلِلمُرادِ اِنتِقالا
٣٢
وَإِذا ما خَلا الجَبانُ بِأَرضٍطَلَبَ الطَعنَ وَحدَهُ وَالنِزالا
٣٣
أَقسَموا لا رَأَوكَ إِلاّ بِقَلبٍطالَما غَرَّتِ العُيونُ الرِجالا
٣٤
أَيُّ عَينٍ تَأَمَّلَتكَ فَلاقَتكَ وَطَرفٍ رَنا إِلَيكَ فَآلا
٣٥
ما يَشُكُّ اللَعينَ في أَخذِكَ الجَيشَ فَهَل يَبعَثُ الجُيوشَ نَوالا
٣٦
ما لِمَن يَنصِبُ الحَبائِلَ في الأَرضِ وَمَرجاهُ أَن يَصيدَ الهِلالا
٣٧
إِنَّ دونَ الَّتي عَلى الدَربِ وَالأَحدَبِ وَالنَهرِ مِخلَطًا مِزيالا
٣٨
غَصَبَ الدَهرَ وَالمُلوكَ عَلَيهافَبَناها في وَجنَةِ الدَهرِ خالا
٣٩
فَهيَ تَمشي مَشيَ العَروسِ اِختِيالاًوَتَثَنّى عَلى الزَمانِ دَلالا
٤٠
وَحَماها بِكُلِّ مُطَّرِدِ الأَكعُبِ جورَ الزَمانِ وَالأَوجالا
٤١
في خَميسٍ مِنَ الأُسودِ بَئيسٍيَفتَرِسنَ النُفوسَ وَالأَموالا
٤٢
وَظُبىً تَعرِفُ الحَرامَ مِنَ الحِلْلِ فَقَد أَفنَتِ الدِماءَ حَلالا
٤٣
إِنَّما أَنفُسُ الأَنيسِ سِباعٌيَتَفارَسنَ جَهرَةً وَاِغتِيالا
٤٤
مَن أَطاقَ اِلتِماسَ شَيءٍ غِلابًاوَاِغتِصابًا لَم يَلتَمِسهُ سُؤالا
٤٥
كُلُّ غادٍ لِحاجَةٍ يَتَمَنّىأَن يَكونَ الغَضَنفَرَ الرِئبالا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.