الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
هلّ متن بين الموت و الميلادإلاّ حياة مآثر و أيادي
٢
و هل استطبت على الرّفاهة و الصّباإلاّ نهار ضنى و ليل سهاد
٣
و كفاح أيّام و عرك شدائدبجميل صبر أو طويل جهاد
٤
متواضعا مترفّعا ترقى الذّرىفي مثل صمت الكوكب الوقّاد
٥
يلقى أشعّته هناك و ههناو يضيء في الأغوار و الأنجاد
٦
أهرامك المثلى نتاج قرائحخلافة موصولة الأمداد
٧
دنيا من الفكر الطّليق و عالمرحب الجوانب شاسع الآماد
٨
تهدي الحيارى المدلجين كأنّهافي شاطئ الوادي منارة هادي
٩
قم يا فتى الأهرام و انظر رفقةينتظّرون خطاك في الميعاد
١٠
و يسائلون بك العشيّ كدأبهمهذا النديّ فأين صدر النّادي
١١
يا لهف ما علموا بأنّك مزمعسفر الحياة و رحلة الآباد
١٢
يا لهف ما ظفروا كما عوّدتهمعند الوداع بنظرة و تنادي
١٣
حين الوفاء الجمّ شيمتك التيأسرت قلوب أحبّة و أعادي
١٤
دخلوا عليك البيت جسما ضارعامتفرّدا و الموت بالمرصاد
١٥
و الفكر صحو و الجبين شعاعةألاّقة الرّوح في يقاد
١٦
و الشّمس بين سحابتين تدجّتارمق يصارع حينه و يرادى
١٧
في شاطئ قاني المياه كأنّهامصبوغة بدم النّهار الفادي
١٨
هي صورة لك و المساء مقاربو الرّوح ركب و المنية حادي
١٩
و القلب في كفّ القضاء فراشةرفافّة و العمر وشك نفاد
٢٠
عجبا أيشكو قلبه من قلبهكنز الرّضى و الخير و الإسعاد
٢١
و تخونه الأنفاس و هو رحابةكم نفّست عن أمّة و بلاد
٢٢
و إذا أتى الأجل النّفوس فلا تسلعن صحّة الأرواح و الأجساد
٢٣
أأبا بشارة لا يرعك بعادهمصر اجتبته فلا ترع ببعاد
٢٤
آثرتها بهواك يا لغرامهاهي مصر مهد الموت و الميلاد
٢٥
حفظت لولدك الصّنيع المجتبىو رعت فتاة البرّ في الأولاد
٢٦
و رأت نجيبك فاستفاض حنانهالسميّه المرجوّ في الأحفاد
٢٧
ذكرت بيتمك يتمه فتفجّرتحبّا و قبّلت الرّجاء البادي
٢٨
لبنان نازعها هواك و ما رأىلبنان إلاّ من ضفاف الوادي
٢٩
الأرز فيه و النّخيل كلاهماأعشاش حبّ أو خمائل شادي
٣٠
أرض العروبة لا تخوم و لا صوىما مصر غير الشّام أو بغداد
٣١
و أخوّة بالمسجدين و جيرةمن آل طارق أو بني عبّاد
٣٢
قسما بأمساء النّديّ و مجلسمتألّق بالرّفقة الأمجاد
٣٣
و جمال أسحار و طيب أصائلبالذّكريات روائح و غوادي
٣٤
و محبّة للخير صفو مزاجهامرضاة نفس أو عزاء فؤاد
٣٥
ألاّ استمعت إلى رفاقك ليلةو النّار في مهج و في أكباد
٣٦
جمد المداد عللا شبا أقلامهمفصريرها نوح و لحن حداد
٣٧
وا حسرتا أيّ الرّثاء أصوغهلوفاء حقّ محبّتي و ودادي
٣٨
أرثيك للأمم التس شاطرتهاكرب الخطوب و فرحة الأعياد
٣٩
و أذعت دعوتها و جزت بصوتهافي المغربين شوامخ الأطواد
٤٠
و وصلت بين قريبها و بعيدهارحم العروبة أو عهود الضّاد
٤١
قم حدّث القرّاء عما شعتهفي العالم المتنافر المتعادي
٤٢
وصف الممالك و الشّعوب كما ترىببراعة الوصّافة النقّاد
٤٣
تطوي الغمائم و الخضارم و الثّرىو تجول بين حواضر و بوادي
٤٤
بفطانة الصّحفيّ و هي بصيرةتغزو و تفتح مغلق الأسداد
٤٥
يا ربّما نبأ أثار بوقعهما لا تثير ملاحم الأجناد
٤٦
و هدى قبيلا أو أضلّ جماعةلسبيل غيّ او سبيل رشاد
٤٧
و الهف نفسي كم تمنّيت المنىيوم السّيوف تقرّ في الأغماد
٤٨
هل كنت تبصر من حضارة عصرهاإلا نثير حجارة و رماد
٤٩
إنّ السّلام الحقّ ما آثرتهو الأرض غرقى في دم و سواد
٥٠
و النّاس ما زالوا كما خلّفتهمصرعى و الهوى و فرائس الأحقاد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي محمود طه

عُرف بـ«المهندس» لأنه تخرّج في مدرسة الهندسة التطبيقية وعمل في الوظائف الحكومية حتى صار وكيلًا لدار الكتب المصرية. ارتبط اسمه بالمنصورة التي وُلد فيها ودُفن فيها بعد وفاته بالقاهرة. كتب كلمات أغانٍ لُحّنت وشدت، من أشهرها «الجندول» التي كانت سببًا في شهرته، وله دواوين شعرية منها «الملاح التائه» و«أرواح شاردة» و«زهر وخمر».

قصائد أخرى لـعلي محمود طه الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة